2026-04-05 - الأحد
البوتاس العربية تعزز موقعها في أسواق الأسمدة العالمية nayrouz الحنيطي يستقبل السفير الباكستاني في المملكة nayrouz الأمن العام يُحذر من الاجتهاد في التعامل مع المتساقطات nayrouz الشورة يكتب بين وضح النهار وظلال الليل… من يسرق الوطن حقًا؟ nayrouz اختتام مشروع دعم مستشفى الهلال الأحمر الأردني بأجهزة غسيل الكلى...صور nayrouz وفد صيني يزور مديرية الخدمات الطبية الملكية… nayrouz العليمات يقود مذكرة نيابية لتسريع تنفيذ الإعدام وتعزيز الردع العام nayrouz حملة نظافة مكثفة في الديسة بمشاركة الأجهزة الأمنية وكوادر البلدية...صور nayrouz ايندهوفن يحسم لقب الدوري الهولندي مستفيداً من تعادل فينورد nayrouz استضافة مديرة بنك الملابس الخيري في برنامج "على العهد" عبر إذاعة الجيش العربي nayrouz محيلان يكتب الاستثمار في اللاعبين nayrouz عشق محمد ملكة الشرق الأوروبي لمصر لعام 2025 nayrouz الشرعة يحتفل بتخريج الملازم عاصم محمد فريوان من أكاديمية شرطة الشارقة nayrouz ‏الأردن يدين الاعتداءات على السفارة الإماراتية ومقر رئيس بعثتها بدمشق‏ nayrouz سيميوني يقيّم خسارة أتلتيكو أمام برشلونة ويؤكد التمسك بالجوانب الإيجابية nayrouz الامن العام : وفاة الستيني بمحافظة جرش ناتجة عن جلطة قلبية وليست بسبب طعن او ضرب nayrouz شهيدان برصاص الاحتلال في غزة nayrouz النعيمات يجتمع مع المرشدين التربويين nayrouz الفايز: يؤكد على التوازن بين استدامة الضمان وحماية الحقوق التقاعدية nayrouz الأمن العام : تعاملنا مع 18 بلاغاً لسقوط شظايا ومقذوفات خلال ال 24 ساعة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz وفاة الدكتور عرفات العلاونة مساعد مديرة صحة إربد nayrouz عشيرة الطحان تشكر الرفاعي والصفدي والعودات والقيسي على تعازيهم nayrouz بلدية الموقر تعزي الزميلة عبير الشريفين بوفاة شقيقها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz الرائد المتقاعد عمر الظهيرات في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب محمد زيد الزيدان إثر حادث مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 1-4-2026 nayrouz وفاة حسين مصلح تليلان السليّم (أبو صهيب) والدفن بعد المغرب اليوم nayrouz

من التحديات إلى الفرص… النموذج الأردني

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم النائب رند الخزوز 

في منطقةٍ تتسارع فيها الأزمات وتتداخل فيها التحديات السياسية والاقتصادية، لم يكن الأردن يومًا مجرد متلقٍ لتداعيات الإقليم، بل قدّم نموذجًا مختلفًا في إدارة الأزمات، قائمًا على تحويل التحديات إلى فرص، وعدم اليقين إلى استقرار في بيئة مضطربة.

فالأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، نجح في ترسيخ نهج دبلوماسي متوازن يقوم على الواقعية السياسية وحماية المصالح الوطنية، بعيدًا عن الاستقطابات الحادة، وقائمًا على المبادرة وصناعة الموقف. ولم يكن هذا النهج خيارًا عمليًا فحسب، بل شكّل ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار الداخلي، وعاملًا حاسمًا في تحصين الاقتصاد الوطني أمام صدمات إقليمية عميقة، في ظل محيط جيوسياسي معقد ومتسارع كما نشهده اليوم. وقد انعكس ذلك في أداء حكومي متناغم مع هذا التوجه، استطاع ترجمة الاستقرار السياسي إلى سياسات وإجراءات تنفيذية عززت من قدرة الاقتصاد على الصمود والمضي قدمًا.

وهنا يبرز الأردن كنموذج متكامل، لا يكتفي بإدارة الأزمات، بل يوظف أدواته السياسية لخدمة الاستقرار الاقتصادي، في معادلة متقدمة تجمع بين ثبات الموقف ومرونة الاستجابة، وهو ما يميّزه عن كثير من التجارب في الإقليم.

وإذا كانت السياسة قد نجحت في تثبيت هذا الاستقرار، فإن الاقتصاد كان الميدان الحقيقي لاختبار هذا النهج. فقد أظهرت بيانات الربع الرابع من عام 2025 الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة تسجيل الاقتصاد الأردني نموًا بنسبة 3%، وهي نسبة تكتسب أهميتها من سياقها، إذ تحققت في ظل تباطؤ اقتصادي عالمي، وضغوط إقليمية مستمرة، في طليعتها الحرب الإسرائيلية على غزة، والتصعيد الإقليمي الناتج عن الحرب الإيرانية الأولى، فضلًا عن تداعيات السياسات التجارية العالمية.

وهذا يؤكد أن هذا النمو لم يكن نتيجة ظرفية أو صدفة عابرة، بل جاء محصلة سياسات اقتصادية مرنة، واستجابات حكومية سريعة، وقرارات هدفت إلى احتواء الضغوط بدل ترحيلها، ومعالجة التحديات بدل تأجيلها. وبذلك شكّل هذا الأداء اختبارًا حقيقيًا لنهج حكومي قائم على المبادرة وتحمل المسؤولية في الوقت المناسب، بكل ما يحمله ذلك من كلفة ومخاطر.

وعند التوقف أمام تفاصيل النمو القطاعي، يتضح أن الأداء الاقتصادي قادته قطاعات إنتاجية رئيسية، حيث سجل القطاع الزراعي نموًا بنحو 7%، وقطاع التعدين والمحاجر 6.9%، والصناعة التحويلية 5.2%، إلى جانب قطاع الكهرباء بنسبة 4.5%. وفي المقابل، شهدت بعض القطاعات الأخرى وتيرة نمو أبطأ، مثل الأنشطة العقارية التي سجلت 0.7%، وقطاع الإدارة العامة والدفاع بنحو 1.7%.

ويعكس هذا التباين بداية تشكّل تدريجي في مصادر النمو الاقتصادي باتجاه القطاعات الأكثر إنتاجية، وهو ما يعزز من جودة النمو على المدى المتوسط، لكنه في الوقت ذاته يفتح باب النقاش حول ضرورة تحقيق توازن أكبر بين القطاعات، بما يضمن شمولية التعافي الاقتصادي وعدم تركزه في قطاعات محددة.

ورغم أهمية هذه المؤشرات، فإن القيمة الحقيقية لهذا الأداء لا تكمن في الأرقام بحد ذاتها، بل فيما عززته من ثقة لدى الفاعلين الاقتصاديين، وفي قدرته على الحفاظ على بيئة استثمارية مستقرة نسبيًا في ظل الضغوط. وهنا يبرز عنصر الثقة كأحد أهم مخرجات هذا النمو، بل ربما الأكثر تأثيرًا في استدامته.

ومع ذلك، يبقى التحدي قائمًا، إذ إن هذا النمو، رغم أهميته، لم يصل بعد إلى المستوى الكفيل بإحداث أثر ملموس في معدلات البطالة ومستويات الدخل، ما يستدعي الانتقال من مرحلة النمو المستقر إلى النمو المنتج، وربط السياسات الاقتصادية بشكل مباشر بمؤشرات التشغيل والإنتاجية. فالتحدي اليوم لم يعد تحقيق النمو فقط، بل ضمان جودة هذا النمو وعدالته، وقدرته على الانعكاس على حياة المواطنين.

وفي هذا السياق، يبرز دور مجلس النواب كشريك أساسي في إدارة المرحلة، ليس فقط من خلال الدور الرقابي، بل عبر الدفع نحو سياسات أكثر كفاءة، وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد، والتأكيد على أن أي نجاح اقتصادي يجب أن يُقاس بمدى وصول أثره إلى المواطن. فالمسؤولية اليوم جماعية، وتتطلب تكاملًا بين السلطات لضمان استدامة هذا المسار.

في المحصلة، يقدّم الأردن نموذجًا واضحًا في إدارة الأزمات، ليس لأنه يملك وفرة في الموارد، بل لأنه يملك القدرة على إدارتها بكفاءة، ولأنه نجح في تحقيق معادلة دقيقة بين دبلوماسية سياسية متزنة وسياسات اقتصادية مرنة. غير أن الحفاظ على هذا النموذج يتطلب خطوة إضافية، تتمثل في الانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة النمو المستدام، بما يضمن تحويل هذا الأداء إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطن بشكل مباشر..