حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
كشفت تقارير صحية حديثة أن الصيام المتقطع، رغم انتشاره الواسع كأحد أشهر أنظمة إنقاص الوزن، لا يحقق النتائج نفسها لدى جميع الأشخاص، خاصة النساء، بسبب تأثير التغيرات الهرمونية المرتبطة بالدورة الشهرية على الشهية والطاقة وحرق الدهون.
وبحسب خبراء تحدثوا لموقع "ديلي ميل”، فإن استجابة الجسم للصيام المتقطع تختلف بين الرجال والنساء، بل وقد تختلف لدى المرأة نفسها خلال مراحل الدورة الشهرية، ما يفسر نجاح النظام لدى البعض وفشله لدى أخريات رغم الالتزام به.
ويعتمد الصيام المتقطع عادة على تحديد "نافذة زمنية” لتناول الطعام، مثل الصيام لمدة 16 ساعة يوميًا أو اتباع نظام 5:2، إلا أن الدراسات أظهرت أن بعض النساء قد يعانين من الجوع والإرهاق واضطرابات المزاج دون فقدان ملحوظ في الوزن.
وأوضح مختصون أن السبب الرئيسي يعود إلى تقلب هرموني الإستروجين والبروجستيرون، اللذين يؤثران على الشهية وتنظيم سكر الدم ومستويات الطاقة. ففي النصف الأول من الدورة الشهرية، تكون النساء أكثر قدرة على تحمل الصيام بسبب ارتفاع الإستروجين تدريجيًا، بينما يصبح الصيام أكثر صعوبة في النصف الثاني مع زيادة البروجستيرون، حيث ترتفع الرغبة في تناول الطعام خاصة الكربوهيدرات.
وأشار الخبراء إلى أن كل مرحلة من الدورة الشهرية قد تتطلب أسلوبًا مختلفًا في الصيام، إذ يُنصح خلال فترة الحيض بتقليل ساعات الصيام بسبب انخفاض الطاقة، فيما تعد الفترة التي تلي انتهاء الدورة الأنسب للصيام الأطول وتحقيق نتائج أفضل.
كما لفتوا إلى أن مرحلة ما قبل الدورة تعد الأصعب، بسبب زيادة الجوع والتوتر وتقلب المزاج، ما قد يجعل الالتزام بنظام صارم أكثر صعوبة.
وأكد مختصون في التغذية أن المشكلة لا تكمن في الصيام المتقطع بحد ذاته، بل في تطبيقه بطريقة ثابتة وصارمة دون مراعاة طبيعة الجسم والتغيرات البيولوجية لدى النساء، مشددين على أن "النظام الواحد لا يناسب الجميع”.
ويرى خبراء أن اعتماد صيام أكثر مرونة وتعديل فترات الصيام وفق الحالة الهرمونية قد يساعد النساء على تقليل الجوع وتحسين فرص خسارة الوزن بشكل صحي ومتوازن.