انتقد النائب فراس القبلان، خلال جلسة مجلس النواب التي عقدت يوم الاثنين، بعض النصوص الواردة في مشروع قانون عقود التأمين لسنة 2025 الذي يناقشه المجلس حاليا.
وأكد القبلان أن غالبية هذه النصوص تميل إلى تقنين حماية شركات التأمين على حساب المؤمن له، مشددا على أن دور المشرع لا ينبغي أن يكون منحازا لطرف دون آخر، بل يجب أن يبحث عن المصلحة العليا للدولة والوطن والمواطن بنفس السوية.
وأوضح القبلان في مداخلته أن المواطن بات، للأسف، هو الحلقة الأضعف في هذه المعادلة التي تحمله دائما تبعات خسائر بعض الشركات ونتائج الرواتب والمكافآت العالية فيها، ناهيك عن سوء الإدارة والتخطيط.
وتساءل النائب عن السبب الذي يجعل المواطن يدفع ثمن تعويض شركات خاسرة أو تغطية اختلالات داخلية لا علاقة له بها، مؤكدا أنه لا يجوز أن يبقى المواطن عرضة لاستغلال أصحاب رؤوس الأموال.
واستعرض النائب قصة واقعية كشفت عن ممارسات تحايل واضحة داخل إحدى شركات التأمين، حيث طلب موظف من محامي خصم رفع سقف مطالبة قضائية من 2000 دينار إلى 3500 دينار لتقاسم الفرق بينهما.
واعتبر القبلان أن هذا الخلل يكمن في ممارسات الشركات نفسها، مما يستوجب سد الثغرات الداخلية وتعزيز الرقابة بدلا من تشديد الالتزامات على المواطن.
وفي الشأن التشريعي التفصيلي، تناول القبلان المادة (25) من القانون التي تنظم حالات تعدد الأسباب وتحمل المؤمن مسؤولية الخطر "الأشد تأثيرا".
ورأى أن هذا المعيار غير واضح ويفتح باب الاجتهاد، مقترحا استبداله بمعيار "السبب المباشر للضرر" لضمان التوازن العقدي.
وقدم القبلان مقترحا لنص بديل يقضي بأنه في حال تعدد الأخطار، يتحمل المؤمن تبعة الخطر الذي يثبت أنه السبب المباشر في وقوع الضرر، ما لم يتفق على خلاف ذلك.
وختم مداخلته بالتأكيد على أن هذا التعديل يحقق وضوحا تشريعيا ويمنع التوسع في التفسير الذي قد يضر بمصلحة المؤمن له.