متحف الأردن الذكي… رؤية رقمية لحفظ التاريخ وتعزيز الهوية
داود حميدان – قال الطالب محمود اسحق حميدان، من قسم الإدارة السياحية في جامعة الأردنية، إن إنشاء "متحف الأردن الذكي” يمثل خطوة استراتيجية نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة التاريخ الوطني، وتقديمه بصورة تفاعلية عصرية تواكب تطلعات الأجيال الجديدة وتحفظ السردية الأردنية .
وأكد حميدان أن الفكرة تقوم على إنشاء متحف وطني ذكي يعتمد على تقنيات متقدمة مثل الهولوجرام، والميتافيرس، والذكاء الاصطناعي، بهدف عرض تاريخ الأردن بأسلوب رقمي تفاعلي يسهم في إيصال المعلومة بطريقة مشوقة ومبتكرة.
إبراز التاريخ بأسلوب رقمي متطور
وأوضح حميدان أن المشروع يسعى إلى إبراز تاريخ الأردن بطريقة رقمية حديثة تعكس عمق الحضارة الأردنية، وتعزز الهوية الوطنية لدى الأطفال والشباب، إلى جانب الحفاظ على التاريخ الوطني من خلال التوثيق الرقمي المستدام. وأضاف أن المشروع من شأنه دعم القطاع السياحي ورفد الاقتصاد الوطني بمبادرة نوعية ذات بعد ثقافي واستثماري.
تقنيات حديثة لخدمة الرواية الوطنية
وبيّن أن المتحف سيعتمد على تقنية الهولوجرام لعرض الشخصيات والأحداث التاريخية بصورة ثلاثية الأبعاد، إضافة إلى تقنيات الميتافيرس لإنشاء بيئة افتراضية تفاعلية تُمكّن الزوار من خوض تجربة رقمية تحاكي محطات مفصلية من تاريخ الدولة الأردنية. كما سيتم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم محتوى متجدد يتناسب مع اهتمامات الزوار، إلى جانب مرشد سياحي افتراضي يعمل بتقنية الهولوجرام ويقدم الشروحات بعدة لغات.
فئات مستهدفة متعددة
وأشار حميدان إلى أن المشروع يستهدف السياح الأجانب ضمن برامج الزيارات السياحية، والمجتمع المحلي بأسعار رمزية، وطلبة المدارس والجامعات، إضافة إلى الباحثين والمهتمين بالتاريخ الوطني، ليكون المتحف مساحة تعليمية وثقافية مفتوحة أمام الجميع.
آليات تشغيل مستدامة
وأضاف أن آليات التشغيل تتضمن الترويج للمتحف ضمن البرامج السياحية الرسمية، وتحديد الطاقة الاستيعابية لضمان السلامة والاستدامة، إلى جانب إدماجه في بعض المساقات الدراسية مثل الثقافة الوطنية، والتربية الوطنية، والعلوم العسكرية، وتنظيم رحلات مدرسية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، بما يعزز من دوره التعليمي والتوعوي.
أثر وطني واقتصادي مرتقب
وأكد حميدان أن المشروع سيُسهم في تعزيز الانتماء والهوية الوطنية والسردية الاردنية لدى الأجيال الناشئة، وحفظ التاريخ الأردني بأساليب رقمية حديثة، وتوفير تجربة تعليمية تفاعلية للطلبة، فضلًا عن تحقيق عائد اقتصادي مستدام من خلال تنشيط السياحة الثقافية.
وختم حميدان بالقول إن "متحف الأردن الذكي” يمثل نموذجًا لمشاريع شبابية طموحة تنطلق من رحم الجامعات الأردنية، وفي مقدمتها الجامعة الأردنية، ليكون منصة تعليمية وسياحية رائدة على مستوى المنطقة، تجسد رؤية حديثة تمزج بين الأصالة والمعاصرة في خدمة الوطن.