بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، بصفتها رئيسة الدورة (45) لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، اليوم الأربعاء، مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) الدكتورة ديين كيتا، العديد من المجالات الاجتماعية، من بينها تعزيز الإدماج للأشخاص ذوي الإعاقة، بحضور الوزير المفوض طارق النابلسي مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية ومسؤول الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب.
جاء ذلك على هامش مشاركتها في أعمال الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي تنعقد أعماله بتنظيم من الأمم المتحدة بمقرها في نيويورك.
وتناولت بني مصطفى أهمية التعاون في تنفيذ عدد من البرامج المشتركة، ومواصلة شراكتها مع صندوق الأمم المتحدة للسكان باعتباره شريكاً رئيسياً في دعم الأولويات الوطنية في الأردن.
وخلال اللقاء، تطرقت بني مصطفى إلى دور مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب في تعزيز التعاون مع الصندوق في مجال العمل الاجتماعي، إضافة إلى دور الجامعة العربية في التعاون مع المنظمات الدولية العاملة في قطاع العدالة الاجتماعية.
كما ثمنت الدعم الفني الذي يقدمه صندوق الأمم المتحدة للسكان على مستوى السياسات، لا سيما في تطوير الخطة الوطنية متعددة القطاعات للوقاية والاستجابة في مجالات حماية الطفل والعنف الأسري والعنف ضد النساء والفتيات للأعوام (2026–2030)، والتي من المتوقع إطلاقها قريباً باعتبارها إطاراً وطنياً رئيسياً لتعزيز جهود الوقاية والاستجابة، بالإضافة إلى دعم صندوق الأمم المتحدة للسكان في تعزيز إدماج الإعاقة ضمن منظومة الخدمات الاجتماعية.
من جانبها أشادت كيتا، بالدور الريادي الذي تقوم به المملكة الأردنية الهاشمية في مختلف المجالات الاجتماعية، كنموذج يُحتذى به.
كما أكدت تقديمها للدعم الكامل لجامعة الدول العربية في هذه المجالات، مؤكدة مشاركة صندوق الأمم المتحدة للسكان في اجتماع مجموعة العمل والمانحين لدعم المركز العربي لدراسات السياسات الاجتماعية والقضاء على الفقر متعدد الابعاد خلال الشهر الحالي، وكذلك في المؤتمر الإقليمي لمتابعة تنفيذ مخرجات قمة عمّان – برلين في شهر تموز2026.
وعلى صعيدٍ متصل، التقت بني مصطفى، المدير العام لمركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسرك) التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، زهراء زمرد سلجوق، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون المشترك مع المركز، والاستفادة من خبراته في تطوير السياسات والبرامج الاجتماعية القائمة على الأدلة والبيانات، وفي تعزيز جهود العمل الاجتماعي العربي المشترك.
كما أشارت إلى الاولويات الوطنية في مجال التنمية الاجتماعية، وتمكين المرأة، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتحول الرقمي في الخدمات الاجتماعية، وبحث عدد من المسارات الاستراتيجية ذات الأولوية في العمل الاجتماعي والتنموي، مشيرةً إلى أهمية تطوير شراكة فاعلة مع المركز العربي لدراسات السياسات الاجتماعية والفقر متعدد الأبعاد باعتباره مرجعاً بحثياً مهماً في تحليل الفقر متعدد الأبعاد وتطوير السياسات الاجتماعية المبنية على الأدلة، وبما يتيح تعميق التعاون في مجالات إنتاج المعرفة وتبادل الخبرات في مجالات الفقر متعدد الأبعاد وتعزيز الإدماج الاجتماعي وبناء القدرات المؤسسية.
واستعرضت بني مصطفى تجربة الأردن في مجال الرعاية البديلة للأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك في مجال إنشاء النوادي النهارية لكبار السن، باعتبارها من التجارب الرائدة في المنطقة العربية، ودورها الكبير في تعزيز الرعاية المجتمعية للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، وذلك بحضور الوزير المفوض طارق النابلسي مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية ومسؤول الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب.
بدورها، أشارت سلجوق إلى أهمية ما تبذله المملكة الأردنية الهاشمية من جهود في تنفيذ عدد من البرامج والخدمات الاجتماعية، مؤكدةً الاستفادة من التجربة الأردنية الرائدة في هذا المجال، وتطلعها إلى تعزيز آفاق التعاون المستقبلي على مستوى العمل العربي والإقليمي المشترك.