بعد رحلةٍ طويلة من الألم بدأت مع أحداث حرب غزة، يواصل الطفل عاهد (14 عاماً) رحلة علاجه في الهلال الأحمر الأردني، حيث وجد رعاية طبية واحتضاناً إنسانياً أعاد إليه الأمل بالحياة.
وقد استُقبل عاهد بمحبة كبيرة، وأحاطه الفريق الطبي بعناية متواصلة، خاصة بعد تعثر محاولات علاجه داخل غزة. وخضع لسلسلة من الفحوصات الشاملة، أعقبها إجراء عملية جراحية دقيقة في الفك، نتيجة الإصابة البالغة التي تسببت في تفتته، إضافة إلى عملية زراعة عظم، فيما ينتظر قريباً إجراء عملية أخرى في قدمه لاستكمال رحلة العلاج.
ورغم قسوة التجربة، بدأ عاهد يستعيد شيئاً غاب عنه طويلاً… ابتسامته. فالطفل الذي عانى أيضاً من التنمر في مدرسته بسبب إصابته، وجد اليوم بيئة مليئة بالدعم والاهتمام والرعاية، ساهمت في تحسين حالته النفسية إلى جانب العلاج الجسدي.
وتقول والدة عاهد إن حالته تشهد تحسناً ملحوظاً، إلا أنه يترقب بفارغ الصبر إزالة الجسر الطبي من فكه، ليتمكن من العودة إلى حياته الطبيعية، وتناول الطعام بحرية، وممارسة يومياته كباقي الأطفال.
ويمضي عاهد اليوم خطوةً تلو الأخرى نحو الشفاء، حاملاً في قلبه امتناناً كبيراً لكل من وقف إلى جانبه وساهم في علاجه، في قصة تجسد قوة الإرادة الإنسانية، ومعنى الأمل رغم الألم.