كشفت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" عن بدء تنسيق عسكري وميداني واسع يهدف لفتح جبهة برية غرب إيران، حيث شنت مقاتلات إسرائيلية غارات استهدفت مواقع في الداخل الإيراني لدعم مجموعات كردية تسعى للسيطرة على بلدات حدودية استراتيجية. وأفادت التقارير بأن آلاف المقاتلين الأكراد (بين 5 و6 آلاف مقاتل) يستعدون على الحدود العراقية الإيرانية لشن هجوم واسع خلال أسبوع، يستهدف مدينتي "أشنويه" و"بيرانشهر" بهدف إقامة منطقة حكم ذاتي شبه مستقلة.
ونقلت "الجزيرة" عن أمين عام منظمة "خبات" الكردية الإيرانية أن قرار شن العملية البرية "مرجح جداً" رغم عدم حسمه نهائياً، كاشفاً عن قنوات تواصل مع الأمريكيين استفسروا خلالها عن الخيارات المتاحة للتعامل مع النظام الإيراني وإمكانية التعاون المستقبلي.
وشدد على تطلع الفصائل الكردية للحصول على أسلحة متقدمة ومتفجرات من واشنطن، موضحاً في الوقت ذاته احترام سيادة إقليم كردستان العراق مع اشتراط "ألا يقف الإقليم عائقاً في طريقهم".
ورغم التنسيق القائم، أبدى قادة أكراد إيرانيون مخاوف جديّة من تكرار سيناريو "التخلي الأمريكي" الذي واجهه أكراد سوريا، مطالبين بضمانات رسمية من واشنطن. وأكدت المصادر أن التنسيق مع الولايات المتحدة يفوق نظيره مع إسرائيل، لكن نجاح الهجوم العابر للحدود يتطلب غطاءً جوياً مباشراً من الطرفين.
وفي أول رد فعل رسمي، أطلق المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية تهديداً شديد اللهجة، مؤكداً أن طهران ستستهدف البنى التحتية لإقليم كردستان العراق مباشرة في حال "فتح ممراً للجماعات المسلحة" لاستهداف الأراضي الإيرانية، مما يضع المنطقة أمام سيناريو تصعيد إقليمي قد يشمل تدمير منشآت حيوية في الإقليم العراقي.