2026-04-02 - الخميس
ترامب يدعو الدول المعتمدة على مضيق هرمز إلى "تولي أمره" nayrouz زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب شرقي إندونيسيا وتحذير من تسونامي nayrouz ترامب: الولايات المتحدة "تقترب من تحقيق" أهدافها في إيران nayrouz ترامب: دول المنطقة لم تكن طرفا في النزاع وإيران هي التي هاجمتها nayrouz ​الخريشا تتفقد مدرسة البنيات الثانوية للبنين وتؤكد على الالتزام بالتشريعات التربوية nayrouz بالتزامن مع تهديد ترامب بالانسحاب.. الأمين العام للناتو يعتزم زيارة واشنطن nayrouz أجواء ماطرة الخميس وتراجع تدريجي للهطولات نهاية الأسبوع nayrouz وقفات مع مشروع قانون المعدل لقانون الملكية العقارية 2026 nayrouz الوجه الآخر للحضارة : رحلة في تطور وسائل التسلية والترفيه عبر العصور الإسلامية المتعاقبة nayrouz إغلاق وتحويلات مرورية على طريق ايدون عجلون السبت المقبل nayrouz بزشكيان: إيران لا تعادي الشعب الأميركي nayrouz الرئيسان الكوري الجنوبي والإندونيسي يتعهدان بتعزيز التعاون المشترك nayrouz الكرملين: توقف المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا يعود لانشغال واشنطن بالتطورات في الشرق الأوسط nayrouz القضاء على 13 مسلحا خلال عمليتين أمنيتين شمال غربي باكستان nayrouz رئيس الوزراء الأسترالي يطالب شعبه بخفض استخدام الوقود nayrouz وكالة الطاقة الدولية تتوقع تأثر أوروبا بتعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط بدءا من الشهر الجاري nayrouz صادرات مدينة الزرقاء تتجاوز 50 مليون دينار في آذار nayrouz سلطنة عمان تستنكر إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين nayrouz مؤشرات الأسهم الأوروبية ترتفع بأكثر من 2 بالمئة nayrouz إيران تخرج عن صمتها وتكشف رسميا عن مصير المرشد مجتبى خامنئي بعد إعلان أمريكي بإصابته بجروح بالغة! nayrouz
اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz وفاة طالبة من جامعة الحسين بن طلال إثر حادث سير nayrouz وفاة الشاب محمد محمود السعيداني إثر حادث سير nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz بلدية الزرقاء تقدم واجب العزاء لعشيرة الزواهرة nayrouz وفاة الشاب مخلد السبيله وتشييع جثمانه في لواء الموقر nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz وفاة طلب علي حسن المهيرات (أبو طلال) nayrouz

الفاهوم يكتب حين يتحوّل الاستقرار إلى سؤال إقصائي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

لم يعد الرفض في المقابلات الوظيفية مقصورًا على ضعف الكفاءة أو نقص الخبرة، بل أصبح في حالات متزايدة نتيجة مفارقة أكثر تعقيدًا، تتمثل في طول الاستقرار الوظيفي ذاته. أن يمضي محترف أكثر من عقد في مؤسسة واحدة لم يعد، كما كان في السابق، دلالة تلقائية على الالتزام والجدارة، بل بات يُستقبل أحيانًا بعين الشك، وكأن الزمن الطويل تحوّل من رصيد إلى سؤال إقصائي يحتاج إلى تبرير. هذه الظاهرة لا تعكس بالضرورة خللًا في الفرد، بقدر ما تكشف عن تحوّل عميق في منطق السوق وفي الطريقة التي يُعاد بها تعريف القيمة المهنية.

لسنوات طويلة، ارتبط الولاء المؤسسي بثقافة العمل الجاد، وحفظ المعرفة، والاستقرار الإنتاجي. غير أن سوق العمل المعاصر، خصوصًا بعد تسارع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، لم يعد يقيس الخبرة بامتدادها الزمني، بل بقدرتها على التحوّل والتجدد. السؤال لم يعد متعلقًا بعدد السنوات، بل بما إذا كانت تلك السنوات قد شهدت تغيرًا حقيقيًا في الأدوار، وتوسعًا في المسؤوليات، وتطورًا ملموسًا في أنماط التفكير والمهارات. في هذا السياق، يصبح البقاء الطويل بلا تحوّل سردي واضح أقرب إلى تجربة واحدة ممتدة، لا إلى خبرة متراكمة بالمعنى العميق.

القلق الذي يبديه مسؤولو التوظيف لا ينطلق عادة من رفض العمق المهني، بل من الخشية من ضيق الأفق السياقي. فالعمل في بيئة واحدة لفترة طويلة قد يعني التعرض لنموذج إداري واحد، وثقافة تنظيمية واحدة، وآلية واحدة لاتخاذ القرار. وفي عالم تتغير فيه الأسواق والقطاعات بوتيرة متسارعة، تصبح القدرة على نقل الخبرة من سياق إلى آخر معيارًا أساسيًا للحكم على القيمة المهنية. حين تغيب مؤشرات هذا النقل، يُساء تفسير الاستقرار على أنه افتقار للمرونة، حتى وإن لم يكن ذلك صحيحًا فعليًا.

تزداد هذه الإشكالية تعقيدًا عندما يُقرأ الاستقرار الطويل من زاوية المخاطرة. السوق الحديث يميل إلى مكافأة من خاضوا تحولات مهنية محسوبة، وتعاملوا مع إدارات متعددة، واختبروا أزمات وأسواقًا غير مستقرة. في المقابل، قد يُفهم البقاء الطويل في موقع واحد، في غياب قصة تطور واضحة، على أنه تجنب للتحدي أو اكتفاء بالحد الأدنى من الأداء. هذا الحكم قد يكون قاسيًا أو غير منصف، لكنه يعكس منطقًا سائدًا في بيئة توظيف تعتمد على المؤشرات القابلة للقراءة السريعة، لا على النوايا غير المعلنة.

يتضاعف هذا التوجس مع اتساع الفجوة الرقمية وتسارع التحول التكنولوجي. كثير من المؤسسات التي تحافظ على كوادرها لسنوات طويلة لا تواكب دائمًا الإيقاع السريع للتحديث، ما يخلق افتراضًا ضمنيًا بأن موظفيها أقل احتكاكًا بالأدوات الجديدة أو أقل انغماسًا في مفاهيم الذكاء الاصطناعي والتحليل المتقدم. حتى عندما يكون هذا الافتراض غير دقيق، فإنه يظل حاضرًا في عقل السوق، ويؤثر في قرارات التوظيف بصورة غير مباشرة.

في جوهر المسألة، لا تكمن المشكلة في الولاء ولا في الاستقرار بحد ذاتهما، بل في الصمت المهني الذي قد يرافقهما. حين تمر الأعوام دون إعادة تعريف للدور، أو دون إضافة نوعية للمهارات، أو دون بناء سردية نمو يمكن الدفاع عنها، يتحول الاستقرار من مصدر أمان إلى حالة من التجميد غير المعلن. عند هذه النقطة، لا يعود الحديث عن أمان وظيفي حقيقي، بل عن نسيان مهني تدريجي، لا يشعر به صاحبه إلا عندما يصطدم بجدار السوق.

المعالجة هنا لا تستدعي قرارات متسرعة ولا قفزات عشوائية بين المؤسسات، بل تتطلب وعيًا نقديًا بالمسار المهني وإعادة تقديم الذات بصورة أكثر اتساقًا مع منطق العصر. أن يُعاد بناء الصورة المهنية بحيث تُقرأ السنوات الطويلة بوصفها مسار تطور وتراكم، لا تكرارًا روتينيًا، وأن يُثبت الفرد أن استقراره كان خيارًا واعيًا لإضافة قيمة مستمرة، لا انعزالًا عن التحول. في هذا السياق، تصبح السيرة الذاتية والملف المهني أدوات سرد، لا مجرد توثيق زمني، وتتحول المقابلة من دفاع عن الماضي إلى عرض مقنع للقدرة على الاستمرار في التعلّم.

في النهاية، لا يعاقب السوق الاستقرار في ذاته، لكنه يعاقب الجمود غير المبرر. في زمن تتغير فيه قواعد العمل بوتيرة متسارعة، يصبح تجاهل إعادة تقديم الذات مخاطرة صامتة. فالاستقرار لا يظل قوة إلا عندما يكون مصحوبًا بنمو مستمر وقدرة على التكيف، أما حين ينفصل عن التطور، فإنه يتحول، للأسف، إلى نقطة ضعف غير مرئية لا تظهر إلا في اللحظة التي يقرر فيها السوق إعادة التصنيف.