2026-03-31 - الثلاثاء
وفد من كلية الأميرة ثروت يزور صرح الشهيد في عمّان nayrouz الداخلية السورية تفكك خليتين لخطف منظّم في حلب وتكشف ارتباطهما بالنظام المخلوع nayrouz البحرين تعلن تفكيك خلية تابعة لحزب الله خططت لأعمال إرهابية وجمع أموال للحزب nayrouz ودياً: المانيا تتخطى غانا بهدف متأخر nayrouz ​الصحابة من غير العرب في عهد الدولة الإسلامية الأولى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz النائب إبراهيم القرالة ينهي الخلاف بين أعضاء لجنتي التربية والتعليم والمالية بروح أخوية nayrouz لجنة مجلس محافظة جرش تقر دليل الاحتياجات وتبحث إطلاق مؤتمر استثماري تنموي nayrouz بن غفير وقيادات الائتلاف يحتفلون بعد إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين nayrouz البيت الأبيض يكشف تطورات المفاوضات مع إيران والأخيرة ترد nayrouz الأردن ودول عربية وإسلامية يرفضون القيود على حرية العبادة في القدس المحتلة nayrouz الرئاسة الفلسطينية تعرب عن رفضها وإدانتها لإقرار سلطات الاحتلال قانون إعدام الأسرى nayrouz منصة “التعقب السري”.. إسرائيل توسّع حرب الاغتيالات داخل إيران بالذكاء الاصطناعي nayrouz محمد صلاح يقترب من اللحاق بمواجهة مانشستر سيتي في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي nayrouz العاهل البحريني يبحث مع وزير الدفاع البريطاني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة nayrouz مستشفى الملك طلال العسكري يبدأ بإجراء عمليات تبديل المفاصل… nayrouz الأمن العام يكرّم متقاعدين عسكريين من الرعيل الأول في إربد وعجلون - صور nayrouz الدخيل يكتب سمير الرّفاعي صوت أردني عقلاني nayrouz الخصاونة يكتب جلالة الملك يرفض لقاءات شكلية لا تفضي إلى نتائج حقيقية nayrouz مقتل جنديين من "اليونيفيل" في انفجار بجنوب لبنان nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 31-3-2026 nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz وفاة الفنان السوري عدنان قنوع nayrouz السحيم والشرعة ينعون الفقيدة الفاضلة مثايل السحيم " أم صخر" nayrouz بلدية الزرقاء تقدم واجب العزاء لعشيرة الزواهرة nayrouz وفاة الشاب مخلد السبيله وتشييع جثمانه في لواء الموقر nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz وفاة طلب علي حسن المهيرات (أبو طلال) nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 29-3-2026 nayrouz وفاة رائدة العمل التطوعي ميساء عبد المجيد الحشوش إثر جلطة دماغية حادة في الأغوار الجنوبية nayrouz وفاة الشاب براء القضاه إثر حادث مؤسف في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الحاجة شريفة زعل كنيعان الفايز (أم علي) nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن فريحات (أبو باسل) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-3-2026 nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz

كيف تتكون الحاضنة الشعبية للطبقة السياسية في الأردن؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كتب م.علي فريح ابوصعيليك


أصاب وزير الصحة الأردني سعد جابر عين الحقيقة في حديثه للتلفزيون الأردني في نهاية شهر نيسان الماضي عندما قال (نعم تقلقني محبة الناس، فمن يطلع بسرعة ينزل بسرعة) وفي نفس التصريح أشاد الوزير بوعي المواطن الأردني، وفي ذلك الوقت بلغت شعبية الوزير ذروتها وكان نجم الشباك الأول وفيه كتبت القصائد والمقالات حتى أن أحد أبرز المعارضين لسياسات الحكومات الأردنية بشكل عام المهندس ليث شبيلات طالب متابعيه بدعم الوزير ووصفة بالحكيم، فتبادل الأردنيون العديد من فيديوهاته وكلماته بسعادة كبيرة وكان أبرزها إسلوبه اللطيف وإستخدامة اللهجة الشعبية في الحديث عن سلام السائحة الكندية على تسعة وعشرون مواطن وعمرها سبعين عاما، ولم تمضي أكثر من ثلاثة أشهر حتى إنهارت شعبيته ووصلت إلى الحضيض عندما تصدر المشهد مطالبات شعبية بإقالته بعد تصريحه الصحفي (إن المواطنين يطالبون الحكومة بخدمات "مايو كلينك” ونحن دولة فقيرة)  وترافق تصريحه مع زيادة كبيرة بعدد المصابين بفايروس الكورونا ووفاة الطفلة سيرين في حادث قد يكون نتيجة إهمال إداري في مستشفى حكومي، والسؤال هنا كيف تتغير وجهة نظر المواطنين بهذه السرعه؟ وكيف تتشكل القواعد الشعبية للنخبة السياسية؟ 
الحقيقة أن هنالك جوانب عديدة تتحكم في المزاج الشعبي تجاه الشريحة السياسية أبرزها العمق العشائري غير القائم على التقييم العلمي وأيضا هنالك المشاعر الوطنية العاطفية حيث يحب الأردنيون الكلمات التي تدغدغ المشاعر الوطنية وعلى سبيل المثال كان هنالك إستحسان شعبي لرد وزير المالية محمد العسعس على سؤال حول تكلفة فيروس كورونا على الاقتصاد الأردني (التكلفة هي اصابة 56 انساناً عزيزاً نتمنى لهم الشفاء وما بقي تفاصيل) رغم حالة عدم الرضى عن الأداء والوضع المالي ولكنها كانت حادثة تعطي دلائل على أن هنالك مداخل تؤدي إلى حالة الرضى الشعبية من منطلق الوطنية العاطفية ولكنها لا تكفل للوزير أي شيء بدون وجود نتائج إيجابية لأداء وزارته.
تاريخيا كانت العشائر وليس الأداء المهني هي الحاضنة الحقيقية وخط الدفاع الأول عن أبناءها من الوزراء وهذه الحاضنة ورغم قوتها وعمقها فإنها لم توفر للوزراء السابقين أي شعبية أفقية عميقه لأن وجود أو غياب الإنجازات هو المقياس لحالة الرضى الشعبي من منطلق وعي المواطن وما حصل مع الدكتور سعد جابر أبرز مثال فقد كانت الإشادة عالية جدا بأداء الجيش الأبيض بقيادته في المراحل الأولى لأزمة الكورونا وتراجعت شعبيته للغاية بوصول المملكة لمرحلة الإنتشار المجتمعي للوباء مع وجود حالات تقصير طبي هنا وهناك ولذلك فإنه من النادر جدا ان يحضى السياسي في الأردن بشعبية طويلة الأمد ناتجة عن أداء مهني جيد ولكن بالرغم من ذلك يبقى في منصبه وحتى عندما يغادره بدون أن يحدث الفارق فإنه قد يعود مجددا لحقيبة وزارية أخرى وهذا يدعم حقيقة غياب الكفاءة المهنية في العديد من الحالات وبنفس الوقت يرسخ مفهوم سيطرة العمق العشائري وبالتالي تؤكد نظرية الحاضنة العشائرية، وبنفس الوقت فإن خارطة تنوع الوزراء تعطي مؤشر أخر وهي أن بعض العشائر أخذت حصة الأسد من التوزيع على حساب عشائر أخرى بدون أسباب منطقية على عدم وجود التنوع.
ومن غرائب النمط الشعبي هو مناداة الجميع بمحاربة الفساد وإيقاف هدر المال العام وتعيين الشخص المناسب في المكان المناسب وهكذا، وهي نمطية تفكير محترمة تبنى بها أوطان ولكنها هنا في المجتمع المحلي الأردني وحسب تجارب عديدة سابقة فإنها لا تزيد عن إطار الشعارات حيث ما تتلاشى بسرعه إذا ما كان الفاسد أحد أبناء العشيرة وهنا يقف الأقربون في خط الدفاع الأول وتذهب تلك الشعارات الفضفاضة هباء منثورا ويعود الجميع للمربع الأول حيث أن الحضانة العميقة للشريحة السياسية ليست إلا العمق العشائري وهذا ما يؤكد صعوبة أو حتى إستحالة توفر قاعدة شعبية حقيقية كما توفر للوزير سعد جابر والذي كانت مصداقيتة العالية التي تمتع بها في أداءة المهني وأيضا أسلوبة القريب جدا من الجميع وعدم إنتشار الوباء هي الأسباب العميقة التي كفلت له وهج شعبي غير مسبوق تقريبا.
لا يوجد أفضل من ثنائية الإنجاز في العمل والشخصية المتواضعه لترك بصمه طويلة الأمد عند الجماهير المتعطشه لملامسة إنجازات ملموسة تنهض بمستواها المعيشي والخدمات المتاحة لها وما دون ذلك سيبقى بحاجة لحاضنة عشائرية لا تصنع له إسما بقدر ما تعطية مكتسبات لا تخلد في صفحات المجد، وستبقى قصة الدكتور سعد جابر خير مثال ولكنها لا تنقص من مهنيته التي إجتهد كثيرا حتى وصل لها.
aliabusaleek@gmail.com