أطلق السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترامب "سيفي بوعده" بشن هجوم عسكري على إيران إذا فشلت المساعي الدبلوماسية، ومشيراً إلى أن الولايات المتحدة لن تتردد في تكرار سيناريو الهجوم الذي استهدف ثلاث منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي.
وفي تصريحات للقناة 12 الإسرائيلية، خاطب هاكابي المعارضة الإيرانية بضرورة الثقة بجدية تصريحات ترامب، واصفاً إياها بأنها "ليست تهديدات جوفاء". وأوضح السفير أن القرار النهائي بشأن الهجوم العسكري لم يُتخذ بعد، حيث يسعى ترامب إلى "حل سلمي" يقضي بتجميد كامل للبرنامج النووي الإيراني، مستنداً إلى خبرته في التفاوض للوصول إلى "الوضع الأمثل" دون الحاجة لعمل عسكري شامل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حشوداً عسكرية أمريكية غير مسبوقة، بالتزامن مع توترات ميدانية متصاعدة أعقبت العدوان الإسرائيلي المدعوم أمريكياً على إيران في يونيو 2025، والذي استمر 12 يوماً وشمل اغتيالات وقصفاً لمواقع استراتيجية، وردت عليه طهران حينها باستهداف مقرات استخبارية إسرائيلية وقاعدة "العديد" الأمريكية في قطر.
من جانبها، ترفض طهران الاتهامات الأمريكية والسعودية بسعيها لإنتاج أسلحة نووية، مؤكدة سلمية برنامجها، فيما تتوعد برد "شامل وغير مسبوق" على أي اعتداء جديد، معتبرة أن التحركات الأمريكية تهدف إلى تهيئة الذرائع للتدخل الخارجي وتغيير نظام الحكم عبر الضغوط الاقتصادية وإثارة الاضطرابات الداخلية.
ويرى مراقبون أن تلويح واشنطن بالخيار العسكري يهدف إلى انتزاع تنازلات قصوى في ملف التسلح، وسط مخاوف إقليمية من انهيار وقف إطلاق النار الهش الذي أُعلن في 24 يونيو الماضي، وانزلاق المنطقة نحو مواجهة كبرى تتجاوز حدود الضربات المحدودة التي شهدها العام الماضي.