كشفت مصادر رسمية ووسائل إعلام لبنانية، عن حصيلة أولية لضحايا الغارة الجوية الإسرائيلية المباغتة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، اليوم الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026.
وأوضحت أن الغارة الإسرائيلية، اسفرت عن سقوط 3 قتلى و15 جريحاً كحصيلة أولية محدثة، في وقت واصلت فيه فرق الإسعاف والدفاع المدني عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض.
وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية باستمرار عمليات مسح الركام والبحث عن ناجين في الموقع المستهدف بمنطقة الغبيري، مشيرة إلى أن القصف تسبب في دمار هائل بالمباني السكنية المجاورة والمحال التجارية المحيطة.
وكشفت الوكالة أن الغارة نُفذت بصاروخين بشكل مباغت ودون توجيه أي إنذار مسبق للسكان، مستهدفة شقة سكنية تقع بالقرب من "فرن قلقاس" على الأوتوستراد الواصل بين منطقة المشرفية وجسر المطار، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان الكثيفة في سماء العاصمة اللبنانية.
في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية (كان) عن مصادر عسكرية قولها إن المقاتلات الحربية نفذت "ضربة دقيقة" بواسطة طائرتين استخدمتا 4 ذخائر وصواريخ دقيقة التوجيه، بذريعة استهداف مركز قيادة ومقر حيوي للحزب كان يُستخدم "للدفع بمخططات وإجراء هجمات إرهابية ضد المدنيين الإسرائيليين وقوات الجيش العاملة في جنوب لبنان". على حد زعمها.
وفجّر هذا التصعيد العسكري الجديد حالة من الطوارئ القصوى في المنطقة؛ إذ أكدت وسائل إعلام عبرية أن إسرائيل رفعت حالة التأهب في مختلف تشكيلاتها العسكرية والأمنية استنزافاً واستعداداً لاحتمال تلقي رد إيراني مباشر بوابل مكثف من الصواريخ.
ويأتي هذا الانفجار الميداني في توقيت بالغ الحساسية، مهدداً بنسف تفاهمات الهدنة والتوقيع التاريخي المرتقب اليوم الأحد بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب تماماً في كافة الجبهات؛ مما يوضح أن تل أبيب تحاول فرض معادلة ميدانية منفصلة بالنار تحول دون شل حركة أسلحتها في لبنان وتضع الالتزام الإيراني الإقليمي في اختبار حقيقي قبل إعلان جنيف والوساطة الباكستانية.