في الخامس والعشرين من أيار، يحتفل الأردنيون بذكرى عزيزة على قلوبهم، ذكرى استقلال الوطن، اليوم الذي ارتفعت فيه راية الأردن خفاقةً بالعزة والكرامة، إيذاناً بولادة دولةٍ قويةٍ بقيادة هاشمية حكيمة آمنت بالإنسان والأرض والرسالة.
لقد كان الهاشميون صُنّاع الاستقلال وحماة الدولة، فمنذ انطلاق الثورة العربية الكبرى حملوا رسالة الحرية والكرامة، ووضعوا الأسس المتينة لبناء وطن يقوم على العدل والانتماء والوحدة الوطنية. وتعاقبت القيادة الهاشمية على خدمة الأردن بإخلاص، حتى أصبح نموذجاً في الأمن والثبات رغم ما تشهده المنطقة من تحديات.
ويواصل الملك عبدالله الثاني بن الحسين مسيرة البناء والتحديث بكل حكمة واقتدار، حاملاً همّ الوطن ومدافعاً عن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف. وقد عزز جلالته مكانة الأردن السياسية والعسكرية والإنسانية في مختلف المحافل الدولية، مؤمناً بأن قوة الوطن تكمن في وحدته وتماسك شعبه ومؤسساته.
كما يمثل سمو ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني صورة القائد الشاب القريب من أبناء وطنه، الحاضر بين الشباب والجنود وفي ميادين العمل والعطاء، حاملاً فكر القيادة الهاشمية القائمة على خدمة الوطن والاعتزاز بالهوية الأردنية والانتماء الصادق.
اما للعشائر الأردنية فلها دورٌ وطني كبير في تثبيت أركان الدولة وحماية الاستقلال، فكانت على الدوام السند المخلص للقيادة الهاشمية، وقدمت أبناءها في ميادين الشرف والواجب، مؤمنة بأن الأردن وطنٌ يستحق التضحية والفداء.
وأما القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، فقد بقيت مدرسةً في الشرف والبطولة والانضباط، تحمل عقيدة راسخة بأن حماية الوطن واجب مقدس. وعلى امتداد تاريخ الدولة، سطر الجيش العربي مواقف خالدة في الدفاع عن الوطن والأمة، وبقي العين الساهرة على حدود الأردن وأمنه واستقراره.
وإلى جانب الجيش العربي، تؤدي الأجهزة الأمنية الأردنية دوراً وطنياً عظيماً في حماية الجبهة الداخلية والحفاظ على أمن المواطن وهيبة الدولة. وقد أثبت رجال مديرية الأمن العام ودائرة المخابرات العامة الى جانب رفاق السلاح من المتقاعدين العسكريين أنهم رجال الميدان الذين يعملون بإخلاص وتفانٍ، مقدمين أرواحهم فداءً للوطن، ليبقى الأردن واحة أمن واستقرار.
إن الاستقلال الأردني لم يكن مجرد حدثٍ تاريخي، بل مسيرة وطن متواصلة، صنعها الهاشميون بحكمة القيادة، وحماها الأردنيون بالولاء والانتماء، وحافظ عليها الجيش العربي والأجهزة الأمنية بالعزم والتضحية.
وفي هذه المناسبة الوطنية الخالدة، يجدد الأردنيون عهد الوفاء للقيادة الهاشمية، مؤكدين أن الأردن سيبقى قوياً موحداً، عصياً على التحديات، ماضياً بثقة نحو المستقبل، تحت الراية الهاشمية الخفاقة.