حذر علماء من الأزهر الشريف حجاج بيت الله الحرام من الانشغال بالتقاط الصور التذكارية وكتابة الأسماء داخل المشاعر المقدسة على حساب أداء المناسك، مؤكدين أن هوس التصوير في الحرم المكي ينقص من أجر الحاج ويبعده عن الغاية الأساسية للفريضة، وهي التجرد لله والتركيز على الروحانيات.
وأوضح العالم الأزهري، الشيخ محمد حمودة، جملة من الآداب والواجبات الإيمانية التي يجب على ضيوف الرحمن التمسك بها خلال تواجدهم في البقاع المقدسة.
وشدد على أهمية استغلال الحاج لكل لحظة يقضيها في بيت الله الحرام بالدعاء والذكر والتقرب إلى الله. مشيرًا إلى أن مجرد النظر إلى الكعبة المشرفة يُعد عبادة في حد ذاته، وأن الانشغال بالهواتف والتصوير يحرم العبد من تذوق حلاوة القرب ويسلبه روح العبادة.
وجدد دعوته للمسلمين بالحذر التام من الانشغال بغير الشعائر الإسلامية، وتصفية الذهن للتركيز على الطاعات والالتجاء إلى الله.
من جانبه، أيد الشيخ عبد العزيز النجار هذه التحذيرات، مركزاً على بعض السلوكيات السلبية التي باتت تتكرر داخل الحرم.. مؤكدًا أن من ينشغل بتصوير الكعبة أو الانشغال بكتابة أسماء أقاربه وأصدقائه على لافتات أمام البيت العتيق دون تدبر، فإن ذلك ينقص من أجر حجه وثوابه.
وطالب السائرين إلى الله بترك مشاغل الدنيا ومظاهرها الزائفة خلف ظهورهم بمجرد ارتداء ملابس الإحرام، والارتماء في أحضان الجانب الروحاني السامي لفريضة الحج لضمان القبول.