2026-07-15 - الأربعاء
ترفيع موسى عقلة العبد اللات إلى رتبة محافظ nayrouz في الصيف.. كم يحتاج جسمك من الماء يوميا؟ nayrouz رئيس لجنة بلدية لواء الموقر يكرّم عضو المجلس البلدي السابق مصطفى الدهام تقديراً لعطائه...صور nayrouz معهد العناية بصحة الأسرة يجري 114 عملية عيون متخصصة لأطفال وبالغين nayrouz الغزو يكتب قانون الإدارة المحلية… عندما يصبح النقد شريكًا في صناعة التشريع nayrouz توقيف عميل "إسرائيلي" رفيع المستوى في مطار بيروت متورط باغتيال قادة من حزب الله nayrouz انطلاق الموسم الخامس من تحدي أورنج الصيفي تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي لتسريع نمو الأعمال" nayrouz صرف رواتب مكرمة أبناء المعلمين في الجامعات عبر البنوك اليوم nayrouz العيسوي خلال لقائه وفدا من عشائر قبيا...صور nayrouz التربية وميناء حاويات العقبة يعززان الشراكة لدعم التعليم وتطوير المدارس nayrouz علماء أسقطوا ثلجاً داخل إعصار .. فكانت المفاجأة الكبرى nayrouz النائب فليحة الخضير تقدم واجب العزاء بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في سفارة دولة قطر nayrouz وفاة الحاج حسان صبحي حسن الحاج حسن وتشييع جثمانه بعد عصر الأربعاء nayrouz مستشفى المقاصد يعالج 789 مريضا في الرصيفة nayrouz غرفتا تجارة اربد وريف دمشق توقعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي nayrouz اندلاع حريق ضخم في مبنى سكني وتجاري بمنطقة القويسمة شرق عمان nayrouz الاحتلال الإسرائيلي يصادق على إقامة مستوطنة جديدة جنوب جنين nayrouz صندوق الحج.. نموذج وطني يحول مدخرات الحجاج إلى استثمارات تنموية nayrouz المستشفيات الخاصة والضمان الاجتماعي يبحثان تحديات إصابات العمل nayrouz إجراءات حكومية لتحديث التنظيم الإداري لوزارتي الأوقاف والتربية والتعليم nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 15-7-2026 nayrouz وفاة الفاضلة مشاعل خالد مشاش الخريشا (أم صخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-7-2026 nayrouz عشيرة العبيدات تشكر المعزين بوفاة الحاجة آمنة قاسم محمد ذياب عبيدات nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 13-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سلامة بخيتان "أبو شيبة" الشرفات.. والدفن اليوم بعد صلاة الظهر nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz

البرماوي يكتب معان عاصمة التأسيس الأولى ومنارة الشمس والمجد

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم: الأستاذ الدكتور حسن عبد الله البرماوي
تعد مدينة معان بوابة التاريخ وحارسة الصحراء وملتقى القوافل وهي ليست مجرد نقطة على الخارطة الأردنية بل هي سفر خالد صاغته الأيام بالبطولة والكرم والأصالة وتتجلى عبقرية المكان في وقوع هذه المدينة جنوب المملكة الأردنية الهاشمية لتشكل حلقة الوصل التاريخية بين بلاد الشام والجزيرة العربية وتتميز بهوية ثقافية واجتماعية راسخة قوامها قيم البداوة الأصيلة الممتزجة باستقرار أهل المدن حيث يعرف أهلها بأهل معان أو المعانية وهم يمثلون نسيجاً عشائرياً متماسكاً يجمع بين الأنصار والمهاجرين في شيم النخوة والمروءة
لقد كانت معان حاضرة منذ فجر الإسلام ونظراً لموقعها الاستراتيجي فقد شكلت معبراً لجيوش المسلمين المتجهة نحو بلاد الشام حيث مر بها جيش المسلمين في معركة مؤتة في السنة الثامنة (8) للهجرة بقيادة زيد بن حارثة وجعفر الطيار وعبد الله بن رواحة ونزلوا فيها قبل التوجه إلى أرض المعركة كما شهدت هذه الأرض إسلام فروة بن عمرو الجذامي الذي كان عاملاً للروم على عمان ومعان وأعلن إسلامه وأرسل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم الهدايا فحبسه الروم ثم قتلوه لرفضه العودة عن الإسلام ليكون أول شهيد في تلك الديار يقتل في سبيل العقيدة
وقد جذبت معان بأهميتها الجغرافية والاجتماعية أنظار الرحالة العرب والمستشرقين على حد سواء حيث وصفها ابن بطوطة في رحلته بأنها آخر الشام وأشاد بأسواقها ومحطتها التي يستريح فيها الحجاج وذكرها المقدسي في أحسن التقاسيم كمدينة صغيرة على أطراف البادية تتميز بآبارها وزراعتها وتجارتها في حين زارها المستشرق جون لويس بوركهارت مكتشف البتراء في القرن التاسع عشر (19) الميلادي ووصف أسواقها ونظام الري فيها وبساتينها المليئة بالرمان والتين وكيف كانت مركزاً تجارياً حيوياً يربط غزة بدمشق والجزيرة العربية وتحدث عنها تشارلز دوتي مشيداً بقلعتها وطبيعة أهلها الشجعان وكرمهم الحاتمي مع عابري السبيل ثم زادت أهميتها الاستراتيجية بشكل مضاعف في العهد العثماني بعد إنشاء سكة حديد الحجاز عام ألف وتسعمائة وثمانية (1908) لتصبح محطة معان من أهم المحطات الرئيسية لصيانة القطارات وتأمين الحجاج وتخزين المؤن
وارتبط تاريخ معان الحديث ارتباطاً وثيقاً بآل البيت الأطهار فكانت الحاضنة الأولى لرجالات الثورة العربية الكبرى والمحطة الأساسية التي انطلقت منها الدولة الأردنية الحديثة حيث دخلها الأمير الملك المؤسس عبد الله الأول في اليوم الحادي والعشرين (21) من شهر تشرين الثاني لعام ألف وتسعمائة وعشرين (1920) وسط استقبال شعبي وعشائري تاريخي وأعلن من معان تأسيس مقر القيادة العامة للحركة العربية وتحول قصر الملك المؤسس فيها إلى قلب سياسي نابض صدرت منه جريدة الحق يعلو ومنها أُديرت الشؤون السياسية والعسكرية للدولة قبل الانتقال إلى عمان وتأسيس إمارة شرق الأردن عام ألف وتسعمائة وواحد وعشرين (1921) لتظل معان فخر عاصمة التأسيس الأولى ثم حظيت معان بمكانة أثيرة في قلب الملك الباني الحسين بن طلال صانع النهضة العلمية طيب الله ثراه وتجلى هذا العشق بصدور الإرادة الملكية السامية بتأسيس منارة علمية في قلب المحافظة سميت باسمه جامعة الحسين بن طلال عام ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين (1999) لتكون فاتحة عهد تنموي وتعليمي واعد غير من وجه الجنوب الثقافي والاقتصادي وتواصلت الرعاية الملكية في عهد الملك المعزز عبد الله الثاني ابن الحسين لتشهد معان تحولات استراتيجية كبرى ونقلة نوعية نحو المستقبل حيث حظيت المدينة بتوجيهات ملكية مباشرة لإنشاء منطقة معان التنموية لجذب استثمارات بمليارات الدولارات وبفضل الدعم الملكي تحولت معان في عهده الميمون إلى عاصمة الطاقة الشمسية عبر مشاريع عملاقة وضعتها على خارطة الطاقة النظيفة العالمية
وقد تغنى بمعان كبار الشعراء العرب والأردنيين لما تحمله من رمزية وطنية وقومية حيث يقول الشاعر الكبير مصطفى وهبي التل عرار مناجياً الأردن ومشيراً لشهامة معان
وعم صباحا صديقي طاب مسكننا بين المعانين لا هم ولا نصب
قوم إذا ما دعا داعي الجلاد لهم طاروا إلى الموت لا خوف ولا رعب
وفي قصيدة الشاعر عبد المنعم الرفاعي الشهيرة التي خلدت شهامة أهلها
يا معان القلب يا عز الرجال يا منار المجد في سمر النصال
وتشهد معان اليوم حركة نهضة عمرانية واقتصادية متسارعة تترجمها لغة الأرقام حيث يقدر عدد سكان المحافظة بحوالي مائة وخمسة وثمانين ألف (185000) نسمة ويشكل مركز المدينة الثقل السكاني الأكبر وتعد محافظة معان الأكبر مساحة في المملكة الأردنية الهاشمية إذ تشكل حوالي سبعة وثلاثين بالمئة (37%) من المساحة الإجمالية للأردن وتتجسد فيها المشاريع الناجحة والاستثمارات من خلال الروضة الصناعية في منطقة معان التنموية التي تعد مركز جذب استثماري ضخم للصناعات الثقيلة والمتوسطة مثل صناعة الزجاج والسيراميك والحجر المقاوم بالإضافة إلى مشاريع الطاقة المتجددة المتمثلة في شمس معان التي تعد إحدى ركائز الطاقة النظيفة في المنطقة وتحتضن أكبر مشاريع الخلايا الشمسية لتوليد الطاقة التي ترفد شبكة الكهرباء الوطنية بنسب عالية جداً إلى جانب جامعة الحسين بن طلال بوصفها الصرح العلمي المنير الذي وفر فرص التعليم والعمل لآلاف الشباب وجذب الطلاب من كافة بقاع الوطن
إن الحديث عن معان لا يكتمل دون ذكر الكرم المعاني الذي تناقلته الأجيال وارتبط اسم المدينة عبر التاريخ بقوافل الحجيج الشامي فكان أهل معان يترقبون وصول الحجاج ويفتحون بيوتهم ومضافاتهم بالمجان ويقدمون وجبة البخاري المعاني الشهيرة لآلاف الحجاج دون مقابل طالبين الأجر والثواب من الله وهو إرث لم يندثر بل تجدد في العصر الحديث من خلال تكية معان ومضافات العشائر التي تمتد على طول الطريق الصحراوي لتظل معان الواحة الآمنة والملاذ الكريم لكل عابر سبيل والشيء الجديد والمبهر الذي نكتبه اليوم عن معان هو نجاحها الفائق في تحويل تحدي الصحراء وقسوتها إلى فرصة للمستقبل فبنيما كانت تعرف تاريخياً بقلعتها الحجرية القديمة ومياه بركة الحج أصبحت اليوم تعرف بمرايا الشمس الزجاجية الشاسعة التي تولد الطاقة والمزارع الصحراوية الحديثة التي بدأت تنتج أفضل أنواع الفواكه والتمور بالاعتماد على التكنولوجيا الحيوية لتجمع معان اليوم بين عباءة الشيخ الأصيل وخوذة المهندس
ستظل معان تلك النخلة الباسقة في صحراء المجد جذورها ضاربة في عمق التاريخ الإسلامي والعربي وهاماتها تطاول عنان السماء شموخاً ورفعة إنها المدينة التي استقبلت فجر الدولة الهاشمية بقلوب من نور وفتحت ذراعيها لضيوف الرحمن بفيض من كرم لا ينضب ومعان ليست مجرد محطة مضت عليها القوافل بل هي نبض الأردن وذاكرة الوطن الخالدة وحكاية رجال إذا قالوا صدقوا وإذا استجيروا أجاروا وإذا بنوا شيدوا للمستقبل منارات من علم وطاقة وضياء مجددين في كل يوم عهد الوفاء للعرش الهاشمي المفدى والوطن الحبيب.