أفادت قيادة القوات البحرية الأمريكية المركزية، اليوم الخميس، باندلاع حريق في غرف الغسيل الرئيسية لحاملة الطائرات "جيرالد فورد" المتمركزة في البحر الأحمر، مما أسفر عن إصابة بحارين اثنين بجروح طفيفة. وفيما تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق، سارعت القيادة البحرية للتأكيد على أن الحادثة لم تكن ناتجة عن العمليات القتالية المستمرة ضد إيران، مشددة على أن نظام الدفع في السفينة لم يتضرر، وأن الحاملة لا تزال تعمل بكامل طاقتها العملياتية.
وتأتي هذه الحادثة الفنية في وقت حساس تقود فيه "جيرالد فورد" —أحدث وأكبر حاملة طائرات في العالم— العمليات العسكرية الجارية، وعلى متنها أكثر من 5000 بحار وترسانة جوية تتجاوز 75 طائرة عسكرية. غير أن الحريق الأخير يسلط الضوء على حجم الضغوط التي تواجهها السفينة العملاقة، إذ أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن الحاملة تواجه مشاكل في نظام الصرف الصحي، بالتزامن مع تمديد مهمتها مرتين لتصبح الأطول في تاريخ البحرية الأمريكية.
وفي إطار السباق مع الزمن والأرقام القياسية، ذكر موقع "USNI News" أن "فورد" التي نُشرت منذ يونيو 2025، باتت على أعتاب تحطيم الرقم القياسي المسجل عام 2020 باسم الحاملة "أبراهام لينكولن" البالغ 294 يوماً، وذلك في حال استمرارها بالخدمة حتى منتصف أبريل المقبل. وإذا ما امتدت مهمتها إلى مطلع مايو، فإنها ستدخل قائمة المهام الاستثنائية التي تجاوزت 300 يوم، وهي أرقام لم تتحقق منذ حقبة حرب فيتنام في خليج تونكين.
وبينما يتلقى البحاران المصابان العلاج وحالتهما مستقرة، تواصل "جيرالد فورد" إبحارها وفق خطة انتشار تستغرق 11 شهراً، شملت عبور المحيط الأطلسي مرتين العام الماضي قبل أن يرسلها "البنتاغون" إلى الشرق الأوسط. وتظل هذه الأرقام، التي ترصدها قواعد البيانات المتخصصة، مقياساً للقوة القتالية الأمريكية في المهام العملياتية، دون أن تشمل الفترات التي يقضيها البحارة في التدريبات أو بعيداً عن ديارهم.