عبر تكثيف تصنيع "ثاد"، تتسارع خطوات أمريكا نحو تدشين "القبة الذهبية"؛ مشروع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمواجهة التهديدات الجوية.
وطلب الجيش الأمريكي من شركة «لوكهيد مارتن» تزويده بـ857 صاروخًا إضافيًا من طراز «ثاد» المضاد للصواريخ الباليستية العابرة للقارات، في حين أن معدل الإنتاج الحالي يبلغ حوالي 100 صاروخ سنويًا.
وإجمالا يريد الجيش الأمريكي ما يقرب من 1000 صاروخ اعتراضي للصواريخ الباليستية من أنواع مختلفة، وفقًا لما نقلته مجلة "ذا ناشونال إنتريست" عن وثائق الميزانية.
في ميزانية السنة المالية 2027، يطلب الجيش 857 صاروخًا اعتراضيًا من نظام الدفاع الجوي عالي الارتفاع (THAAD) بهدف إنشاء مظلة دفاع جوي قوية قادرة على مواجهة أي عدو.
ويستثمر الجيش بكثافة في قدراته الدفاعية الجوية متعددة الطبقات، بهدف إنشاء مظلة دفاعية قوية قادرة على التصدي للطائرات والصواريخ والأنظمة الجوية غير المأهولة التابعة للعدو.
ويعمل صاروخ "ثاد" على اعتراض الصواريخ الباليستية المعادية قبل وبعد عودتها إلى الغلاف الجوي للأرض.
ولا يحمل صاروخ "ثاد" أي رأس حربي، بل يعتمد بدلاً من ذلك على طاقته الحركية الكبيرة لإسقاط صواريخ العدو.
ويُعد نظام «ثاد» (THAAD) صاروخًا فعالاً، ويُنظر إليه عمومًا على أنه أفضل خط دفاع للولايات المتحدة ضد هجمات الصواريخ الباليستية العابرة للقارات (ICBM).
ويتميز هذا النظام بفعالية كبيرة لدرجة أنه عندما قام الجيش الأمريكي بنقل بعض وحدات «ثاد» الإضافية إلى اليابان وكوريا الجنوبية قبل بضع سنوات، في خضم تصاعد التوترات مع كوريا الشمالية، قدمت الصين المجاورة شكوى رسمية لأنها اعتبرت نظام الدفاع الجوي تهديدًا لها، على الرغم من حقيقة أنه سلاح دفاعي بحت، على حد قول المجلة.
"القبة الذهبية"
ومن شبه المؤكد أن نظام "ثاد" سيكون محور شبكة الدفاع الجوي ”القبة الذهبية" التي اقترحها الرئيس دونالد ترامب، لأن التهديدات الجوية أكثر تعقيداً بكثير مما كانت عليه قبل 40 عاماً، عندما اقترح الرئيس رونالد ريغان لأول مرة درعاً صاروخياً مشابهاً أطلق عليه اسم ”مبادرة الدفاع الاستراتيجي".
وبالإضافة إلى الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، يتعين على شبكة الدفاع الجوي التصدي للذخائر التي تفوق سرعة الصوت والأنظمة الجوية غير المأهولة المخصصة للهجوم في اتجاه واحد، أو ما يُعرف بالطائرات بدون طيار الانتحارية.
وإدراكاً لخطورة هذه المسألة، اتخذت شركة لوكهيد مارتن بالفعل خطوات في هذا اتجاه تكثيف تصنيع "ثاد".
ويأتي طلب الجيش زيادة الإنتاج، بعد بضعة أسابيع من توصل وزارة الدفاع وشركة "BAE Systems" وشركة لوكهيد مارتن إلى اتفاق إطاري لزيادة إنتاج هذه الذخيرة المهمة أربعة أضعاف.
وكتب مايكل دافي، وكيل وزارة الدفاع لشؤون المشتريات والاستدامة، في بيان، أن "تأمين سلسلة التوريد لدينا أمر بالغ الأهمية تمامًا".
صاروخ "ثاد" في أرقام:
سنة الإطلاق: 2008
الطول: 20 قدمًا و3 بوصات (6.17 متر).
الوزن الإجمالي في حالة الاستعداد القتالي: 2,000 رطل (900 كجم).
السرعة القصوى: 6,300 ميل في الساعة (10,000 كم/ساعة، 8.2 ماخ).