وجه رئيس الوزراء القطري الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رسائل سياسية حازمة وقراءة استراتيجية للمشهد الإقليمي المتفجر، مؤكداً على ضرورة الحضور الخليجي الفاعل في أي مباحثات تجري بين واشنطن وطهران لرسم مستقبل المنطقة.
وطالب ابن جاسم، بضرورة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية "قبل أي اتفاق"، لضمان عدم استخدامه كأداة ضغط أو ورقة مقايضة في المحادثات الجارية.
ووصف أي محاولة لفرض سيطرة أحادية أو "ابتزاز" عبر المضيق بأنها تهديد مباشر للاقتصاد العالمي ولأمن دول مجلس التعاون. مؤكدًا أن هرمز ممر دولي يجب أن يظل مفتوحاً دون قيد أو شرط وتحت كافة الظروف.
وأشار ابن جاسم إلى أن دول الخليج تحملت تبعات صراعات لم تكن شريكاً في إشعالها، مؤكداً الحق الكامل لدول مجلس التعاون في عرض حجم الأضرار المباشرة وغير المباشرة، بما فيها تعطل الصادرات واضطراب أمن الطاقة.
ودعا إلى طرح مطالب الخليج بقوة على طاولة التفاوض، والمطالبة بـ "تعويضات عادلة" تعكس حجم الضرر الاقتصادي والاستراتيجي الذي لحق بدول المنطقة.
واختتم الشيخ حمد بن جاسم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة القادمة لا تحتمل "الغموض أو التهميش"، مشدداً على أن صوت دول مجلس التعاون يجب أن يكون مسموعاً ومؤثراً إلى جانب حلفائها. وأضاف قائلاً: "هذا ليس خياراً.. بل ضرورة"، في إشارة إلى رفض أي ترتيبات إقليمية تتجاوز مصالح الدول الخليجية.