في إقليمٍ متزعزع وتحالفٍ عربيٍ غيرِ موجود، وڤايروس أغلق الحدود، ما هي أوراقُ الأردنِ الأخيرة لمواجهة خطة الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن؟
يطالب العديد من المواطنين الأردنيين بتحالفات جديدة مع دولٍ إسلامية سواءً تركيا أو حتى إيران لمواجهة الخطط الإسرائيلية، فلنقرأ المشهد بوضوح.
يوجد العديد من القوى الإسلامية الكُبرى والقوية عسكرياً مثل تركيا وايران وحتى دول شرق أسيا مثلَ ماليزيا وباكستان.
لكننا لم نرى أي تحرك او موقف حقيقي لهم لمواجهة الإنتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق المسجد الأقصى وبحق الفلسطينين، فإيران تعاني من العقوبات الدولية ومنشغلة بتدمير وتفتيت العديد من الدول العربية، أما ماليزيا وباكستان فهما دولتان بعيدتان عن الإقليم ودورهما غائب منذُ سنين.
أما الجمهورية التركية ما زال الناتج القومي السنوي الإجمالي لها لم يتخطى ال٧٠٠ مليار وهو اقل من الناتج الإجمالي لدول اوروبا الغربية او الوسطى او الجنوبية وما زال المواطن التركي لا ينعُم برغد العيش الكريم،
اي ما يعني انها ما زالت في بداية النضوج وأساسها ركيك ولا تعتبر حليف قوي كما يعتقد الغالبية من الشعب الأردني هذه الأيام ويطالبون بالتحالف معها لمواجهة الضم الإسرائيلي.
عدا عن أنها دولة لا تتواجد الا في المناطق التي تُلبي مصالحها السياسية والإقتصادية سواءً في سوريا او في ليبيا وعدة أماكن أخرى، ولن تقدم اي فائدة للأردن في هذا الملف خصوصاً بأنها تعتبر السوق الأول للصناعات العسكرية الإسرائيلية ويوجد بينهما تبادل اقتصادي ضخم، ما يعني إستحالة إتخاذها قرارات اوسع من الحد المسموح لها التحرك به.
لذلك الأردن بعد خُذلان الإتحاد الاوروبي واعطاء إسرائيل ميزات جديدة في منطقة المتوسط، والخُذّلان الأميركي وتزعزع الدول العربية سواءً بسبب الحروب او الإنقسام او حتى محاولات التطبيع السرية اضافة الى الإنقسام الداخلي للقوى الفلسطينية، لم يعد امام الأردن سوى اوراق ضغط محدودة وقليلة جداً تتمثل في اتفاقية السلام واتفاقية الغاز، وفي نطاق بعيد قليلاً وشبه مستحيل وفقاً للمشهد السياسي الإستخدام والتهديد العسكري والذي حُجّم لكافة الدول العربية منذ اتفاقية مدريد واختيار هذه الدول السلام مع الكيان الصهيوني.