حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
احتفال
مهيب لفرسان السلام بعيد الاستقلال الثمانين برعاية الحنيطي في فندق القوات المسلحة
بالعاصمة عمّان
نيروز
– محمد محسن عبيدات
في أمسية
وطنية استثنائية ازدانت بمعاني الوفاء والانتماء، وتوشحت بألوان الفخر والاعتزاز بالوطن
وقيادته الهاشمية الحكيمة، نظمت فرسان السلام الدولية احتفالاً وطنياً مهيباً بمناسبة
عيد الاستقلال الثمانين للمملكة الأردنية الهاشمية، وذلك في فندق القوات المسلحة الأردنية
بالعاصمة عمّان، برعاية رئيسة نادي سيدات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي سعادة
السيدة فريال صلح الحنيطي، وبحضور رئيس فرسان السلام سعادة الدكتور أمين أبو حجلة،
وعدد من الشخصيات الوطنية والثقافية والإعلامية والاجتماعية، إلى جانب ضيوف من الدول
العربية الشقيقة.
واستهل
الحفل بكلمات ترحيبية أكدت أن الاستقلال لم يكن مجرد حدث تاريخي عابر، بل محطة مضيئة
في مسيرة الوطن، شكلت نقطة الانطلاق نحو بناء الدولة الأردنية الحديثة بقيادة الهاشميين
الذين حملوا رسالة النهضة والحرية والكرامة، ورسخوا قيم العدل والسلام والتسامح.
وأكد المتحدثون
أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، يواصل مسيرته بثقة واقتدار
نحو المستقبل، مستنداً إلى إرث هاشمي عريق وإلى شعب وفيّ أثبت في مختلف المحطات الوطنية
أنه شريك حقيقي في الإنجاز والبناء.
وخلال
كلمته، تحدث رئيس فرسان السلام الدكتور أمين أبو حجلة عن المعاني الوطنية العميقة لعيد
الاستقلال، مؤكداً أن هذه المناسبة تشكل فرصة متجددة لاستحضار الإنجازات التي حققتها
الدولة الأردنية عبر العقود، واستذكار تضحيات الآباء والأجداد الذين أسهموا في بناء
الوطن وصون أمنه واستقراره.
وقال أبو
حجلة إن القيادة الهاشمية كانت وما زالت عنواناً للحكمة والاعتدال، وحملت رسالة السلام
إلى العالم، مشيراً إلى أن مؤسسة فرسان السلام تستلهم رؤيتها ورسالتها من النهج الهاشمي
القائم على تعزيز قيم المواطنة والانتماء والعمل التطوعي وخدمة المجتمع.
وأضاف
أن المؤسسة تسعى إلى بناء جسور المحبة والتواصل بين أبناء الوطن، وترسيخ ثقافة الحوار
والسلام، وتعزيز ارتباط الشباب بوطنهم وقيادتهم، مؤكداً أن الأردن سيبقى نموذجاً في
التعايش والاعتدال رغم التحديات التي تشهدها المنطقة.
من جانبها،
أكدت راعية الحفل سعادة السيدة فريال صلح الحنيطي أن عيد الاستقلال يمثل مناسبة وطنية
غالية تستحضر مسيرة طويلة من العطاء والإنجاز، مشيرة إلى أن ما حققه الأردن خلال ثمانية
عقود من البناء والتنمية يشكل مصدر فخر لكل الأردنيين.
وقالت
إن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية كانت وستبقى الدرع الحصين
للوطن والسند الحقيقي لمسيرته التنموية، مؤكدة أن المؤسسة العسكرية قدمت نموذجاً مشرفاً
في التضحية والفداء وخدمة المجتمع.
كما استعرضت
الدور الذي يقوم به نادي سيدات القوات المسلحة الأردنية في تمكين المرأة الأردنية وتعزيز
مشاركتها المجتمعية، وتنفيذ البرامج التنموية والإنسانية التي تسهم في خدمة الأسرة
والمجتمع، انسجاماً مع الرؤى الملكية السامية في دعم المرأة والشباب.
وشهد الحفل
مشاركة مميزة للمهندس عبدالله المحياس من دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي عبّر
عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة الوطنية الأردنية، مؤكداً أن الأردن بقيادته وشعبه
يمثل نموذجاً للأخوة العربية الصادقة.
وتحدث المحياس عن تجربته الشخصية خلال فترة التدريب التي قضاها مع القوات المسلحة الأردنية، مستذكراً ما لمسه من احترافية عالية وانضباط وعطاء، إلى جانب ما حظي به من كرم الضيافة الأردنية وحسن الاستقبال، مؤكداً أن الأردن سيبقى في ذاكرته عنواناً للمحبة والسلام والإنسانية.
وقال إن
القيادة الهاشمية تحظى باحترام وتقدير كبيرين في العالم العربي لما تمثله من حكمة واعتدال
ودفاع مستمر عن قضايا الأمة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وتخللت
الاحتفال فقرة مميزة لموسيقات القوات المسلحة الأردنية، التي قدمت عروضاً وطنية رائعة
نالت إعجاب الحضور، حيث عزفت مجموعة من المقطوعات والألحان الوطنية التي جسدت روح الفخر
بالوطن وعكست المستوى الرفيع الذي تتمتع به هذه المؤسسة الوطنية العريقة.
كما حلّق
الحضور مع فقرة فنية وطنية مميزة أحياها الفنان الأردني القدير سعد أبو تايه، الذي
قدم باقة من الأغاني الوطنية والتراثية التي تفاعل معها الحضور بحماس كبير، واستحضر
من خلالها قيم الانتماء والولاء والاعتزاز بالأردن وقيادته الهاشمية.
وفي محطة
وفاء وتقدير، كرمت مؤسسة فرسان السلام راعية الحفل والداعمين والشخصيات الوطنية المساهمة
في إنجاح الفعالية، تقديراً لجهودهم وعطائهم ودورهم في دعم المبادرات الوطنية والمجتمعية،
حيث أكدت المؤسسة أن التكريم يمثل رسالة شكر وعرفان لكل من يسهم في خدمة الوطن وتعزيز
مسيرة التنمية والبناء.
وأدارت
فقرات الحفل الإعلامية رينا سعد الدين باقتدار وتميز، حيث أضفت على الأمسية أجواء من
الحيوية والتفاعل من خلال تقديم احترافي عكس أهمية المناسبة ومكانتها الوطنية.
كما جاء
نجاح الحفل ثمرة للجهود التنظيمية التي أشرفت عليها المدير التنفيذي لمؤسسة فرسان السلام
الدكتورة صفاء نصيرات، التي عملت مع فريق المؤسسة على إخراج الاحتفال بصورة تليق بمكانة
المناسبة الوطنية الغالية.
وعلى هامش
الاحتفال، أقيم معرض ل مجموعة من الشركات والمؤسسات الداعمة، حيث عرضت منتجاتها وخدماتها
أمام الحضور، في خطوة هدفت إلى تعزيز الشراكة بين مؤسسات المجتمع المختلفة ودعم المبادرات
الوطنية والتنموية.
واختتم
الحفل وسط أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، حيث أجمع المشاركون على أن عيد الاستقلال
سيبقى مناسبة راسخة في وجدان الأردنيين، يستذكرون خلالها مسيرة وطن صنع الإنجازات بقيادة
هاشمية حكيمة وشعب وفيّ. كما أكدوا أن الأردن، وهو يحتفل بثمانين عاماً من الاستقلال،
يواصل مسيرته بثبات نحو المستقبل، مستنداً إلى إرث من الإنجاز والعطاء، ومتمسكاً بقيم
الوحدة والولاء والانتماء التي شكلت على الدوام أساس قوته ومنعته واستقراره.