كشفت أحدث التقارير الإعلامية العبرية، مساء الأحد، عن حالة من القلق والتدقيق في أعلى المستويات السياسية والأمنية في إسرائيل، حيث بدأت القيادة السياسية بالفعل في بحث سيناريوهات محتملة للخروج من الحرب الدائرة حالياً، وذلك في ضوء تقييمات ميدانية تشير إلى صعوبة تحقيق الأهداف العسكرية الكبرى المعلنة، وعلى رأسها الهدف الأسمى المتمثل في "إسقاط النظام الإيراني" بالكامل.
ووفقاً لما نقلته قناة "12" الإسرائيلية، فإن الدولة العبرية وضعت لائحة شروط تعجيزية لأي اتفاقية انسحاب أو وقف لإطلاق النار، تركز بشكل حصري على تجريد إيران من قدراتها الاستراتيجية.
وتشمل هذه الشروط تدمير منظومة الصواريخ الإيرانية بالكامل، وضرب الصناعات العسكرية التي تشكل عصب القدرات الإيرانية، فضلاً عن القضاء الفعلي والنهائي على البرنامج النووي الإيراني، مما يعني استمرار العمليات العسكرية المكثفة لفترة غير محددة حتى تحقيق هذه الإنجازات.
في سياق متصل، حذرت القناة العبرية من تصاعد متوقع في وتيرة العمليات خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيرة إلى استخبارات تؤكد أن إيران لا تزال تحتفظ بترسانة ضخمة تضم مئات الصواريخ الباليستية، وتستعد لتكثيف ضرباتها الجوية باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ.
ووصفت القناة الأسبوع المقبل بأنه "حاسماً" في مسار الحرب، معربة عن اعتقادها بأن الجيش الإسرائيلي سيحتاج إلى عدة أسابيع إضافية لاستكمال مهامه القتالية، محذرةً من أن أي توقف مبكر عن القتال سيمكن "النظام الإيراني من التعافي بسرعة هائلة وإعادة بناء قدراته".
وفيما يتعلق بخطة العمليات للمرحلة المقبلة، كشفت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن الأسبوع الثاني من الحرب سيشهد تركيزاً دقيقاً على ما تسميه "مراكز الثقل" في الدولة الإيرانية.
وتشمل هذه المراكز الصناعات الدفاعية الاستراتيجية، وقواعد القوات الجوية، ومراكز البحث والإنتاج الخاصة بالأسلحة المتطورة، بهدف شل القدرة العسكرية الإيرانية بشكل دائم.
وبشكل مدوٍ، أفادت تقديرات جيش الاحتلال الإسرائيلي - بحسب القناة - بأن عمليات الغارات المشتركة الأمريكية-الإسرائيلية التي انطلقت منذ 28 فبراير قد أسفرت عن مقتل ما يقرب من 7 آلاف جندي إيراني.
ومن بين الأهداف التي تم تحييدها، مسؤولون كبار في النظام، في اتهام غير مسبوق صرحت فيه القناة بأن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، كان من بين الضحايا في هذه الغارات المكثفة.
وفي رد فعل على هذه التصعيدات، نقلت القناة عن مصادر مطلعة أن إيران وسعت نطاق ردها العسكري ليشمل مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في عدد من دول المنطقة، مستهدفة مواقع في دول الخليج، والعراق، والأردن.
وقد دفع هذا التوسع في دائرة الصراع الدول المجاورة إلى إدانة فورية للهجمات، معتبرة إياها "اعتداء صارخاً على سيادتها الوطنية"، مما يضع المنطقة بأكملها على حافة مواجهة مفتوحة.