أصدر جهاز الأمن والمخابرات الحوثي، الذي تم تشكيله مؤخرًا عبر دمج ثلاثة أجهزة استخباراتية (الأمن السياسي، الأمن القومي، الأمن الوقائي) في جهاز واحد، تحذيرات شديدة اللهجة لقيادات الجماعة.
وقالت مصادر مطلعة اليوم السبت، إن الجهاز الذي يرأسه عبدالحكيم الخيواني، وجَّه قيادات الجماعة، بمن فيهم صغار القادة، بسرعة مغادرة منازلهم، وسط توقعات بهجمات إسرائيلية محتملة، عقب إطلاق الجماعة صاروخًا باليستيًا باتجاه إسرائيل.
وأضافت المصادر أن التحذيرات شملت إخلاء الدوائر الحكومية، بما فيها الوزارات المدنية، ومغادرة المعسكرات، وخفض أعداد المتواجدين في المقار الأمنية.
وأكدت المصادر أن غالبية القيادات الحوثية غادرت منازلها في العاصمة صنعاء، مع الإبقاء على حراسات فردية فقط.
وبحسب المصادر، فإن التحذيرات طالت أيضًا عدم استخدام الأجهزة الهاتفية وشبكة الإنترنت، والاكتفاء بالتواصل عبر الأجهزة اللاسلكية. كما جرى تغيير أرقام كبار القادة، وربطها بأجهزة اتصالات عادية غير مزودة بكاميرات، وجعلها بحوزة المرافقين على مسافة تتجاوز مئة متر من مقار القيادات، إلى جانب حزمة من الإجراءات الاحترازية الأخرى.
يُشار إلى أن الحوثيين تلقوا في وقت سابق ضربات قوية من الطيران الأمريكي والإسرائيلي، استهدفت قيادات الجماعة، والمتخصصين في الطيران المسير، وخبراء الصواريخ. كما طالت الغارات مقار الحكومة الحوثية، وموانئ الحديدة وميدي، ومطار صنعاء الدولي، حيث دُمرت أربع طائرات مدنية وأخرى عسكرية، بالإضافة إلى مصانع الإسمنت. وفي سياق متصل، فُرضت عقوبات على أكثر من 60 كيانًا تجاريًا تابعًا للجماعة.