طالبت مؤسسات صحية، وهيئات أهلية فلسطينية، بضرورة العمل على تشغيل حقيقي لمعبر رفح البري ورفع التعقيدات التي يسعى الاحتلال الإسرائيلي لفرضها على الحركة فيه، بما يسمح بسفر ومغادرة المرضى والجرحى الفلسطينيين للعلاج خارج قطاع غزة بحرية، واستيعاب أعداد كبيرة تتناسب مع الأعداد الهائلة ممن ينتظرون السفر للعلاج.
وقال متحدثون عن تلك المؤسسات في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إنه لا توجد حتى الآن معايير واضحة حول طبيعة وآلية مغادرة وسفر المرضى أو الجرحى أو المسافرين، وكيفية وصولهم إلى المعبر، والإجراءات المتبعة في ذلك.
فمن جهته، قال أمجد الشوا منسق شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن قوات الاحتلال ستفرض تعقيدات على دخول المواطنين وخروجهم عبر المعبر.
وأكد الشوا أن الترتيبات المتعلقة بخروج المرضى والجرحى عبر معبر رفح غير واضحة، وفي الوقت نفسه فإن الاحتلال يمنع إدخال المساعدات عبر المعبر ذاته حاليا.
وفي ذات السياق، قال محمد أبو عفش مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة، إن إعادة فتح المعبر إذا تمت بشكل كامل ستنقذ آلاف الحالات المرضية الحرجة التي تحتاج إجراء عمليات جراحية، مشددا على أنه لا توجد آلية واضحة حتى الآن لإعطاء أولوية لمن يحتاجون علاجا خارج القطاع.
وبين أبو عفش أن الصورة لا تزال غير واضحة بشكل كامل فيما يتعلق بآليات تشغيل معبر رفح، لا سيما في ملف نقل الجرحى والمرضى، مشيرا إلى أنه حتى اللحظة لا توجد ترتيبات واضحة أو آلية ثابتة لعملية الإخلاء الطبي للمرضى والجرحى.
وأوضح أن منظمة الصحة العالمية كانت في السابق تتولى عملية نقل المصابين، إلا أن الوضع الحالي يشهد غموضا كبيرا، في ظل غياب أي تنسيق واضح أو إجراءات معلنة، مضيفا أن الأعداد التي تحتاج إلى إخلاء طبي تتجاوز العشرين ألف حالة، ما يفوق بشكل كبير الإمكانيات المتاحة في القطاع.
وفي نفس السياق، حذر مصدر في وزارة الصحة الفلسطينية، من أن عودة العمل في المعبر بالآلية التي تم تنفيذها في فترة التهدئة الأولى في يناير 2025 ستفاقم أزمة المرضى والجرحى ولن تحلها.
وأكد المصدر أنه إذا تم تشغيل المعبر بنفس آلية تشغيله وعمله بداية العام الماضي، واتباع نفس الإجراءات المرتبطة بمغادرة المرضى والجرحى من قطاع غزة، فإن ذلك سيضاعف الوفيات، ويصبح الأمر بحاجة إلى سنوات لخروج نحو 20 ألفا من الأعداد المسجلة من المرضى والجرحى للسفر للعلاج خارج قطاع غزة.
وفي وقت سابق من اليوم، بدأ تشغيل معبر رفح البري عبر الحدود مع مصر بشكل تجريبي، بعد أكثر من عام ونصف العام من الإغلاق شبه الكامل.
وفي السابع من مايو 2024، توغلت قوات الاحتلال داخل معبر رفح البري من الجانب الفلسطيني، وأغلقته بالكامل، ما أدى إلى توقف حركة المسافرين ودخول المساعدات إلى قطاع غزة.