بحث بدر عبدالعاطي وزير الخارجية المصري، في اتصال هاتفي، مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، مستجدات الأوضاع في الإقليم في ظل التصعيد الراهن واتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم، أن الوزيرين اتفقا، خلال الاتصال، على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، بما يدعم جهود حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية المصري، خلال الاتصال، موقف بلاده الداعي لتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى حلقة مفرغة من الصراع والعنف ستكون لها عواقب وخيمة على جميع شعوب المنطقة ومقدراتها، مجددا إدانة ورفض بلاده الكامل لاستهداف دول الخليج والأردن والعراق وتركيا وأذربيجان.
وشدد على أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة، محذرا من التداعيات الكارثية والخطيرة لاستمرار دائرة العنف واتساع نطاق الصراع، بما يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، كما أكد أهمية تكثيف التنسيق الإقليمي والدولي للحفاظ على استقرار المنطقة وحماية أمن الملاحة الدولية.
وفيما يخص التطورات في قطاع غزة، أكد عبدالعاطي حرص مصر على الإسراع في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي بشأن قطاع غزة، وتوفير الدعم الكامل للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، باعتبارها خطوة ضرورية لتمهيد الطريق أمام جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في كافة أنحاء القطاع، مع التأكيد على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى كافة مناطق القطاع.
وفيما يتعلق بالأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، شدد وزير الخارجية المصري على أهمية الحفاظ على أمن وسيادة واستقرار كل من إريتريا والصومال ووحدة وسلامة أراضيهما ورفض أي اعتراف بما يسمى "أرض الصومال" بما يعد مخالفا للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، محذرا من تداعيات مثل هذه الخطوات على أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.
وحول الأوضاع في لبنان، أكد عبدالعاطي رفض مصر لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مشددا على ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ووقف جميع الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، ودعم مصر لجهود الدولة اللبنانية في حصر السلاح وفرض سلطاتها وسيادتها على كافة الأراضي اللبنانية.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الأمريكي بالعلاقات الوطيدة بين مصر والولايات المتحدة، وما تحققه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من منفعة متبادلة في شتى المجالات، مثمنا الجهود التي تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة والمساهمة في عمليات إجلاء رعايا العديد من الدول الأجنبية عبر الأراضي المصرية لاعتبارات إنسانية.