نيروز الإخبارية : تمكنت مصالح الدرك الملكي المغربي من توجيه ضربة أمنية جديدة لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، بعد تنفيذ عملية نوعية استهدفت مستودعات بمنطقة دار الشاوي التابعة لجماعة سبت الزينات، في محيط سد 9 أبريل، أسفرت عن ضبط نحو طن ونصف الطن من مخدر "الشيرا"، إلى جانب توقيف عدد من المشتبه بهم، فيما تتواصل التحقيقات للكشف عن جميع المتورطين في القضية.
وجاءت العملية الأمنية عقب توقيف شقيق شخصية سياسية معروفة بمدينة طنجة، في مدينة الدار البيضاء، تنفيذًا لمذكرات بحث وطنية صادرة بحقه، للاشتباه بارتباطه بشبكة تنشط في التهريب الدولي للمخدرات. وأسهمت التحقيقات التي باشرتها مصالح الدرك، إثر ضبط شاحنات محملة بالمخدرات في الميناء المتوسطي، في تحديد هوية المشتبه به ورصد مكان اختبائه قبل إلقاء القبض عليه.
وأظهرت التحريات الأولية أن المستودعات التي تمت مداهمتها كانت تُستخدم لتخزين شحنات المخدرات وتجهيزها قبل تهريبها إلى خارج البلاد، حيث نفذت فرق متخصصة، مدعومة بعناصر الكلاب البوليسية، عمليات تفتيش دقيقة أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من مخدر "الشيرا"، إضافة إلى مقطورات تبريد غير مسجلة قانونيًا، يشتبه في استخدامها ضمن الوسائل اللوجستية الخاصة بالشبكة.
كما أوقفت السلطات حارس أحد المستودعات المجاورة بعد الاشتباه بوجود صلة بينه وبين أفراد الشبكة، وجرى إخضاعه للتحقيق بإشراف النيابة العامة المختصة، للوقوف على طبيعة علاقته بالمشتبه بهم وكشف أي امتدادات إجرامية محتملة.
وأعادت القضية إلى الواجهة فرضيات سابقة بشأن استغلال محيط السدود بضواحي طنجة في عمليات التهريب الدولي، خاصة مع وقوع المستودعات المضبوطة بالقرب من سد 9 أبريل، وسط شبهات باستخدام بعض المسطحات المائية كنقاط سرية لانطلاق وهبوط طائرات خفيفة تُستغل في نقل شحنات المخدرات بعيدًا عن المسارات البحرية التقليدية التي تخضع لرقابة أمنية مشددة.
وفي هذا السياق، كثفت السلطات المغربية خلال الفترة الماضية عمليات المراقبة الجوية والتمشيط الأمني في المناطق المحيطة بالسدود، عبر مروحيات تابعة للدرك الملكي، لرصد أي تحركات مشبوهة، بالتزامن مع تحقيقات أخرى تتعلق برصد طائرة عمودية صغيرة يُعتقد أنها أقلعت من منطقة القصر الصغير محملة بالمخدرات قبل عبورها أجواء مضيق جبل طارق، في مؤشر على لجوء شبكات التهريب إلى وسائل أكثر تطورًا للالتفاف على الإجراءات الأمنية.
ولا تزال التحقيقات مستمرة بإشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع المتورطين، والكشف عن الامتدادات المحلية والدولية للشبكة، ورصد مختلف الوسائل التي اعتمدتها في تخزين ونقل وتهريب المخدرات نحو الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط.