في وقت يسجل فيه المعدن الأصفر مستويات قياسية، برزت إلى السطح ظاهرة غريبة أثارت ضجة بين المواطنين الأردنيين، تتمثل في عروض لشراء الذهب بأسعار تفوق التسعيرة المحلية بمراحل، مما دفع الكثيرين للتساؤل: هل هي فرصة للربح أم فخ للاحتيال؟
أرقام خارج المنطق
رصد "رؤيا أخبار" شكاوى لمواطنين أفادوا بتلقيهم عروضا من أشخاص -غالبهم عبر منصات التواصل الاجتماعي- يعرضون شراء غرام الذهب بمبلغ يصل إلى 130 دينارا أردنيا.
هذا الرقم أثار الريبة لدى الرأي العام، نظرا للفجوة الكبيرة بينه وبين السعر الحقيقي في السوق؛ حيث تبلغ التسعيرة المحلية لشراء الذهب من المواطن حوالي 94.20 دينارا، بينما يبلغ سعر البيع للمحلات نحو 98.4 دينارا.
نقابة أصحاب الحلي: "احذروا المصايد"
رئيس النقابة العامة لأصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات، ربحي علان، دخل على خط التحذير، مؤكدا أن أي عرض يبتعد عن التسعيرة الرسمية يجب أن يوضع تحت مجهر الشك.
"أي خلل في السعر يستوجب الانتباه والتحقق.. الذهب سلعة نقدية عالمية، ولا يمكن لأي جهة مشروعة أن تبيع أو تشتري بأسعار تتجاوز المنطق الاقتصادي" - ربحي علان.
كيف يتم الاحتيال؟
أوضح علان في حديثه أن عمليات الاحتيال غالبا ما تتم عبر:
مواقع إلكترونية غير مرخصة: تنشر أسعارا وهمية لجذب الضحايا.
صفقات خارج المتاجر: حيث يتم التلاعب بالفواتير أو بعيارات الذهب نفسه.
التهرب من التسعيرة الإلكترونية: التي تصدرها النقابة وترتبط مباشرة بالبورصة العالمية.
نصائح جوهرية للمواطن
لتجنب الوقوع في شباك "محتالي المعدن الأصفر"، شددت النقابة على ضرورة اتباع الآتي:
التوجه للمحلات المرخصة: ضرورة إتمام الصفقات داخل المتاجر الفيزيائية المعروفة.
الفاتورة القانونية: الإصرار على صدور فاتورة رسمية تتضمن العيار، الوزن، والسعر الحقيقي.
رفض "الإغراءات": أي عرض يزيد فيه سعر الغرام عن التسعيرة المعلنة هو بالنسبة للقانون والمنطق "علامة استفهام" كبيرة.