2026-06-17 - الأربعاء
قرابة 3 مليارات دينار قيمة الحوالات عبر المحافظ الإلكترونية منذ بداية 2026 nayrouz 18.6 ألف شيك مرتجع الشهر الماضي بقيمة 103.6 مليون دينار nayrouz مجموعة السبع: سنعزز جهود معالجة أعباء الديون عالميا nayrouz غارات إسرائيلية عدة على جنوب لبنان رغم الاتفاق الإيراني الأميركي nayrouz النشامى يستهلون مشاركتهم المونديالية بخسارة أمام النمسا nayrouz فلوريدا تفاجئ العالم.. طائرة مأهولة ببطاريات ثورية تُحلّق لأول مرة nayrouz عاجل ..الأردن يفرض التعادل على النمسا حتى الدقيقة 70 nayrouz أستراليا تخفف تحذيرات السفر إلى الخليج بعد اتفاق أمريكا وإيران nayrouz "كل الأردن وراكم".. ولي العهد رفيق رحلة النشامى من الحلم إلى كأس العالم nayrouz ناقلات نفط إيرانية عبرت منطقة الحصار الأميركي nayrouz النفط يهبط مع تقييم المستثمرين لاتفاق إيران nayrouz الدولار يهبط قبيل أول قرار لمجلس الاحتياطي الاتحادي برئاسة وارش nayrouz عاجل ....علي علوان يعيد النشامى للمباراة بهدف التعادل أمام النمسا nayrouz علي علوان يسجل أول هدف أردني في تاريخ مشاركات النشامى بكأس العالم nayrouz مباراة النشامى (1 - 2) والنمسا - تحديث مستمر nayrouz المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص nayrouz رئيس الوزراء بين الجماهير في المدرج الروماني لمؤازرة النشامى أمام النمسا nayrouz الجماهير تتوافد إلى مدرجات ستاد سان فرانسيسكو لدعم النشامى قبل قمة النمسا nayrouz ولي العهد والأميرة رجوة الحسين في مقدمة الجماهير الأردنية لمؤازرة النشامى nayrouz النرويج تكتسح العراق برباعية في كأس العالم 2026 nayrouz

"كل الأردن وراكم".. ولي العهد رفيق رحلة النشامى من الحلم إلى كأس العالم

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بين المدرجات والمعسكرات التدريبية، كان اسم سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، حاضرا في أبرز فصول رحلة "النشامى" نحو الحلم المونديالي، فعندما يخطو المنتخب الوطني إلى أرض الملعب في أول مشاركة بتاريخ كأس العالم، فإن المشهد لن يوثق إنجازا رياضيا غير مسبوق فحسب، بل سيحمل أيضا قصة سنوات من الدعم والإيمان والمتابعة التي رافقت المنتخب حتى بلغ أكبر منصة كروية في العالم.

وخلال تلك السنوات، تحول دعم سمو ولي العهد للنشامى من مجرد مؤازرة لفريق وطني إلى رعاية متواصلة لمشروع رياضي متكامل، يقوم على تطوير المواهب، وتعزيز البنية الرياضية، وترسيخ ثقافة الإنجاز، وصولا إلى اللحظة التي أصبح فيها الأردن واحدا من منتخبات كأس العالم.

فعلى امتداد سنوات، حرص سموه على مؤازرة المنتخب الوطني في مختلف محطاته، وحضر العديد من المباريات الحاسمة في التصفيات الآسيوية، وكان حاضرا في لحظات الانتصار والتحدي على حد سواء، كما اعتاد النزول إلى أرض الملعب بعد المباريات لمصافحة اللاعبين وتهنئتهم والشد على أيديهم، في مشهد رسخ علاقة استثنائية بين المنتخب وولي العهد.

ولم تقتصر المساندة على الجانب المعنوي، إذ تكفل سموه بإقامة معسكرات تدريبية للمنتخب في مراحل مفصلية من مشواره، وأسهم في توفير أفضل ظروف الإعداد، إيمانا منه بأن المنافسة على أعلى المستويات تحتاج إلى بنية احترافية متكاملة.

ومع تطور نتائج المنتخب خلال السنوات الأخيرة، أصبح سموه أحد أبرز المتابعين لمسيرته، خصوصا بعد الإنجاز التاريخي في كأس آسيا 2023، حين بلغ النشامى المباراة النهائية للمرة الأولى، قبل أن يواصلوا كتابة التاريخ بالتأهل إلى كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخ الكرة الأردنية.

وخلال هذه الرحلة، لم ينظر سمو ولي العهد إلى المنتخب باعتباره فريقا لكرة القدم فحسب، بل باعتباره حالة وطنية جامعة استطاعت توحيد الأردنيين خلف هدف واحد، وإعادة تشكيل العلاقة بين الجمهور والمنتخب الوطني.

هذا المعنى تحديدا ظهر بوضوح في حديثه من مقر إقامة المنتخب في سان دييغو الأميركية قبل انطلاق كأس العالم، حين أكد أن إنجازات النشامى خلال السنوات الثلاث الماضية منحت الأردنيين شعورا عاشوه للمرة الأولى، وأسهمت في خلق حالة وطنية فريدة حول المنتخب.

وقال سموه إن النشامى "رفعوا رأسنا ومعنوياتنا" خلال مشاركاتهم الأخيرة، سواء في كأس آسيا أو كأس العرب، وإنهم نجحوا في بناء علاقة خاصة مع الأردنيين، لأن الشعب شعر أن هذا المنتخب يشبهه ويمثله ويعكس شخصيته وإصراره وثقته بنفسه.

وأشار إلى أن المنتخب الوطني لم يعد مجرد فريق يخوض المباريات، بل أصبح فرصة لإظهار الثقافة الأردنية والعربية أمام العالم، معتبرا أن المشاركة في كأس العالم تمثل نافذة تاريخية لتعريف العالم بصورة الأردن وقيمه وهويته.

ورغم صعوبة المجموعة التي أوقعت الأردن إلى جانب منتخبات تملك تاريخا وخبرة كبيرة في كأس العالم كالأرجنتين والنمسا والجزائر، أكد سموه أن الثقة بالنشامى كبيرة، وأن معنويات اللاعبين مرتفعة واستعدادهم البدني والذهني في أعلى المستويات.

وفي تقييمه للمباريات الودية التي سبقت المونديال، أوضح سموه أن الأداء كان جيدا، وأن نتائج هذه المباريات ليست المعيار الحقيقي للحكم على المنتخب، لأن الهدف منها يتمثل في إدخال اللاعبين إلى أجواء البطولة ورفع جاهزيتهم للمنافسة.

وقال سموه بعبارة لاقت تفاعلا واسعا بين الجماهير الأردنية: "في وقت الجد، النشامى بياض وجه"، في رسالة عكست ثقته الكاملة بقدرة اللاعبين على تمثيل الأردن بأفضل صورة عندما تبدأ المنافسة الحقيقية.

لكن رؤية سمو ولي العهد لم تتوقف عند حدود كأس العالم الحالية، بل امتدت إلى ما بعدها، حيث شدد مرارا على أن الإنجاز التاريخي يجب أن يكون نقطة انطلاق لبناء مستقبل رياضي أكثر استدامة.

ومن هنا جاءت إعادة إطلاق مراكز الأمير علي للواعدين والواعدات، التي أعلن عنها سموه خلال اجتماع في الاتحاد الأردني لكرة القدم، باعتبارها أحد أهم المشاريع الهادفة إلى اكتشاف المواهب وتطويرها في مختلف محافظات المملكة.

وأكد سموه أن عددا من لاعبي المنتخب الوطني الحالي هم أصلا من خريجي هذه المراكز، الأمر الذي يثبت أهمية الاستثمار في الفئات العمرية، وضرورة نقل خبرات الجيل الحالي من اللاعبين إلى الأجيال القادمة، من أجل بناء ثقافة كروية أردنية واضحة ومستمرة.

ويعكس هذا التوجه قناعة راسخة لدى سموه بأن نجاح النشامى لا ينبغي أن يبقى مجرد قصة إنجاز عابرة أو لحظة فرح مؤقتة، بل يجب أن يتحول إلى مشروع وطني طويل الأمد ينعكس على مختلف الألعاب الرياضية.

ولهذا شدد سموه على أن الاستثمار في الرياضة يجب أن يستمر إذا أراد الأردن الوصول إلى مستويات متقدمة عالميا، مؤكدا أن ما تحقق في كرة القدم يمكن أن يشكل نموذجا لبقية الرياضات الأردنية.

وخلال مشوار التأهل التاريخي إلى كأس العالم، واصل سموه متابعة المنتخب عن قرب، سواء عبر حضور المباريات أو زيارة التدريبات أو التواصل المباشر مع اللاعبين، وصولا إلى الاتصال بعدد من اللاعبين المصابين للاطمئنان عليهم ورفع معنوياتهم قبل البطولة.

كما حرص على زيارة معسكر المنتخب في الولايات المتحدة، حيث تابع التدريبات والتقى اللاعبين والجهاز الفني، مؤكدا أن الأردن كله يقف خلف النشامى في هذه المشاركة التاريخية.

وعندما تحقق حلم التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى، كان سمو ولي العهد حاضرا في المشهد كما كان حاضرا في الطريق إليه، مؤمنا بأن الإنجازات الكبرى تبدأ بحلم، ثم تتحول إلى واقع بالإرادة والعمل والتخطيط.

واليوم، وبينما يستعد النشامى لكتابة أول سطورهم في تاريخ كأس العالم، تبدو قصة المنتخب أكبر من مجرد مشاركة رياضية، فهي قصة وطن آمن بشبابه، وجمهور التف حول فريقه، وقيادة رأت في الرياضة استثمارا في الإنسان الأردني، وولي عهد لم يكن مجرد متابع للإنجاز، بل أحد أبرز شركائه وصناع بيئته، حتى أصبح الحلم الأردني حقيقة على المسرح العالمي.