شهد تل إربد في أول أيام شهر رمضان المبارك توافدا كبيرا للمواطنين، بعد أن تحول إلى نقطة جذب رئيسية ومكان لتجمع العائلات والزوار للاستمتاع بجمالية الموقع الذي قامت بلدية إربد الكبرى بتزيينه بالفوانيس ومجسمات الهلال ومدفع رمضان الذي يشكل جزءاً من ذاكرة المدينة الرمضانية لسنوات طويلة. إضافة إلى لوحات وزينة مضيئة شملت منطقة دار السرايا والشارع المؤدي الى بيت عرار الثقافي والمسجد والكنيسة والتي أضفت أجواء روحانية مميزة على المكان.
وتوافدت مئات العائلات والأطفال والشباب إلى التل ودرج البلدية لالتقاط الصور التذكارية والاستمتاع بالأجواء الرمضانية في مشهد يعكس حالة من الفرح والبهجة، فيما حرصت كوادر البلدية على تأمين الموقع بالمقاعد والإشراف على النظافة والتنظيم لضمان راحة الزوار وسلامتهم.
ولم يقتصر المشهد على ساحة التل بل امتد إلى درج بلدية إربد الكبرى الذي خضع هو الآخر لعملية تزيين متكاملة بزينة رمضان حيث أصبح مقصدا للعائلات والشباب لقضاء أوقاتهم بعد الإفطار كما ساهم افتتاح أحد أشهر محال الحلويات في نهاية الدرج في استقطاب الأسر التي باتت تتناول الحلويات الرمضانية على الدرج وفي المطل الرئيسي المطل على الزينة ومدفع رمضان.
وشهد الموقع تنظيم عدد من الفعاليات التربوية حيث بادرت عدة رياض أطفال إلى تنظيم زيارات ميدانية للتل لمشاهدة الزينة والمجسمات الرمضانية.
وقالت مديرة روضة عشاق القمم إيمان أبو الرب «للدستور» إن الروضة نظمت زيارة لأطفالها إلى تل إربد ودرج البلدية لمشاهدة الزينة التي نفذتها البلدية تخللها أنشطة ومسابقات تعريفية بالشهر الفضيل بهدف إدخال الفرح إلى نفوس الأطفال وتعزيز القيم الإيمانية لديهم في أجواء احتفالية آمنة.
وأكد رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى عماد العزام ، أن هذه الخطوة تأتي ضمن مشروع تطوير وسط المدينة الذي يهدف إلى تحويل تل إربد إلى فضاء عام متكامل مرتبط بمسارات سياحية تبرز الجانب التراثي والتاريخي للمدينة بما يحقق الربط بين الماضي والحاضر ويجعل من الموقع متنفسا حيويا للأهالي والزوار.
وقال العزام، إن البلدية أقامت مجسماً مضيئاً لهلال رمضان على ظهر تل إربد التاريخي، ومجسماً لمدفع رمضان الذي يشكل جزءاً من ذاكرة المدينة لسنوات طويلة، وتركيب فوانيس مضيئة وزينة رمضانية تعكس روح الشهر الفضيل وتضفي بعداً جمالياً على الموقع الذي يُعد من أبرز المعالم التاريخية في إربد.
وأوضح العزام أن البلدية أنهت تأهيل وترميم أول مبنى لبلدية إربد القديم الذي يعود بناؤه إلى عام 1881 في العهد العثماني تمهيدا لافتتاحه قريبا كمتحف يوثق تطور البلدية عبر العقود.
ويتضمن مشروع تطوير وسط المدينة استملاكات لمبان تراثية من بينها حارة الجودة إضافة إلى صيانة وترميم سور إربد القديم وإخلاء بيت علي خلقي الشرايري لتحويله إلى صالون سياسي ثقافي ، كما يجري العمل على ربط المعالم التاريخية على التل مثل دار السرايا ومدارس وصفي التل الصناعية وحسن كامل الصباح وثانوية إربد التاريخية ضمن مسار متكامل .
وكشف العزام عن خطة لضم موقع مديرية الشرطة المقام على مساحة نحو 10 دونمات إلى حديقة تل إربد المستقبلية، بعد نقل المديرية إلى موقع آخر بما يسهم في توسيع المساحات الخضراء وتعزيز البعد الترفيهي والسياحي للمدينة. ويأتي ذلك في إطار مضي الحكومة قدما في تنفيذ مشروع تطوير وسط مدينة إربد الذي يهدف إلى إعادة إحياء المنطقة وتحويلها إلى نقطة جذب لأهالي المحافظة والزوار والسياح، من خلال إنشاء حديقة عامة على تل إربد تكون جزءا رئيسيا من المشروع وتسهم في تعزيز مكانة المدينة، لا سيما في ظل وجود أعداد كبيرة من الطلبة القادمين من خارج الأردن ما يجعل من التل مساحة جامعة للثقافة والترفيه والتاريخ في آن واحد من خلال ربط المباني التراثية والتاريخية على التل بمسارات سياحية ضمن خطة احياء وسط البلد.الدستور