وأكد أن الشركات التي تستثمر في التحول الأخضر ستكون أكثر قدرة على الحفاظ على حصصها السوقية، في حين ستواجه الشركات الأخرى تحديات متزايدة، مشيراً إلى أن شركة البوتاس العربية تتمتع بميزة تنافسية بفضل اعتمادها على التبخير الشمسي الطبيعي في البحر الميت، وهو من أقل أساليب الإنتاج استهلاكاً للطاقة، ما يقلل التكاليف والبصمة الكربونية.
وفي تقييمه لتأثير الأزمات الإقليمية، أكد النسور أن الحرب في الشرق الأوسط أحدثت صدمة هيكلية في الأسواق العالمية، نتيجة تركّز الإنتاج والتصدير في المنطقة، ما أدى إلى إدخال عنصر المخاطر الجيوسياسية في التسعير، ورفع مستوى حساسية السوق لأي اضطرابات.
وأضاف أن الدول المستوردة بدأت بتغيير سلوكها، من خلال بناء مخزونات استراتيجية، وتنويع مصادر الاستيراد، وتقليل الاعتماد على مناطق جغرافية محددة، في إطار تعزيز أمن الإمدادات كجزء من الأمن الغذائي الوطني.
وأكد أن شركة البوتاس العربية تتموضع في موقع متقدم ضمن هذه التحولات، بفضل نموذجها الإنتاجي منخفض التكلفة وموقعها الجغرافي، إضافة إلى أن مادة البوتاس أقل اعتماداً على مضيق هرمز مقارنة بمنتجات أخرى مثل اليوريا والكبريت، ما يمنحها قدرة أعلى على الحفاظ على استقرار الإمدادات وتقليل المخاطر.
وبين ان المرحلة المقبلة تتطلب من الشركات تبني نماذج تشغيلية أكثر مرونة وابتكاراً، تركز على أمن الإمدادات والاستدامة وإدارة المخاطر، مشيرين إلى أن شركة البوتاس العربية تسعى إلى تحويل التحديات العالمية إلى فرص استراتيجية، وتعزيز دورها كشريك موثوق في دعم الأمن الغذائي العالمي، في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بالتقلب وارتفاع مستويات عدم اليقين.