2026-04-10 - الجمعة
نفي رسمي لشائعات إطلاق صواريخ من أذربيجان نحو دول الخليج nayrouz ايقاف فيرنانديز مستمر قبل مواجهة مانشستر سيتي nayrouz غرفة الصناعة: الأردن لن يتأثر بشكل كبير بارتفاع أسعار الأسمدة عالميا nayrouz واشنطن تضع ملف المحتجزين الأميركيين في إيران على طاولة مفاوضات باكستان nayrouz المختار علي حكمت البري: ولاءٌ ثابت وانتماءٌ راسخ للقيادة الهاشمية والوطن nayrouz قائد الهادمة في حادثة خازوق شفا بدران بخير ولم يُصب بأذى nayrouz الزوايدة يكتب على العهد باقون… ولاؤنا للوطن والقيادة لا يتزعزع nayrouz رجل الأعمال عدنان مسامح: الحشود الشعبية تجدد الولاء للملك وتؤكد رفض أي عدوان على الأردن ودعم فلسطين nayrouz النجادات يكتب وقفة عز وشموخ خلف الملك nayrouz عاجل: إيران تهاجم منشآت للحرس الوطني في الكويت بالطائرات المسيرة وإصابة عدد من المنتسبين nayrouz عاجل: الحرس الثوري ورئيس الوفد الإيراني يهدد ويضع شروطا قبل ساعات من انطلاق مفاوضات إسلام آباد nayrouz عطية يشارك في مسيرة حاشدة دعماً لمواقف الملك ورفضاً لانتهاكات الاحتلال nayrouz مستقبل ليفاندوفسكي على المحك بعد اجتماع سري في ايطاليا nayrouz الأردن لا ينحني… الشارع يهتف والملك يقود: القدس خط أحمر والوصاية الهاشمية عهد لا يُقهر nayrouz شكر على تعزية nayrouz الأردن والاتحاد الأوروبي ينسقان لإيصال مساعدات عاجلة إلى لبنان nayrouz لبنان: استشهاد 10 عناصر أمنية بغارة إسرائيلية على النبطية nayrouz نتنياهو: الجيش "الإسرائيلي" أكثر جيش في العالم لديه أخلاق nayrouz 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا nayrouz هل استغنت إيران عن حلفائها خلال مفاوضاتها مع أمريكا؟ (تحليل) nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-4-2026 nayrouz وفاة الحاج شعبان عوض "أبو عبدالله" في جمهورية مصر العربية nayrouz وفاة صباح محمد الشمالي زوجة فواز الخطاطبة (أبو مصطفى) nayrouz خليل سند الجبور يعزي بوفاة الأستاذ المحامي محمد سليم الحماد nayrouz الدكتورة سهير المعايطة زوجة النائب السابق طلال المعايطة nayrouz حالة حزن واسعة في الخالدية بعد وفاة الشاب سلطان الخالدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 9-4-2026 nayrouz الحاج جميل المحاسنة الزيادات العبادي في ذمة الله nayrouz وفاة الفاضلة " عليا محمود السمامعة "أم أحمد" وتشييعها اليوم في بلدة هام بإربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 8-4-2026 nayrouz وفاة الطالبة روز علي المناعسة تُحزن الأسرة التربوية في لواء ناعور nayrouz الخريشا تنعى شقيق المعلمة فاتن البكار nayrouz وفيات الأردن ليوم الثلاثاء الموافق 7-4-2026 nayrouz عشيرة المومني تنعى الفقيد باجس أحمد الباجس (أبو أحمد) nayrouz وفاة هند محمد ندى الخزون الزبن وتشييع جثمانها اليوم في خان الزبيب nayrouz وفاة حسين قفطان بن عرار الجازي “أبو عمر” إثر نوبة قلبية nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-4-2026 nayrouz عشائر الحجاوي وآل نوفل تنعى الحاج وائل الحجاوي (أبو محمد) nayrouz وفاة " السفير السوداني حسن آدم " بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والخدمة العامة المخلصة nayrouz الجبور يعزي رجل الأعمال عدنان مسامح بوفاة والدته nayrouz

الطوباسي في مجلس النواب... استحقاق دستوري قانوني أم مصادرة لإرادة الناخبين وتجاوز على الشعب مصدر السلطات؟!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم: القانوني عبدالرحمن مهاوش الشرفات

بدايةً، أزعجنا كثيرًا غياب مؤسسات الدولة الرسمية عن التصريح اللازم حول الجدل القانوني المتعلق بشغور مقعد نيابي عن الدائرة الحزبية العامة، وكأن الأمر إجراء روتيني بيروقراطي يخص فئة محددة من علية القوم، لا قضية وطنية تمس الإرادة الشعبية بصورة مباشرة.

لقد تابعنا عن كثب المواقع الرسمية، والصحف، ووسائل التواصل الاجتماعي، فوجدنا سيلًا من الآراء والاجتهادات الصادرة عن أساتذة قانون وأكاديميين ومحامين وبعض المسؤولين السابقين، في حين غاب التصريح الرسمي الواضح من الجهات المختصة التي كان الأجدر بها أن تقدم التفسير القانوني المفصل للأساس الذي استندت إليه في ملء هذا الشاغر.

وهنا ندق جرس الإنذار كشباب أردني واعٍ ومدرك لحساسية المرحلة، إزاء هذا الفراغ التفسيري والقصور في البيان الدستوري الواضح. فالمسألة لا تحتمل الغموض، ولا تحتمل الصمت المؤسسي.

إن غياب أي تصريح صريح من رئاسة الوزراء، وديوان التشريع والرأي، ووزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، والمحكمة الدستورية، فضلًا عن غياب موقف واضح من مجلس الأمة بشقيه مجلس النواب ومجلس الأعيان، يثير تساؤلات مشروعة. فهذه القضية ليست هامشية، بل تمس بصورة مباشرة الإرادة الشعبية باعتبارها مصدر السلطات.
والمؤلم أكثر، غياب موقف رسمي من الأحزاب السياسية ذات العلاقة. فأين دورها في بيان موقفها القانوني؟ وأين توضيحها للرأي العام في مسألة تمس جوهر العمل الحزبي ذاته؟.

إن غياب الرأي القانوني المؤسسي، ولو في إطار الشرح والتفسير، يمثل خللًا حقيقيًا. فالدور الأصيل لمجلس الأمة لا يقتصر على سن القوانين، بل يمتد إلى الرقابة على تطبيقها وضمان انسجامها مع الدستور. وإذا غاب البيان في لحظة إشكال دستوري، فإن ذلك يضعف ثقة المواطن بالمؤسسة التشريعية، مهما كان حجم الاحترام والتقدير الذي نكنّه لها كمؤسسة وطنية راسخة.
ويعيدنا هذا المشهد إلى تصريحات سابقة أثارت جدلًا واسعًا حين وُصف المجلس بأنه "مجرد ديكور". ورغم اختلاف الآراء حول ذلك، إلا أن الواقع اليوم يفرض تساؤلًا مشروعًا: هل تمارس المؤسسات التشريعية والتنفيذية أدوارها كاملة في مثل هذه اللحظات المفصلية؟ أم أن ربما هناك غياب واضح لمجلس التشريع الأردني والنواب تحديدًا؟! 

إننا نقف أمام مرحلة دقيقة تتطلب وضوحًا في توزيع الأدوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما ينسجم مع الرؤى الملكية الهاشمية في مسار الإصلاح السياسي والتحديث الشامل. فغياب البيان والتفسير في قضية ذات أثر مباشر على التمثيل النيابي يوسع الفجوة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويضعف الثقة العامة، ويؤثر سلبًا على قناعة الشباب بجدوى المشاركة السياسية.
أما من حيث الجوهر، فإننا نكتب اليوم رأينا القانوني بعيدًا عن الشخصنة أو المواقف السياسية الضيقة.
في الأنظمة الدستورية الراسخة، لا يُنظر إلى المقعد النيابي بوصفه غنيمة سياسية، ولا امتدادًا لإرادة أفراد، بل تعبيرًا مباشرًا عن إرادة الناخبين وفق آليات محددة رسمها الدستور والقانون. ومن ثم فإن أي نقاش حول شغور المقعد وكيفية ملئه هو نقاش في صميم المشروعية الدستورية ومفهوم سيادة الأمة.
إن جوهر الإشكالية لا يتمثل في شخص الطوباسي، بل في السؤال المركزي: هل وصوله إلى مجلس النواب جاء تطبيقًا صحيحًا للنصوص الناظمة؟ أم أنه تفسير موسّع قد يفضي إلى إفراغ الإرادة الانتخابية من مضمونها؟
الدستور الأردني حسم القاعدة العامة في مسألة شغور مقاعد مجلس الأمة، وجعل المرجعية الأولى للنص الدستوري بوصفه الأسمى مرتبة، ثم للقانون باعتباره أداة التنظيم. ومتى وُجد نص صريح يحدد آلية ملء الشاغر، فإن أي اجتهاد خارج حدوده يُعد مساسًا بمبدأ المشروعية القائم على خضوع جميع السلطات للقانون.
وعليه، فإن تقييم مشروعية شغل المقعد يمر عبر ثلاثة معايير رئيسية:
أولًا: سلامة الأساس القانوني
هل تم ملء المقعد وفق النصوص الآمرة دون تأويل يتجاوز حدودها أو تحميلها ما لا تحتمل؟
ثانيًا: احترام ترتيب الإرادة الانتخابية
في نظام القوائم، لا يكون المقعد حقًا شخصيًا، بل نتيجة مباشرة لترتيب قانوني مستمد من نتائج الاقتراع. وأي إجراء يؤدي عمليًا إلى تجاوز هذا الترتيب يثير شبهة تقويض سلامة التمثيل النيابي.
ثالثًا: صون مبدأ سيادة الأمة
فالأمة، وفق النصوص الدستورية، هي مصدر السلطات. وهذا ليس شعارًا سياسيًا، بل قاعدة دستورية ملزمة. فإذا أُفرغ من مضمونه عبر إجراءات شكلية لا تنسجم مع روحه، فإن المشروعية الشكلية لا تكفي لحماية جوهر المشروعية الدستورية.
فالفقه الدستوري مستقر على أن المشروعية ليست شكلًا فحسب، بل مضمونًا وغاية. والانحراف في استعمال السلطة يتحقق عندما يُستخدم النص لتحقيق نتيجة غير تلك التي شُرّع من أجلها.
ومن هنا، فإن السؤال المشروع لا يقتصر على وجود نص، بل على كيفية تطبيقه: هل طُبق في حدوده الصحيحة؟ وهل حُفظت الإرادة الانتخابية كما عبّر عنها الناخبون يوم الاقتراع؟
إذا كان شغل المقعد قد تم وفق ترتيب قانوني واضح لا لبس فيه، فإنه يُعد استحقاقًا دستوريًا كامل الأركان لا يجوز الطعن في مشروعيته. أما إذا كان قائمًا على تفسير انتقائي أو معالجة إجرائية تفضي إلى إعادة تشكيل الإرادة الشعبية، فإننا نكون أمام مصادمة صريحة لمبدأ سيادة الإرادة الشعبية وتقويض لسلامة التمثيل النيابي.
فالمسألة ليست دفاعًا عن أشخاص، بل دفاع عن معيار دستوري ثابت: أن المقعد النيابي أمانة عامة، وأن احترام نتائج الصندوق هو خط الدفاع الأول عن الشرعية الدستورية.
وفي النهاية، تبقى الكلمة الفصل للجهات القضائية المختصة في حسم مدى انسجام الإجراء المتخذ مع نصوص الدستور وروحه. لكن ما يجب أن يبقى فوق كل اعتبار، هو أن إرادة الناخبين ليست مجالًا للاجتهاد السياسي، بل هي الحد الفاصل بين المشروعية والانحراف.
ويبقى السؤال موجهًا إلى مؤسسات الدولة الوطنية:
الطوباسي في مجلس النواب… استحقاق دستوري قانوني أم مصادرة لإرادة الناخبين وتجاوز على الشعب مصدر السلطات؟