في تحول لافت يعكس ترتيبات إقليمية جديدة، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع دعم بلاده الرسمي للجهود التي تقودها السلطات اللبنانية برئاسة جوزاف عون لـ "نزع سلاح حزب الله"، بالتزامن مع إجراءات عسكرية مشددة اتخذتها دمشق لتأمين حدودها من تداعيات الصراع المحتدم في المنطقة.
وجاءت تصريحات الشرع خلال اجتماع موسع عبر تقنية الاتصال المرئي، عُقد بدعوة من رئاسة المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية وضم عدداً من قادة دول المنطقة؛ حيث أكد الرئيس السوري وقوف دمشق إلى جانب الرئيس اللبناني في مسعاه لنزع سلاح الحزب، وذلك في ظل مواجهة لبنان لتبعات الحرب التي اندلعت في الثاني من مارس الجاري، إثر إطلاق الحزب صواريخ نحو إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي؛ وهو ما استتبعه رد إسرائيلي واسع بغارات جوية وتوغل بري في الجنوب.
ميدانياً، كشفت مصادر حكومية عن تعزيز الجيش السوري لانتشاره الدفاعي على طول الحدود مع لبنان والعراق، وهي الخطوة التي وصفها الرئيس الشرع بأنها "احترازية" تهدف بالدرجة الأولى إلى منع انتقال شظايا الصراع إلى الداخل السوري، ومكافحة التنظيمات العابرة للحدود ومنعها من استغلال الأراضي السورية كمنطلق لعملياتها.
وفي سياق التنسيق الإقليمي، شدد الشرع على أن سوريا نسقت موقفها الموحد مع دول المنطقة لمواجهة هذه التطورات الخطيرة، لا سيما بعد اتهامات الرئيس اللبناني جوزاف عون لحزب الله بالسعي نحو "إسقاط الدولة اللبنانية" لحساب إيران، مؤكداً أن تعزيز القوات الدفاعية السورية على الحدود يهدف إلى ضمان عدم استخدام الأراضي السورية من قبل التنظيمات العابرة للحدود وتجنيب البلاد تداعيات الصراع الجاري.