كشف مصدر دبلوماسي باكستاني، عن تحذير ناري تلقاه وزير الدفاع الإيراني من نظيره الباكستاني، من مغبة استمرار استهداف السعودية، خصوصاً أن اتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية تنص على أن أي هجوم على إحدى الدولتين هجوم على الأخرى، حسبما أفاد المصدر لصحيفة "العربي الجديد".
وتزامنت تلك التسريبات مع مباحثات هاتفية أجراها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ركزت على مستجدات الوضع في المنطقة، وبخاصة اعتداءات طهران على دول الخليج، ولا سيما السعودية التي تجمعها مع باكستان اتفاقية دفاع مشترك.
وكان وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار، قد أكد في مؤتمر صحافي في إسلام أباد الثلاثاء الماضي، أنه ذكّر عراقجي، في حديث عابر بينهما، باتفاقية الدفاع المشتركة مع السعودية، وضرورة أخذها بالاعتبار، مشيرًا إلى أن هذا الموقف أسهم في أن تكون وتيرة الهجمات الإيرانية على السعودية أقل مقارنة بدول أخرى، بحسب قوله.
إلى ذلك، قالت الخارجية الباكستانية، في بيان، إن إسحق دار اتصل يوم الجمعة هاتفياً بعراقجي ليشدد على ضرورة وقف استهداف دول الخليج، مشيرًا إلى أن هذه الاعتداءات ستؤدي إلى اتساع رقعة التوتر وقد تجرّ المنطقة كلها إلى الحرب.
وبحسب بيان الخارجية الباكستانية، فقد اتفق الوزيران على ضرورة التواصل فيما بينهما من أجل مناقشة التطورات.
كما تزامن هذا الاتصال مع زيارة قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير للرياض، حيث التقى وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، لبحث "الاعتداءات الإيرانية على المملكة في إطار اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين البلدين، وسبل وقف هذه الاعتداءات التي لا تصب في مصلحة أمن المنطقة واستقرارها"، حسبما أفاد الوزير السعودي الذي تمنّى أن يُغلب الجانب الإيراني الحكمة وصوت العقل والابتعاد عن الحسابات الخاطئة".
وفي وقت سابق صباح السبت أفادت الرياض بتدمير صاروخ باليستي أطلق نحو نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تضم جنوداً أميركيين. وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، عبر منصة إكس: "اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية وتدميره" دون تقديم مزيد من التفاصيل. وفي وقت لاحق، أكدت الدفاع السعودية "اعتراض 7 مسيّرات في الربع الخالي كانت متجهة إلى حقل شيبة" في جنوب شرق البلاد، إضافة إلى تدمير مسيرة شرق مدينة الرياض.