زارت لجنة مبادرة الحوار الوطني الشبابي في مجلس الأعيان، برئاسة العين الدكتورة محاسن الجاغوب، اليوم الثلاثاء، مركز المنصة في منطقة ماركا الشمالية، للاطلاع على أعمال المركز وبرامجه في تدريب وتمكين الشباب.
وقالت العين الجاغوب، إن الزيارة جاءت بهدف الاطلاع على طبيعة عمل المنصة وخدماتها الرقمية، ودورها في دعم التحول الرقمي، إضافة إلى البرامج والمبادرات التي تنفذها لتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في الاقتصاد الرقمي.
وأكدت أهمية دور المنصات الشبابية في تمكين الشباب وبناء قدراتهم، وتعزيز مشاركتهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، مشددة على أن الاستثمار في مهارات الشباب والحوار معهم يشكل ركيزة أساسية في بناء مستقبل مستدام قائم على الابتكار والمعرفة.
وقالت إن دعم جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، يشكل أساسا لتمكين الشباب وتحفيزهم على صناعة الفرص.
وأشارت إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في توفير فرص حقيقية أمام الشباب وتساعدهم على الانخراط الفاعل في سوق العمل، داعية إلى ضرورة تعميم تجربة المنصة في مختلف محافظات المملكة لمراعاة العدالة الجغرافية، وبما يسهم في تمكين الشباب وبناء قدراتهم وتنمية مهاراتهم في مختلف المجالات.
بدورها، قالت أمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، سميرة الزعبي، إن نجاح تجربة مركز المنصة شكل نقطة ارتكاز للانتقال إلى رؤية وطنية أشمل، تمثلت في إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمحطات المستقبل 2025-2028 التي كانت تعرف سابقا بمحطات المعرفة، لإعادة تعريف دور هذه المحطات، وتحويلها إلى منصات حديثة تركز على تقنيات المستقبل، ودعم الابتكار وريادة الأعمال.
وأضافت الزعبي أن التحول الرقمي أسهم في تراجع الحاجة إلى النموذج التقليدي لمحطات المعرفة، وانعكس على مستوى الوعي بدورها السابق، في ظل تغير احتياجات المواطنين واستجابة للتطور في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتبدل وسائل استفادتهم من الخدمات الرقمية.
وأكدت أن تغيير المسمى إلى محطات المستقبل لم يكن تغييرا شكليا، بل جاء انعكاسا لتغير الهدف والدور، في ضوء التطور الكبير الذي شهده قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتغير أنماط استخدام المواطنين للخدمات الرقمية.
وأشارت إلى أن هذا التحول رافقه تطوير شامل لبرامج محطات المستقبل التدريبية، فأعيد تصميم البرامج لتواكب متطلبات العصر، وتركز على المهارات الرقمية المتطورة، وتدعم تقنيات المستقبل، وتلبي احتياجات سوق العمل، وتعزز الابتكار وريادة الأعمال.
وبينت الزعبي أن الاستراتيجية تستهدف إنشاء 75 محطة مستقبل مركزية وفرعية موزعة على مختلف محافظات المملكة، وفق معايير تضمن العدالة الجغرافية وتقليص الفجوة الرقمية، وبنموذج تشغيلي مستند إلى تجربة مركز المنصة في ماركا الشمالية.
وأوضحت أن مجلس الوزراء أقر خطة تطوير دمج وتطوير محطات المستقبل والمراكز الشبابية، في إطار رفع كفاءة التشغيل وضبط الإنفاق، لافتة إلى بدء تنفيذ أول مشروع ريادي متكامل لمحطات المستقبل في محافظة الكرك، يضم محطة مركزية ترتبط بها أربع محطات فرعية، تمهيدا للتوسع المدروس في باقي المحافظات.
وأكدت الزعبي أهمية الشراكة الاستراتيجية مع وزارة الشباب، بوصفها خيارا مؤسسيا يهدف إلى توحيد الجهود الحكومية، والاستفادة من البنية التحتية القائمة في المراكز الشبابية، وإنشاء محطات مستقبل مملوكة بالكامل للحكومة، بما يعزز استدامتها وحضورها داخل المجتمعات المحلية.
من جهتهم، ثمن القائمون على منصة ماركا اهتمام لجنة مبادرة الحوار الوطني الشبابي ودعمها لبرامج تمكين الشباب، مؤكدين استمرار العمل على تطوير المنصة وتوسيع خدماتها بما يلبي تطلعات الشباب ويعزز دورهم في مختلف المجالات.
وبينوا أن شركة "مايجريت" هي شركة أردنية رائدة في خدمات الأعمال، تعمل على تمكين الشركات من مختلف القطاعات في المملكة والشرق الأوسط من إنشاء وتشغيل أعمالها بكفاءة وتكلفة منخفضة.
واطلع أعضاء اللجنة خلال الزيارة على مرافق المنصة ومختلف الأقسام ومساحات العمل، واستمعوا إلى ملاحظات عدد من المستفيدين حول أثر المنصة في تطوير مهاراتهم وتعزيز فرصهم في سوق العمل.
وثمنوا الجهود المبذولة من قبل القائمين على منصة ماركا، مشيدين بدورها في دعم وتمكين الشباب، ومؤكدين أهمية الاستمرار في تطوير المبادرات والبرامج التي تسهم في تعزيز قدرات الشباب وفتح آفاق جديدة أمامهم للمشاركة الفاعلة في التنمية.