2026-05-29 - الجمعة
"روحي عند أهلك بضحوا إلك على حوت" .. طلاق عشرينية بسبب أضحية العيد nayrouz معاريف: المناهج الأردنية تثير الجدل بتقارير تزعم إنكار وجود إسرائيل وتمجيد الجهاد nayrouz السعودية تجدد كسوة الكعبة المشرفة ضمن منظومة العناية بالحرمين nayrouz ترمب يعلن رفع الحصار البحري عن إيران nayrouz تشييع رسمي وشعبي مهيب لجثمان الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي في الرياض...صور nayrouz ديمبيلي: هدفنا كتابة التاريخ مجدداً في دوري الأبطال nayrouz بيريز يجهز 3 صفقات قوية لدعم ريال مدريد nayrouz الموقر يحتفل بعيد الاستقلال بإقامة مهرجانه الأول للطفل...صور nayrouz 3500 زائر لشاطئ وكورنيش البحر الميت خلال الأيام الماضية nayrouz في ذكرى رحيله.. مواقف إنسانية تُخلّد اسم تحسين شردم nayrouz لقطات من تشييع جنازة سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية في قطر...صور nayrouz الصين تُطلق أكبر محطة تحويل بحرية في العالم إلى مزرعة رياح جنوبية...صور nayrouz نصري ينسحب من تغطية نهائي الأبطال بعد إساءات جماهيرية لوالدته nayrouz الغذاء والدواء: تنفيذ ألف جولة رقابية خلال عيد الأضحى nayrouz عقوبات قاسية بحق مشغلي المحلقات في المونديال nayrouz الأمم المتحدة تحذر من سنوات هي الأكثر حرارة في التاريخ nayrouz حقيقة صورة الفتاة التي تحولت الى مسخ (صور) nayrouz أيام التشريق: ما هي؟ ولماذا نهى النبي ﷺ عن الصيام فيها؟ (تقرير شامل) nayrouz جاموس يشبه ترامب يتحول من أضحية إلى نجم.. والحكومة تتدخل عاجلاً nayrouz ثلاث إصابات من عائلة واحدة إثر حريق منزل في جرش nayrouz
وفيات الخميس 28-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 27 - 5 - 2026 nayrouz وفاة الشاب طايل خلف الباير الجبور ومواراة جثمانه الثرى الخميس nayrouz الأردن يودع 3 شباب.. حوادث مأساوية تخطف فرحة العيد nayrouz الأردن.. جريمة تهز ديرعلا في أول أيام عيد الأضحى المبارك nayrouz وفيات الثلاثاء 26-5-2026 nayrouz وفيات الاثنين 25-5-2026 nayrouz وفاة الحاج سليم عياط المسلم الفريج الجبور "أبو طارق" وتشييع جثمانه بعد صلاة العصر nayrouz الحاج محمد أحمد نزال بني سلمان (أبو علي) في ذمة الله nayrouz وفيات الأحد 24-5-2026 nayrouz شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون "والد " محمد الطورة ، رئيس قسم الرقابة الداخلية في لواء الجامعة. nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان وموظفو البلدية يعزون الزميل أحمد الذنيبات بوفاة شقيقته nayrouz وفيات السبت 23-5-2026 nayrouz وفاة الحاج محمد العياصرة صاحب مبادرة ترميم 200 ألف مصحف في الأردن nayrouz وفاة الحاجة فضية الغليلات والدة العميد المتقاعد عوض الغليلات في مادبا nayrouz الحاج محمد صالح العريمي في ذمة الله nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 22 - 5 - 2026: nayrouz وفاة رجل الخير والخلق الحاج حسن مرعي الشبول " ابو محمد " nayrouz

جدلية العقل والإنجاز في تشكّل الهوية: قراءة تحليلية-بلاغية وأسلوبية في ذاكرة الجسد لـ أحلام مستغانمي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
جدلية العقل والإنجاز في تشكّل الهوية: قراءة تحليلية-بلاغية وأسلوبية في ذاكرة الجسد لـ أحلام مستغانمي

بقلم :ربا رباعي 
 
مقدمة
تتأسس العلاقة بين العقل والإنجاز والهوية على جدلية مركّبة تتجاوز الطرح التجريدي، لتتجسد في التجربة الإنسانية بوصفها صيرورة مستمرة من التشكّل وإعادة التشكّل. فالعقل، بوصفه أداة إدراك وتأويل، لا يعمل في فراغ، بل يتقاطع مع الذاكرة والتاريخ ليُنتج إنجازًا يتجاوز البعد المادي إلى أفق رمزي وجمالي، في حين تتبلور الهوية باعتبارها نتيجة لهذا التفاعل الدينامي. وتُعدّ رواية ذاكرة الجسد فضاءً سرديًا خصبًا تتجلّى فيه هذه الجدلية عبر لغة مشبعة بالشعرية ووعي مأزوم يعيد مساءلة الذات والوطن.
أولًا: العقل كآلية تأويل وإعادة بناء للذاكرة
يتجلى العقل في الرواية بوصفه فاعلية تأويلية تستعيد الماضي لا لتستحضره كما هو، بل لإعادة صياغته ضمن رؤية نقدية. فالشخصية المحورية "خالد" تمارس تفكيرًا استرجاعيًا يحوّل الذاكرة إلى نص داخلي متشظٍ، حيث يقول:
"نحن لا نُشفى من ذاكرتنا، بل نُعيد ترتيبها."
تكشف هذه العبارة عن وعي عميق بدور العقل في إعادة تشكيل التجربة، وهو ما ينسجم مع تصورات بول ريكور حول "الهوية السردية"، حيث لا تكون الذات معطى جاهزًا، بل بناءً يتشكل عبر الحكي وإعادة التأويل. كما يمكن ربط هذا البعد بما طرحه إيمانويل كانط حول دور الذهن في تنظيم التجربة، حيث يصبح الإدراك فعلًا إبداعيًا لا انعكاسيًا.
ثانيًا: الإنجاز الفني بوصفه ترجمة وجودية للوعي
يتخذ الإنجاز في الرواية بعدًا رمزيًا يتجاوز الفعل المادي، ليصبح وسيلة لإثبات الوجود ومقاومة العدم. فالفن التشكيلي الذي يمارسه خالد ليس مجرد تعبير جمالي، بل هو إعادة كتابة للذات المجروحة:
"الرسم هو محاولة لترميم ما كسرته الحياة."
يتقاطع هذا التصور مع رؤية جان بول سارتر الذي يرى أن الإنسان يتحدد من خلال أفعاله، ومع تصور كارل ماركس للعمل بوصفه تحققًا للذات في العالم. فاللوحة هنا تتحول إلى نص موازٍ، تُترجم فيه الذاكرة إلى لون، والألم إلى شكل، والهوية إلى رمز.
ثالثًا: الهوية كتشكل سردي متحوّل
تتبدّى الهوية في الرواية بوصفها بنية غير ثابتة، تتشكل عند تقاطع الذاتي بالجمعي. فخالد لا يعيش ذاته بمعزل عن وطنه، بل تتداخل تجربته الشخصية مع التاريخ الجزائري:
"الوطن ليس مكانًا، بل هو ذاكرة."
تكشف هذه العبارة عن انتقال الهوية من بعدها الجغرافي إلى بعدها الرمزي، حيث تغدو الذاكرة الحاضنة الحقيقية للانتماء. وهذا يتقاطع مع أطروحات ستيوارت هول حول الهوية بوصفها سيرورة، ومع تحليلات بيير بورديو لدور البنية الثقافية في تشكيل الوعي.
رابعًا: التحليل الأسلوبي (الانزياح، التناص، البنية السردية)
1. الانزياح اللغوي: تفجير الدلالة
تعتمد مستغانمي على انزياحات لغوية تُحرّر اللفظ من مرجعيته المباشرة، وتمنحه أفقًا دلاليًا مفتوحًا. في قولها:
"كان قلبي حقيبة سفر لا تصل."
نجد استعارة مركبة تُحوّل القلب إلى كيان مادي مأزوم، يعكس اغترابًا داخليًا. هذا الانزياح لا يزيّن اللغة فحسب، بل يعيد تشكيل الإدراك ذاته، حيث يصبح التعبير فعلًا معرفيًا.
2. التناص: تداخل الخطابات
يتأسس النص على شبكة تناصية غنية، تتقاطع فيها الذاكرة الفردية مع التاريخ الوطني، كما تتردد أصداء نصوص فلسفية وأدبية ضمنية. فالرواية تستبطن خطاب الثورة الجزائرية، وتعيد صياغته ضمن تجربة ذاتية، مما يجعل النص فضاءً حواريًا بين الماضي والحاضر، بين الذاتي والجمعي.
3. البنية السردية: تشظي الزمن ووحدة الوعي
تعتمد الرواية على بنية سردية غير خطية، حيث يتداخل الماضي بالحاضر في حركة استرجاعية مستمرة (فلاش باك). هذا التشظي الزمني يعكس حالة الوعي المأزوم، ويجعل السرد أقرب إلى تيار شعوري متدفق.
كما أن السرد بضمير المتكلم يعزز من مركزية الذات، ويجعل الهوية موضوعًا للسرد لا مجرد خلفية له.
خامسًا: البلاغة بوصفها تجلّيًا للجدلية
تتجسد جدلية العقل والإنجاز والهوية في البنية البلاغية للنص، حيث تتكثف الصور وتتشابك الدلالات. في قولها:
"نكتب كي لا نموت من الحقيقة."
تتحول الكتابة إلى فعل مقاومة، حيث يصبح الإنجاز الأدبي وسيلة لحماية الذات من الانهيار، ويتجلى العقل في وعيه بالحقيقة، بينما تنعكس الهوية في هذا الصراع الوجودي.
سادسًا: البنية الجدلية – تفاعل دائري مستمر
يمكن قراءة العلاقة بين المفاهيم الثلاثة بوصفها بنية جدلية دائرية:
العقل يعيد تأويل التجربة
الإنجاز يترجم هذا التأويل إلى عمل فني
الهوية تتشكل من خلال هذا العمل وتعود لتؤثر في التفكير
هذه الحركة التفاعلية تذكّر بالجدل عند جورج فيلهلم فريدريش هيغل، حيث تتشكل الحقيقة عبر الصيرورة والتناقض.
خاتمة
تكشف ذاكرة الجسد أن الإنسان ليس كيانًا ثابتًا، بل مشروعًا مفتوحًا يتشكل عبر جدلية معقدة بين العقل والإنجاز والهوية. فالعقل لا يكتفي بإدراك العالم، بل يعيد إنتاجه، والإنجاز لا يحقق فعلًا فقط، بل يؤسس معنى، والهوية لا تعكس انتماءً وحسب، بل تعيد تشكيل الذات في ضوء هذا التفاعل.
وبذلك يغدو الأدب فضاءً تتجسد فيه هذه الجدلية، حيث تتحول اللغة إلى أداة تفكير، والفن إلى شكل من أشكال الوجود، والهوية إلى نص مفتوح على التأويل.
مراجع معززة للتحليل
ذاكرة الجسد – أحلام مستغانمي
الذاكرة، التاريخ، النسيان – بول ريكور
نقد العقل المحض – إيمانويل كانط
الوجود والعدم – جان بول سارتر
قواعد الفن – بيير بورديو
Questions of Cultural Identity – ستيوارت هول