2026-07-10 - الجمعة
الفايز: الجلوة العشائرية بصيغتها الحالية ركيزة لحفظ السلم المجتمعي ويجب عدم المساس بها nayrouz نيكو ويليامز يدافع عن يامال: يتعامل مع الضغط بشكل رائع رغم صغر سنه nayrouz هالاند يضع الضغط على انكلترا قبل ربع نهائي كأس العالم nayrouz هيئة تنشيط السياحة تبحث مع شركائها ملامح الخطة التسويقية لعام 2027 nayrouz روماريو يطالب بطرد أنشيلوتي nayrouz الجواز الذهبي يتيح حضور 22 عرضًا في مهرجان جرش بتذكرة واحدة nayrouz الساحة البيضاوية في مهرجان جرش... تجربة أردنية نابضة بالموسيقى والتراث والعائلة nayrouz خط بديل لناقل الديسي-العقبة يتصدر توصيات "تجارة العقبة" لتعزيز الأمن المائي nayrouz مصرع 28 شخصا في حريق شرقي الصين nayrouz النائب حابس سامي الفايز: لا أحتاج إلى وسيط بيني وبين المواطنين.. هاتفي وبيتي مفتوحان للجميع nayrouz مسدس و6 طلقات.. ما سر هدية أردوغان لقادة «الناتو»؟ nayrouz ميسي يكتب التاريخ في المونديال بأرقام قياسية nayrouz نائبة رئيس زامبيا تنجو من سقوط مروحية nayrouz عائلة أمريكية تجني 320 مليون دولار من «البيض».. تلاعب يثير غضب واشنطن nayrouz شركة بطاطس شهيرة في مصر توقف إنتاج العبوات التي تحمل صورة ميسي بعد مباراة الأرجنتين nayrouz إليكم تشكيل مباراة فرنسا والمغرب في كأس العالم 2026 nayrouz الاتحاد العراقي يرفض عرض جمال السلامي ويتمسك باستمرار غراهام أرنولد nayrouz سوريا تعلن اعتقال الخلية المسؤولة عن تفجيرات دمشق nayrouz ولي العهد يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية nayrouz أوكرانيا تستهدف ناقلتي وقود جنوبي روسيا بمسيرات nayrouz
وفاة المحامي الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور والدفن بعد صلاة الجمعة في ذهيبة الدهام nayrouz وفاة الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور.. وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 9-7-2026 nayrouz وفاة مدير الدفاع المدني الأسبق اللواء عبدالله الحمادنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 8-7-2026 nayrouz وفاة والدة معالي الأستاذ الدكتور محمد طالب عبيدات .. تفاصيل بيت العزاء nayrouz قبائل عنزة تنعى الشيخ عفات بن جدعان ابن مجيد والد الشيخ حمود بن مجيد nayrouz وفاة الشاب الأردني النمراوي في السعودية nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 7-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-7-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-7-2026 nayrouz وفاة الشاب ليث نزال طحيمر الدهام الجبور إثر حادث سير nayrouz نقابة الأطباء الأردنية تنعى عددًا من الأطباء وأقارب زملائهم - أسماء nayrouz وفاة محمد بيك الوشاح شقيق نائب محافظ البنك المركزي nayrouz وفاة الحاجة فوزية عبده العمري وتشييع جثمانها اليوم في دير يوسف nayrouz وفاة عبد الله مشرف جويعد ارتيمة والصلاة عليه اليوم في حي الرتيمة nayrouz وفاة هاشم فهد القهيوي (أبو راكان) وتشييع جثمانه اليوم في القويسمة nayrouz وفيات الاردن اليوم السبت 4-7-2026 nayrouz الإعلامي عمر الدهامشة يعزي الدكتور بكر الرحامنة بوفاة والدته nayrouz وفاة الشاب هيال عوده سالم الريض الديكه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz

من التحديات إلى الفرص… النموذج الأردني

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم النائب رند الخزوز 

في منطقةٍ تتسارع فيها الأزمات وتتداخل فيها التحديات السياسية والاقتصادية، لم يكن الأردن يومًا مجرد متلقٍ لتداعيات الإقليم، بل قدّم نموذجًا مختلفًا في إدارة الأزمات، قائمًا على تحويل التحديات إلى فرص، وعدم اليقين إلى استقرار في بيئة مضطربة.

فالأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، نجح في ترسيخ نهج دبلوماسي متوازن يقوم على الواقعية السياسية وحماية المصالح الوطنية، بعيدًا عن الاستقطابات الحادة، وقائمًا على المبادرة وصناعة الموقف. ولم يكن هذا النهج خيارًا عمليًا فحسب، بل شكّل ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار الداخلي، وعاملًا حاسمًا في تحصين الاقتصاد الوطني أمام صدمات إقليمية عميقة، في ظل محيط جيوسياسي معقد ومتسارع كما نشهده اليوم. وقد انعكس ذلك في أداء حكومي متناغم مع هذا التوجه، استطاع ترجمة الاستقرار السياسي إلى سياسات وإجراءات تنفيذية عززت من قدرة الاقتصاد على الصمود والمضي قدمًا.

وهنا يبرز الأردن كنموذج متكامل، لا يكتفي بإدارة الأزمات، بل يوظف أدواته السياسية لخدمة الاستقرار الاقتصادي، في معادلة متقدمة تجمع بين ثبات الموقف ومرونة الاستجابة، وهو ما يميّزه عن كثير من التجارب في الإقليم.

وإذا كانت السياسة قد نجحت في تثبيت هذا الاستقرار، فإن الاقتصاد كان الميدان الحقيقي لاختبار هذا النهج. فقد أظهرت بيانات الربع الرابع من عام 2025 الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة تسجيل الاقتصاد الأردني نموًا بنسبة 3%، وهي نسبة تكتسب أهميتها من سياقها، إذ تحققت في ظل تباطؤ اقتصادي عالمي، وضغوط إقليمية مستمرة، في طليعتها الحرب الإسرائيلية على غزة، والتصعيد الإقليمي الناتج عن الحرب الإيرانية الأولى، فضلًا عن تداعيات السياسات التجارية العالمية.

وهذا يؤكد أن هذا النمو لم يكن نتيجة ظرفية أو صدفة عابرة، بل جاء محصلة سياسات اقتصادية مرنة، واستجابات حكومية سريعة، وقرارات هدفت إلى احتواء الضغوط بدل ترحيلها، ومعالجة التحديات بدل تأجيلها. وبذلك شكّل هذا الأداء اختبارًا حقيقيًا لنهج حكومي قائم على المبادرة وتحمل المسؤولية في الوقت المناسب، بكل ما يحمله ذلك من كلفة ومخاطر.

وعند التوقف أمام تفاصيل النمو القطاعي، يتضح أن الأداء الاقتصادي قادته قطاعات إنتاجية رئيسية، حيث سجل القطاع الزراعي نموًا بنحو 7%، وقطاع التعدين والمحاجر 6.9%، والصناعة التحويلية 5.2%، إلى جانب قطاع الكهرباء بنسبة 4.5%. وفي المقابل، شهدت بعض القطاعات الأخرى وتيرة نمو أبطأ، مثل الأنشطة العقارية التي سجلت 0.7%، وقطاع الإدارة العامة والدفاع بنحو 1.7%.

ويعكس هذا التباين بداية تشكّل تدريجي في مصادر النمو الاقتصادي باتجاه القطاعات الأكثر إنتاجية، وهو ما يعزز من جودة النمو على المدى المتوسط، لكنه في الوقت ذاته يفتح باب النقاش حول ضرورة تحقيق توازن أكبر بين القطاعات، بما يضمن شمولية التعافي الاقتصادي وعدم تركزه في قطاعات محددة.

ورغم أهمية هذه المؤشرات، فإن القيمة الحقيقية لهذا الأداء لا تكمن في الأرقام بحد ذاتها، بل فيما عززته من ثقة لدى الفاعلين الاقتصاديين، وفي قدرته على الحفاظ على بيئة استثمارية مستقرة نسبيًا في ظل الضغوط. وهنا يبرز عنصر الثقة كأحد أهم مخرجات هذا النمو، بل ربما الأكثر تأثيرًا في استدامته.

ومع ذلك، يبقى التحدي قائمًا، إذ إن هذا النمو، رغم أهميته، لم يصل بعد إلى المستوى الكفيل بإحداث أثر ملموس في معدلات البطالة ومستويات الدخل، ما يستدعي الانتقال من مرحلة النمو المستقر إلى النمو المنتج، وربط السياسات الاقتصادية بشكل مباشر بمؤشرات التشغيل والإنتاجية. فالتحدي اليوم لم يعد تحقيق النمو فقط، بل ضمان جودة هذا النمو وعدالته، وقدرته على الانعكاس على حياة المواطنين.

وفي هذا السياق، يبرز دور مجلس النواب كشريك أساسي في إدارة المرحلة، ليس فقط من خلال الدور الرقابي، بل عبر الدفع نحو سياسات أكثر كفاءة، وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد، والتأكيد على أن أي نجاح اقتصادي يجب أن يُقاس بمدى وصول أثره إلى المواطن. فالمسؤولية اليوم جماعية، وتتطلب تكاملًا بين السلطات لضمان استدامة هذا المسار.

في المحصلة، يقدّم الأردن نموذجًا واضحًا في إدارة الأزمات، ليس لأنه يملك وفرة في الموارد، بل لأنه يملك القدرة على إدارتها بكفاءة، ولأنه نجح في تحقيق معادلة دقيقة بين دبلوماسية سياسية متزنة وسياسات اقتصادية مرنة. غير أن الحفاظ على هذا النموذج يتطلب خطوة إضافية، تتمثل في الانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة النمو المستدام، بما يضمن تحويل هذا الأداء إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطن بشكل مباشر..