في الوقت الذي يواجه فيه الوطن رهانات الوعي والتحصين الداخلي، نحن بأمس الحاجة إلى عقيدة مسؤول تتجاوز الاستعراض الشكلي ، إذ لم تعد المنظومة اليوم بحاجة إلى مسؤول بروتوكولي يقتصر دوره على الظهور الأستعراضي والتقاط الصور، بل هي بحاجة ماسة إلى قيادات ميدانية تلامس الواقع بعيدا عن عدسات المنصات والقنوات.
إن ما تتطلبه المرحلة الراهنة، قادة يواجهون التجاوزات الخفية بصرامة، ويمتلكون الشجاعة لكشف الحقائق بما يضمن تحصين المجتمع وحمايته من التفتيت والفتنة واليأس ، فالصمت تجاه التقصير والتبذير والتهاون ليس إلا هروبا صريحا من المسؤولية أمام الله أولا، ثم أمام الوطن والقائد والشعب.
ومن يريد حقاً أن يكون له مكان في بناء الأردن الغد واردن اليوم عليه أن يخوض معركة الوعي الآن، ويواجه بكل حزم كل من يحاول استغلال شعبنا أو تمزيق صفنا .
الأردن أمانة، وهو لا يقبل أنصاف المواقف، ولا يعترف بمسؤولي الصالونات الذين يختبئون وقت الأزمات.
ان عـروة اليقين
الوحيدة التي نتمسك بها كعروة وثقى لا تنفصم هي عروة الله عز وجل ثم عروة الوعي الذي يجعلنا ندرك الواقع كما هو بلا مقبلات ولا تبريرات ، ندرك تماما أن اليد التي كان من المفترض أن تنقذ الغريق لا تزال مشغولة بترتيب أوراقها بينما الموج يبتلع كل شيء من حولنا .
هذا الكلام ليس لتبرير الفشل لبعض المسؤولين بقدر ما هو رصد صادق لواقع نعيشه ونراه بأعيننا كل لحظة
فالمواطن لم يعد ينتظر من أرمدة مسؤولي الصالونات والبروتوكولات أن يعرفوا حقيقة ما يحدث في الميدان
فالميدان لا يعرف إلا أهله الذين يستمدون قوتهم من وعي صلب جعل منهم درعا محصن ضد حملات تلميع الفشل والوعود حبيسة التنفيذ ، ولكن رحمة الله بنا جعلت هناك أشخاص لا نخطأ لو قلنا بانهم أبناء ميدان ولم نرى انهم مسؤولي صالونات وبروتوكولات وأرى أنكم بسرعة حين تقراون هذه الكلامات يتبادر لذهنكم وظنونكم بأنه لن يتجاوز اسم لمع وهو صامت وطرق أبواب الاردنيين جميعا دون ان يقول انا المسؤول الفلاني .
انه بلا شك يوسف العيسوي ودون تلميع او تبرير صاحب اليد التي لا تنزل إلى جنبه لكثرة مصافحتها للناس ومسحها لواقع الميدان لجلالة الملك ولي الأمر.
نعم انه هو يوسف العيسوي الذي أرى وكلنا رأى انه مسؤول أدرك أن الصدق مع الذات والنفس هو أول خطوة نخطوها نحو النجاة ولا يستوي أبدا من كان يملك الحل ومن كان يكتفي ببيع الوهم
من هنا _تحديدا _تأتي ثقتنا بيوسف العيسوي كشخصية اردنية صادقة مع نفسها ومع الناس
ليس لأن الوضع مستقر بل لأننا صرنا نعرف جيدا الفرق بين من يمد يده لينقذ وبين من يكتفي بإلقاء الشعارات والبحث عن مبررات
البقاء في قلب الحقيقة
لا بل وبعيدا عن مواطن المدح والاطراء أصبح هذا الرجل هو رهاننا من الانزلاق في فخ التبرير أو اليأس فالنتائج الملموسة منه على الأرض هي فيصلنا الوحيد وما دون ذلك ليس سوى ضجيج ساحب سيمضي مع الوقت ولن يبقى في النهاية إلا الإنجاز الذي يصمد أمام الواقع لا الذي يختفي بانتهاء العرض في المسرح.....
-------------------------------
الفصل لمن ثبت في الامتحان -- فسلاما لرواد الصدق صمام الأمان وسلاما ليوسف العيسوي رئيس دواننا العامر .
وحفط الله البلاد والعباد.. وحفظ الله جلالة سيدنا من حسد الحاسدين وحقد الحاقدين انه سميع مجيب الدعوات .