من المشاهد المتكررة في شوارعنا أن شاباً أو شابة يخرج من ساحة الفحص محبطاً بعد رسوبه للمرة الثالثة أو الرابعة.
نسبة الرسوب ربما أضعاف نسبة النجاح، فكيف نقيِّم المنظومة، راسبه أم ناجحه،... لا شك أن أي مشروع تكون نتائجه راسبه بشكل كبير ومتكرر..... لا بد أن يكون فيه خلل كبير لا بل خطير جدا، ويجب إعادة النظر، بالطريقة... والتعليمات.... والأدوات.... والأطراف.... هل صحيح أن يسأل المتدرب... ((أنت أول مره))!!
ولماذا.... كم نسبة الناجحين من أول مره؟
إما أن تدربوا بشكل ينطبق مع الامتحان..... وإما أن تعدلوا طريقة الامتحان......
والسؤال الذي يتكرر على ألسنة الناس: *هل الخلل في المتقدم، أم في طريقة الفحص والتدريب، أم في الاثنين معاً؟*
الحقيقة أن المشكلة لا تُحل بإلقاء اللوم على طرف واحد. خلّيني أحللها بصراحة:
*الخلل في الإعداد والتدريب*
كثير من مدارس السواقة تدرّب على "اجتياز الساحة" فقط، لا على "قيادة آمنة".
المتدرب يحفظ مسار الباركينغ والـ L، لكنه لا يتعلم التعامل مع الدوار، أو تقدير المسافة، أو قراءة سلوك السائقين الآخرين.
- النتيجة: ينجح في الساحة، ويرسب في الشارع. وحين يُعاد للفحص، يرسب مرة أخرى لأن الخلل جذري، ليس مجرد خطأ عابر.
*الخلل في الضغط النفسي وبيئة الفحص*
فحص السواقة ليس اختبار معلومات فقط، هو اختبار سلوك تحت ضغط.
- بعض المتقدمين يرسبون بسبب الرهبة، لا بسبب المهارة.
-
- وإذا تكرر الرسوب، يتحول الخوف إلى عقدة. يدخل الفحص وهو مقتنع أنه سيرسب، فيرسب فعلاً.
هنا يصبح المطلوب تدريباً نفسياً وتأهيلاً تدريجياً، لا مجرد إعادة فحص آلي.
*الخلل في توحيد المعايير*
يشكو كثيرون من اختلاف تقدير الفاحص من يوم لآخر ومن ساحة لأخرى.
- خطأ بسيط عند فاحص يُعتبر رسوباً، وعند آخر يُغض النظر عنه.