أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة : قد يشير تراجع أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار إلى انحسار التوترات الجيوسياسية، إلا أن ديناميكيات العرض الأساسية تشير إلى استمرار الضغوط الصعودية على الأسعار، وذلك وفقاً لأحدث تعليق سوقي صادر عن إيتورو.
لا يزال جزء كبير من إمدادات النفط في الخليج العربي متعطلاً، حيث تم امتصاص الصدمة مؤقتاً من خلال السحب من المخزونات وتراجع الطلب. ومع ذلك، ومع خروج آخر الشحنات التي سبقت الحصار من السوق خلال الأيام المقبلة، من المتوقع أن يتلاشى هذا الهامش الوقائي، ما قد يكشف عن ظروف سوق أكثر تشدداً.
وتظهر بالفعل مؤشرات على تشديد السوق في سوق النفط الفعلي، حيث يتم تداول الخام بعلاوة سعرية مقارنة بالعقود الآجلة، ما يعكس قيوداً في الإمدادات على المدى القريب وطلباً فورياً على البراميل المتاحة.
وقالت لالي أكونر، محللة الأسواق العالمية في إيتورو: «قد يشير تراجع النفط دون 100 دولار إلى تهدئة التوترات، إلا أننا نرى أن ديناميكيات العرض الأساسية لا تزال تشير إلى إمكانية استمرار ارتفاع الأسعار».
وأضافت: «جزء ملموس من إمدادات الخليج العربي مفقود بالفعل من السوق، في حين يتم امتصاص الصدمة عبر السحب من المخزونات وتراجع الطلب. ومع خروج آخر الشحنات السابقة للحصار من السوق، يفقد السوق هذا الهامش الوقائي، ومن المرجح أن تصبح عملية التكيف أكثر وضوحاً.
وفي حين أن الأسعار مدعومة حالياً بتوقعات حدوث تقدم دبلوماسي، إلا أن العوامل الأساسية للسوق قد تستعيد زمام المبادرة قريباً. وقد يؤدي تباطؤ أكثر حدة في نشاط المصافي أو تراجع إضافي في المخزونات نحو مستويات حرجة إلى تسريع تحركات الأسعار.
واختتمت أكونر قائلة: «في الوقت الحالي، ترتكز الأسعار على توقعات بتقدم المسار الدبلوماسي. ونرى أن العوامل الأساسية ستعود لتفرض نفسها. وإذا استمرت قيود الإمدادات، فمن المرجح أن تتجه أسعار النفط إلى الارتفاع أكثر من الانخفاض».