رعى محافظ مادبا حسن الجبور اليوم افتتاح المعرض الفني الأول من نوعه الذي نظمته *مدارس الروم الأرثوذكس / حنينا/ في مادبا، بإشراف المعلمة فيولا. وُصف المعرض بأنه الأكبر من نوعه على مستوى مدارس المحافظة، وتميز بدمج الإبداع الفني بالمسؤولية البيئية.
وشهد حفل الافتتاح حضوراً لافتاً لعدد من الشخصيات الرسمية والمجتمعية الداعمة للنتاج الطلابي، تقدمهم نائب مدير شرطة مادبا العقيد إسماعيل فريحات، والنائب عيسى كرادشة، ورئيس لجنة بلدية مادبا م. هيثم جوينات، إضافة إلى إدارة المدارس ممثلة بمديرها والكادر التعليمي، ونخبة من المثقفين والفنانين والإعلاميين، وحشد من أبناء المجتمع المحلي.
*محور المعرض: فن تحويل المخلفات إلى إبداع*
لم يقتصر المعرض على عرض اللوحات التقليدية، بل ركز بشكل أساسي على فن إعادة التدوير Upcycling Art الذي يهدف إلى تحويل المخلفات والمواد المهملة إلى قطع فنية ذات قيمة جمالية.
وضمت المعروضات لوحات فنية استخدمت فيها خامات بيئية متنوعة، ومجسمات إبداعية تم تشكيلها من مواد أعيد تدويرها عكست مهارة الطلبة في تطويع المواد الصلبة والورقية والبلاستيكية لخدمة النص الفني، إلى جانب رسومات تعبيرية دمجت بين الألوان التقليدية والعناصر المستصلحة.
*رسالة تربوية وبيئية*
ويعد المعرض خطوة مهمة لتعزيز عدة قيم في نفوس الطلبة والمجتمع، أبرزها تسليط الضوء على أهمية تقليل النفايات من خلال الفن، وتنمية الموهبة عبر إتاحة مساحة للطلبة للتعبير عن ذواتهم أمام مختصين وفنانين.
ويشكل هذا النشاط إضافة نوعية للمشهد الثقافي في "مدينة الفسيفساء"، ويؤكد أن الإبداع في مادبا لا يقتصر على التاريخ العريق، بل يمتد ليشمل رؤى فنية معاصرة بأيدي الأجيال الناشئة.