شهدت العاصمة الإيرانية طهران حراكاً دبلوماسياً عالي المستوى مساء السبت، بزيارة خاطفة لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، سلم خلالها "رسالة" لم يُكشف عن مضمونها، وسط تكهنات واسعة بأنها تحمل بنوداً أمريكية للتهدئة أو تحذيراً أخيراً لتجنب المواجهة الشاملة.
وأجرى المسؤول القطري مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني.
ووصفت الخارجية الإيرانية اللقاءات بأنها ضمن "المساعي الحميدة" لصون الاستقرار، فيما يرى مراقبون أن قطر، كوسيط تاريخي بين واشنطن وطهران، تسابق الزمن لنزع فتيل انفجار وشيك على وقع تهديدات إدارة ترامب بضربات عسكرية.
2. لاريجاني: "إطار المفاوضات يتقدم"
في تصريح لافت ومناقض لأجواء التصعيد، غرد علي لاريجاني مؤكداً أن "تشكيل إطار للمفاوضات طور التقدم"، معتبراً أن أجواء الحرب الحالية هي "حرب إعلامية مصطنعة".
توقيت حساس: يأتي تصريح لاريجاني بعد عودته من موسكو ولقائه بالرئيس فلاديمير بوتين، وبعد يوم واحد من عودة عراقجي من تركيا، مما يشير إلى وجود حراك "رباعي" (قطري-تركي-روسي-إيراني) لتشكيل مسار تفاوضي جديد.
بالمقابل، حملت تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نبرة تحذيرية، حيث اتهم ترامب ونتنياهو والأوروبيين بمحاولة "تقسيم إيران" وإثارة الشغب، ودعا لتعزيز "الجبهة الداخلية" لمواجهة ما وصفه بـ "الأعداء".
وعلى الصعيد العسكري أكد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، أن القوات المسلحة في أعلى درجات الجهوزية، مشدداً على أن "العدو" يدرك جيداً حجم القدرات الدفاعية الإيرانية الحقيقية.