انتقد محسن رضائي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، اليوم السبت، السياسات الأمريكية تجاه طهران، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة” من خلال الاستمرار في الضغوط المفروضة على إيران بالتزامن مع مسار المفاوضات بين الجانبين.
وقال رضائي إن مواصلة ما وصفه بـ”الحصار البحري” على إيران، إلى جانب طرح مطالب اعتبرها "مفرطة” خلال المحادثات، يتعارض مع المبادئ التي ينبغي أن تحكم أي عملية تفاوضية تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات أو اتفاقات بين الدول.
وأضاف أن نجاح أي مفاوضات يتطلب بناء الثقة المتبادلة وتوفير بيئة مناسبة للحوار، مشيرًا إلى أن استمرار الضغوط والإجراءات العقابية، بالتوازي مع طرح شروط صعبة، يضعف فرص التوصل إلى نتائج إيجابية ويعقد مسار التفاهم بين الطرفين.
وتأتي تصريحات رضائي في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن عدد من الملفات السياسية والأمنية والنووية، حيث تشهد العلاقات بين البلدين فترات متقطعة من التصعيد والتفاوض. وتتمسك طهران بموقفها الداعي إلى رفع الضغوط والعقوبات، فيما تؤكد واشنطن ضرورة معالجة القضايا التي تعدها مصدر قلق للأمن والاستقرار في المنطقة.
وتعكس تصريحات المسؤول الإيراني استمرار تبادل الانتقادات بين الجانبين بشأن طبيعة المفاوضات وشروطها، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والدبلوماسية أي تطورات قد تسهم في تقريب وجهات النظر أو إعادة تنشيط مسارات الحوار بين طهران وواشنطن.