شهدت الممرات المائية الاستراتيجية في الشرق الأوسط توتراً متصاعداً الجمعة، بعدما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) عن تعرض سفينة سحب (Tug) لهجوم بمقذوفات غير محددة الماهية في مضيق هرمز، الشريان الحيوي للتجارة العالمية.
وفقاً لتفاصيل صادرة عن الهيئة، فقد وقع الحادث الذي حمل الرقم المرجعي (015-26) في تمام الساعة 12:57 بتوقيت جرينتش، على بُعد 6 أميال بحرية فقط شمال سواحل سلطنة عُمان، وهي منطقة حيوية وشديدة الحساسية. وكشفت البيانات الأولية عن وجود تقارير غير مؤكدة حتى اللحظة تشير إلى احتمالية سقوط إصابات بشرية نتيجة الهجوم، مما زاد من حالة الترقب والقلق في الأوساط البحرية.
وفي سياق متصل، أوضحت المعلومات الواردة في الملخص اليومي للهيئة أن السفينة المستهدفة كانت تقوم بعمليات ربط ومساعدة للسفينة "SAFEEN PRESTIGE"، وهذا الارتباط يفتح ملفاً خطيراً؛ حيث كانت سفينة "SAFEEN PRESTIGE" نفسها قد تعرضت لهجوم مماثل في الرابع من مارس الجاري، مما يثير تساؤلات جادة حول استهداف متعمد أو نمط جديد من التهديدات التي تطارد هذه السفن تحديداً.
وفي أعقاب الحادث مباشرة، باشرت السلطات المختصة تحقيقاتها الميدانية لتحديد ظروف الواقعة وطبيعة المقذوفات المستخدمة، بينما أصدرت هيئة UKMTO بلاغاً رسمياً بتاريخ 6 مارس، وصفت فيه البيئة الأمنية في المنطقة بأنها "متقلبة" وغير مستقرة.
وأكدت الهيئة في تقريرها أن استمرار النشاط العسكري وتصاعد التهديدات في المنطقة يؤثر بشكل مباشر وخطير على حركة الشحن التجاري العالمي.
وفي ختام بيانه، وجهت الهيئة نداءً عاجلاً إلى جميع السفن المارة عبر مضيق هرمز والمياه الإقليمية المجاورة، داعية إياها إلى توخي أقصى درجات الحذر، وتفعيل بروتوكولات الأمان، والإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه قد يراقب حركتها.