حذرت الرئاسة الفلسطينية من خطة E1 التي شرعت سلطات الاحتلال في خطوات عملية لتنفيذها عبر الإعلان عن بناء طريق التفافي جديد حول مدينة العيزرية شرق القدس، في خطوة تهدف إلى فصل التجمعات الفلسطينية وعزل السكان عن الطرق الرئيسية، بما يعمق سياسة التقسيم الجغرافي ويقيد حرية الحركة في الضفة الغربية المحتلة.
تصعيد ميداني يعمق العزل الجغرافي.
وأوضحت الرئاسة الفلسطينية أن خطة E1 ليست مجرد مشروع بنية تحتية، بل تمثل جزءًا من مخطط أوسع يستهدف إحكام السيطرة على المناطق الفلسطينية وربط المستوطنات ببعضها البعض، ما يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها. وأكدت أن هذه الإجراءات ستفرض واقعًا ميدانيًا جديدًا يصعب تغييره، ويؤدي إلى خنق المدن والقرى الفلسطينية عبر شبكات طرق منفصلة تخدم المستوطنين فقط.
موقف رسمي وتحميل الاحتلال المسؤولية.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الرئاسة الفلسطينية تحذر من خطة E1 باعتبارها سياسة عدوانية ممنهجة، محملًا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات سياسية أو إنسانية قد تنجم عن هذا التصعيد. وأشار إلى أن هذه السياسات ستقوض الجهود الدولية المبذولة لاحتواء التوتر، وستدفع بالأوضاع نحو مزيد من عدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تأثير مباشر على فرص السلام.
وأكد أبو ردينة أن تنفيذ خطة E1 يشكل ضربة مباشرة لكل المبادرات السياسية الرامية إلى إحياء عملية السلام، لافتًا إلى أن أي حل سياسي عادل يتطلب الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية. وأضاف أن الرئاسة الفلسطينية تحذر من خطة E1 لأنها تتناقض بشكل واضح مع مبدأ حل الدولتين، وتغلق الباب أمام إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا وقابلة للحياة.
دعوة صريحة للإدارة الأمريكية.
ودعت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأمريكية إلى التدخل العاجل والضغط على سلطات الاحتلال لوقف تنفيذ خطة E1 وكافة السياسات الاستيطانية. وأكدت أن القيادة الفلسطينية كانت قد رحبت بأي جهد دولي يهدف إلى تهدئة الأوضاع ووقف الحرب على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، بالتوازي مع وقف الاعتداءات المتصاعدة في الضفة الغربية بما فيها القدس.
الشرعية الدولية في صدارة الموقف الفلسطيني.
وشددت الرئاسة الفلسطينية على أن موقفها يستند إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان وضرورة وقف الإجراءات الأحادية. وأوضحت أن الرئاسة الفلسطينية تحذر من خطة E1 لأنها تمثل انتهاكًا صارخًا لهذه القرارات، وتحديًا مباشرًا للإجماع الدولي حول القضية الفلسطينية.
قراءة مستقبلية للمشهد السياسي.
ويرى مراقبون أن التحذيرات الفلسطينية تعكس قلقًا متزايدًا من تسارع الخطوات الإسرائيلية على الأرض، في ظل صمت دولي نسبي. وتؤكد الرئاسة الفلسطينية أن استمرار تنفيذ خطة E1 سيؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي ويفرض تحديات إضافية أمام أي جهود مستقبلية لإعادة إطلاق المفاوضات، مشددة على ضرورة تحرك دولي فاعل قبل فوات الأوان.