2026-04-19 - الأحد
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع nayrouz السفاسفة يستقبل طلبة مبادرة "معك مولاي" nayrouz سوريا تعلن إحباط مخطط لخلية مرتبطة بحزب الله لإطلاق صواريخ خارج الحدود nayrouz وزير الخارجية التركي يتهم " تل أبيب " بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان nayrouz الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات nayrouz توضيح من أمانة عمان بشأن اختيار مواقع كاميرات ضبط المخالفات nayrouz الصين تسعى لضبط انتشار "البشر الرقميين" المولدين بالذكاء الاصطناعي nayrouz انطلاق برنامج الإرشاد والتدريب المهني في مركز شباب وشابات شيحان بالكرك nayrouz بعيادة غير مرخصة وأدوية فاسدة.. سقوط "طبيب مزيف" في مدينة نصر nayrouz أمين عام “الصناعة والتجارة”: الأردن حقق تقدما في الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية nayrouz بعد قفزة "عيار 21".. أسعار الذهب في مصر الأحد nayrouz اتفاقيات بقرابة 233 مليون دولار وُقعت لمشروع "الناقل الوطني" للمياه في آذار nayrouz عمّان الأهلية تستضيف فعالية "لمة الطلبة السعوديين" برعاية السفير السعودي nayrouz "ذهب زائف" أم كمين للاحتيال؟ أسعار فلكية تثير ريبة الأردنيين والنقابة تحذر nayrouz عمّان الأهلية بالتعاون مع ملتقى شباب وشابات البلقاء تستضيف ندوة وطنية برعاية معالي العين د. رجائي المعشر nayrouz البنك العربي يعتمد منصة Kinexys للمدفوعات الرقمية من بنك جيه بي مورغان nayrouz الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في أسواقها nayrouz رئيس هيئة الأركان يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري nayrouz نظام "كليك" يسجل حركات بقيمة 5.71 مليار دينار خلال الربع الأول من عام 2026 nayrouz الطفل محمد النجاجرة يجسّد حب الوطن والاعتزاز بالجيش والأجهزة الأمنية nayrouz
وفاة الحاج سعيد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 18-4-2026 nayrouz فاطمه محمد حمد الجبور ام يوسف في ذمة الله nayrouz وفاة هاني محمود عبد الفتاح صالح وتشييع جثمانه اليوم في سحاب nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى مديرة مدرسة سودة بنت زمعة حنان بني ياسين في لواء الكورة nayrouz وفاة "أبو نضال" الكعابنه والصلاة عليه بعد الجمعة في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 17-4-2026 nayrouz محمد عدنان أبوتايه ينعى ابن عمه رعد أبوتايه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 16-4-2026 nayrouz الحاجة الفاضلة سعيدة السليمات في ذمة الله nayrouz وفاة حنان الصوراني عمة الزميل المصور حامد الصوراني nayrouz وفاة العقيد المتقاعد حسين علي الشرعة (أبو غالب) nayrouz الحاج صايل غالب السطام الفايز في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-4-2026 nayrouz ارملة الحاج الشيخ ابراهيم احمد مجلي النعيمات في ذمة الله nayrouz

الفاهوم يكتب من الاستقرار إلى الإنتاجية رحلة الاقتصاد الأردني

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

يشكّل إعلان صندوق النقد الدولي عن نجاح المراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في الأردن نقطة تحوّل مهمة في قراءة اتجاه الاقتصاد الوطني، ليس فقط من زاوية المؤشرات الكلية، بل من حيث انعكاساته العميقة على القطاعات الإنتاجية وبيئة الأعمال والنسيج الاجتماعي. فالمؤشرات المعلنة، من نمو الناتج المحلي بنسبة 2.8% عام 2025، واستقرار التضخم دون 2%، وارتفاع مستويات الاحتياطي الأجنبي، تعكس حالة من "الاستقرار الحذر” الذي يُبنى عليه، لكنه لا يكفي بذاته لضمان نمو شامل ومستدام.

يُظهر هذا التقدم التزام الحكومة بسياسات مالية ونقدية منضبطة، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية. هذه الثقة تُترجم عادة إلى تدفقات تمويلية أكبر، وانخفاض كلفة الاقتراض، وتحسن التصنيف الائتماني، وهي عناصر أساسية لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة. إلا أن هذا المسار، رغم إيجابيته، يحمل في طياته تبعات مباشرة على القطاعات الاقتصادية المختلفة، التي تتفاعل مع هذه السياسات بطرق متفاوتة.

في القطاع الصناعي، ينعكس الاستقرار النقدي وتوافر السيولة إيجابًا على قدرة المصانع على التخطيط والاستثمار، خصوصًا في ظل قطاع مصرفي متين. غير أن السياسات التقشفية الهادفة إلى خفض الدين العام إلى 80% من الناتج المحلي بحلول 2028 قد تفرض ضغوطًا على الإنفاق الحكومي، ما يحد من الحوافز الصناعية أو الدعم المباشر، خاصة في الصناعات الناشئة. وبالتالي، يصبح التحدي في تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي وتحفيز الإنتاج الصناعي عالي القيمة.

أما قطاع التجارة، فيستفيد من استقرار الأسعار وسلاسة سلاسل الإمداد التي عملت الحكومة على تعزيزها، خاصة في ظل الاضطرابات الإقليمية. إلا أن ضعف القوة الشرائية لدى بعض الفئات، نتيجة سياسات ضبط الإنفاق وارتفاع تكاليف المعيشة، قد يحد من الطلب المحلي، ما يفرض على القطاع التجاري التوجه أكثر نحو التوسع الخارجي أو التجارة الإلكترونية لتعويض هذا التراجع.

في القطاع الزراعي، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا. فالإجراءات المرتبطة بأمن الطاقة وتوافر التمويل تسهم في استقرار مدخلات الإنتاج، لكن الزراعة تبقى حساسة لأي تغيّر في الدعم الحكومي أو أسعار الطاقة والمياه. وفي ظل التوجه نحو الكفاءة في الإنفاق، قد يواجه المزارعون تحديات في التكاليف، ما يستدعي سياسات ذكية تدعم الزراعة المستدامة والتكنولوجيا الزراعية لتعويض أي تراجع في الدعم التقليدي.

أما التصدير، فيُعد أحد أبرز المستفيدين من هذا الاستقرار، خاصة مع تحسن الثقة الدولية بالأردن والتزامه بالإصلاحات. فاستقرار سعر الصرف وانخفاض التضخم يعززان القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية. ومع ذلك، فإن البيئة الإقليمية غير المستقرة، وتعطل بعض الأسواق التقليدية، يفرضان ضرورة تنويع الأسواق التصديرية والتركيز على سلاسل القيمة العالمية.

على مستوى بيئة الأعمال، تعكس إشادة صندوق النقد بالإصلاحات الهيكلية توجهًا واضحًا نحو اقتصاد أكثر انفتاحًا ومرونة. فتعزيز المنافسة، وتحديث التشريعات، وتطوير سوق العمل، كلها عناصر تدعم نمو القطاع الخاص. كما أن إدخال معايير الإفصاح المناخي والحوكمة يعزز من جاذبية الأردن للاستثمارات المستدامة. إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في سرعة تنفيذ هذه الإصلاحات ومدى انعكاسها الفعلي على الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد.

أما اجتماعيًا، فإن هذه السياسات تحمل بعدًا مزدوجًا. فمن جهة، تسهم في تحقيق استقرار اقتصادي ينعكس على الأمن الوظيفي والخدمات الأساسية، ومن جهة أخرى، قد تؤدي إجراءات ضبط الإنفاق إلى ضغوط معيشية على بعض الفئات، خاصة إذا لم تترافق مع شبكات أمان اجتماعي فعالة. وهنا تبرز أهمية التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية لضمان قبول مجتمعي واسع لهذه السياسات.

في المحصلة، فإن موافقة صندوق النقد الدولي على مراجعات البرنامج مع الأردن ليست مجرد شهادة أداء إيجابية، بل هي محطة مفصلية تفتح المجال أمام فرص اقتصادية حقيقية، لكنها في الوقت ذاته تفرض مسؤوليات أكبر في إدارة المرحلة المقبلة. النجاح لن يُقاس فقط بالمؤشرات الكلية، بل بقدرة الاقتصاد الأردني على تحويل هذا الاستقرار إلى نمو إنتاجي شامل، يعزز تنافسية القطاعات، ويوسّع قاعدة التشغيل، ويحقق عدالة اقتصادية يشعر بها المواطن في تفاصيل حياته اليومية.