2026-06-14 - الأحد
التعادل يحسم قمة المغرب والبرازيل ضمن مباريات المجموعة الثالثة nayrouz قطر تتعادل مع سويسرا لتحرز نقطة تاريخية في كأس العالم nayrouz الجعفري وغيث على موعد مع نهائيي دوري الكراتيه في المغرب الأحد nayrouz اليابان سترسل وفدا إلى غرينلاند لدراسة استخراج معادن أرضية نادرة nayrouz الكونغو تعلن ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا إلى 710 nayrouz مونديال 2026: فوز صعب لاسكتلندا على هايتي 1-0 nayrouz بريطانيا واليابان تستعدان لإبرام اتفاقات استثمارية بقيمة 24 مليار دولار nayrouz كوريا الشمالية: مسألة نزع السلاح النووي "حُسمت بشكل لا رجعة فيه" nayrouz مدرب المغرب: فخور بجرأة اللاعبين nayrouz نيويورك نيكس يحرز لقب دوري السلة الأميركي لأول مرة منذ 1973 nayrouz 18 وفاة وآلاف الإصابات بحمى الضنك في اليمن منذ بداية 2026 nayrouz سويسرا تصوت على مقترح يضع حدا أقصى لعدد السكان عند 10 ملايين نسمة nayrouz أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدا في أغلب المناطق nayrouz سفير تركيا بالقاهرة: مركز الحضارة الإسلامية الأوزبكية منارة عالمية لحفظ التراث الإسلامي nayrouz الحكمة الى نصف نهائي بطولة لبنان لكرة السلة nayrouz جامعة اليرموك تستحدث دائرة للاستقطاب الدولي وتسويق البرامج nayrouz الاتحاد يعزز صدارته للدوري النسوي ت19 nayrouz أبناء المرحوم مصطفى سليمان بني هذيل ينعون الفقيد محمد الحلالمة nayrouz بلدية إربد الكبرى تغلق شوارع للصيانة nayrouz منذ انطلاقتها في جدة التاريخية.. أزراري تواصل التميز في عالم الأقمشة والإكسسوارات الرجالية nayrouz

القطايف : أميرة السهرات الرمضانية من قصور الخلافة إلى حارات الأردن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه 

​تُعد القطايف الحلوى التي لا ينازعها أحد على عرش المائدة الرمضانية. فهي ليست مجرد طبق حلو، بل هي " ترمومتر " الصيام، بظهورها ندرك أن الشهر الفضيل قد حلّ، وبغيابها نشعر بانتهاء الموسم.
​1 ) الجذور التاريخية : من أين جاءت القطايف ؟
​تتعدد الروايات حول أصل القطايف، لكنها جميعاً تجمع على عراقتها :
​العصر الأموي : يذهب بعض المؤرخين إلى أنها ظهرت في عهد الخليفة  سليمان بن عبد الملك، حيث كان الطهاة يتنافسون في تقديم ابتكاراتهم، فصنعوا فطائر صغيرة محشوة بالمكسرات.
​العصر الفاطمي : رواية أخرى تنسبها للفاطميين، حيث كان الطهاة يقدمونها للضيوف، وكان الناس " يقتطفونها " بسرعة للذتها، ومن هنا جاء اسم " القطايف ".
​العصر المملوكي : هناك من يرى أنها تطورت في عهد المماليك لتنافس " الكنافة "، حيث كان الشعراء يتغنون بكلتيهما في قصائد شهيرة.
​2 ) السر في " المصبّ " : العجينة المثالية
​القطايف عبارة عن فطيرة تُطهى من جهة واحدة فقط، وتتميز بوجود " المسام " أو الثقوب التي تظهر أثناء النضج، وهي التي تسمح بامتصاص القطر لاحقاً.
​تتكون العجينة تقليدياً من دقيق، سميد، ماء، خميرة، والقليل من محلب أو ماء زهر لتعزيز الرائحة.
​تختلف أحجامها بين " العصافيري " ( الصغيرة التي تؤكل نيئة بالقشطة ) و" العادية " ( المتوسطة للجبن والجوز )، و
قطايف " الطبق "
في بعض المناطق، يُطلق عليها هذا الاسم لأن حجمها قد يقارب حجم طبق صغير وقد يطلق عليها في بعض مناطق بلاد الشام اسم السلطاني وقد اطلقه بعض الخبازين على الحبات الضخمة جداً.
​3 ) القطايف في الأردن : أيقونة الحلويات وطقس يومي
​في الأردن، تحولت القطايف من مجرد حلوى إلى ظاهرة اجتماعية. لا تكتمل الهوية الرمضانية الأردنية دون المشاهد التالية :
ا ) ​طابور القطايف : ملتقى الحارة
​الوقوف في " طابور القطايف " عند المخابز أو المحلات المتخصصة هو طقس يومي لا بد منه. هناك، تجد الأردنيين يتبادلون الأحاديث عن تعب الصيام وأحوال الطقس والذكريات وغير ذلك من احاديث، بينما تراقب العيون بتركيز حركة " المصب " وهو يسكب العجينة على الصاج الساخن (على الرغم  تحول هذا الامر  اليا )، وتنتظر لحظة نضج الحبات لتغليفها وهي ساخنة.
ب ) ​المنافسة الأزلية : الجوز أم الجبنة ؟
​هذا هو النقاش الأبدي الذي ينقسم حوله الأردنيون كل مساء :
​القطايف بالجوز : هي " الأصل " والكلاسيكية، حيث تُحشى بالجوز المفروم مع القرفة والسكر والقليل من جوز الهند.
​القطايف بالجبنة : هي المفضلة لمحبي التباين بين ملوحة الجبنة ( النابلسية المحلاة ) وحلاوة القطر.
ج )،​الصرعات الحديثة : بالطبع، دخلت على الخط " صرعات " مثل النوتيلا، اللوتس، والقشطة والتمر، لكن يظل للجوز والجبنة الهيبة والسيادة في البيوت الأردنية.
​4 ) رمزية " لمّة العيلة "
​تكمن جمالية القطايف في الأردن بمرحلة ما بعد الشراء، حيث تجتمع العائلة حول الطاولة " لتحشية او حشو  " الحبات. الصغار يساعدون في إغلاق الأطراف ( التسكير )، والكبار يشرفون على القلي أو الشوي، ثم تأتي اللحظة الحاسمة : تغطيس الحبات الساخنة في القطر البارد لتصدر ذلك الصوت المحبب.
​تساؤل :  لماذا القطايف ؟
​لأنها الحلوى الوحيدة التي تشاركنا الصبر، ننتظرها طوال العام، وننتظر نضجها في الفرن، وننتظر الأذان لنتذوق أول لقمة منها مع كوب من الشاي بالميرمية او النعناع او مع فنجان القهوة، ورمضانكم خير وبركة.