من أبرز المشاريع الإنتاجية لرجل الأعمال وليد بن خليفة الذياب هو فيلم سرور السينمائي ، الذي تدور أحداثه في محافظة الأحساء خلال حقبة الستينات من تأليف الكاتب حسن العبدي وإخراج علي المؤمن وبطولة الفنان القدير سعيد قريش وبطولة كل من الفنانة بدور البراهيم والفنان حسين الحمد والفنان راضي المهنا والفنان علي الشهابي والفنان أحمد العامر والفنان محمد عبدالخالق والفنانة لبنى بوخمسين والفنانة لولوه التميمي والفنانه مريم إبراهيم ويستعرض العمل ملامح الحياة الاجتماعية والاقتصادية في تلك الفترة، مسلطًا الضوء على العادات والتقاليد والتحولات التي شهدها المجتمع آنذاك.
اختيار الأحساء كموقع للأحداث لم يكن عشوائيًا؛ فالمنطقة تُعد من أعرق مناطق المملكة، وتمتلك إرثًا ثقافيًا غنيًا يثري السرد الدرامي ويمنح الفيلم عمقًا بصريًا وتاريخيًا. ويهدف العمل إلى إعادة إحياء تفاصيل تلك المرحلة، من الأزياء والبيئة العمرانية إلى طبيعة العلاقات الاجتماعية، في قالب سينمائي يجمع بين الأصالة والتقنيات الحديثة.
دعم الهوية وتعزيز الصناعة
إنتاج فيلم تاريخي مثل "سرور” يعكس توجهًا نحو ترسيخ الهوية المحلية في الأعمال الفنية، ويؤكد أن الاستثمار في الدراما والسينما لم يعد ترفًا، بل أصبح جزءًا من الحراك الثقافي والاقتصادي في المملكة. كما يفتح المجال أمام الكفاءات السعودية للمشاركة في مشاريع احترافية تسهم في تطوير خبراتهم ورفع مستوى الإنتاج المحلي.
ويمثل دخول وليد خليفة الذياب هذا المجال رسالة واضحة بأن القطاع الخاص شريك أساسي في نهضة السينما السعودية، وأن استحضار قصص الماضي يمكن أن يكون جسرًا لبناء مستقبل فني أكثر ازدهارًا وتأثيرًا.
بهذه الخطوة، يضع الذياب بصمته في مسار الصناعة الإبداعية، مؤكدًا أن الاستثمار في الفن هو استثمار في الذاكرة والهوية والإنسان.