2026-06-17 - الأربعاء
بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية nayrouz تقرير صادم عن القذارة داخل كبريات المستشفيات في بريطانيا nayrouz الأمن العام يواصل مبادرته الداعمة للمنتخب الوطني nayrouz ترمب : لولا أميركا لما وجدت إسرائيل .. ولولاي لمسحت من الأرض nayrouz السفير هاكابي: من دون إسرائيل لن تكون هناك أميركا nayrouz جهاز قابل للطي لمحاربة إدمان الهواتف الذكية nayrouz كأس العالم 2026.. العراق يعود بعد غياب طويل nayrouz الأردن.. اتحاد المزارعين: ارتفاع أسعار الخضار بالتجزئة غير مبرر nayrouz بلدية ناعور: تفعيل كاميرات مراقبة لمخالفة ملقي النفايات بشكل عشوائي nayrouz الطفولة والتغيرات المناخية القاسية... محاذير جديدة من الآثار السلبية النفسية والجسدية nayrouz وزير الخارجية التركي يؤكد استعداد بلاده للوساطة في تسوية الأزمة الأوكرانية nayrouz سيرينا وفينوس وليامس تشاركان في بطولة ويمبلدون للتنس ببطاقة دعوة nayrouz مصرع شخص وإصابة 4 آخرين في زلزال ضرب شمال غربي الصين nayrouz سوريا توقع عقدا مع شركتين أمريكيتين لتطوير قطاع الغاز nayrouz الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا إلى الفضاء من طراز / لونغ مارش/ nayrouz الأسهم الأوروبية تغلق على ارتفاع nayrouz البرلمان الأوروبي يوافق على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة الأمريكية nayrouz 4 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان nayrouz انخفاض سعر برميل خام برنت إلى ما دون 80 دولارا للمرة الأولى منذ آذار nayrouz إيران: الحصار البحري الأميركي رُفع عن الموانئ الإيرانية nayrouz

هل يعارض تطهير الأردن حقوق الإنسان؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
ستحدث أخطاء خلال الحملات الأمنية لتوقيف المطلوبين، وستخرج جماعات حقوق الإنسان، للتنديد بهذه الأخطاء، وهكذا سيتم تصنيع جو مضاد لهذه الحملات خلال الأيام المقبلة.
لا أحد ضد حقوق الإنسان، بل إن جماعات حقوق الإنسان تمنع كثيرا التجاوز على حقوق الناس، ودورها مقدر في حالات عديدة، وليس من حقي أو حق أحد تجريمها أو الإساءة لدورها في المطلق، لكن عليها أن تتذكر أولا حقوق الضحايا، وآخرهم كان الفتى صالح، حتى لا تنقلب القصة نحو حقوق الجناة والمجرمين فقط، على حساب الضحايا.
ليتنا نسمع صوت هذه الجماعات بقوة تعاطفا مع الضحايا، مثلما نسمعه عند شن الحملات، لأن التركيز على أخطاء السلطة الأمنية يبدو مضاعفا، مقارنة بأخطاء المطلوبين ومن يمثلون.
الرأي العام في الأردن، داعم بكل قوة لهذه الحملات، فهم يعرفون الأضرار التي يعانيها الناس في مختلف المناطق، وهم لا يقبلون اجتماعيا ولا قانونيا، ولا دينيا، استمرار هذه الظواهر، بل إن اللوم كان طوال عمره على عدم تطهير البلد من هؤلاء، وليس معقولا حين يقرروا تطهير البلد من هذه العصابات، أن نبدأ أيضا بلومهم على طريقة عملهم.
حين تقع الأخطاء خلال هذه الحملات، تكتشف في كثير منها، أن الذي بادر بإطلاق النار، هو المطلوب، إذ من الاستحالة أن يبادر رجل الأمن بإطلاق النار لو سلّم المرء نفسه، لكنهم برغم قيودهم وجرائمهم لا يكتفون بذلك، بل يريدون قتل رجال الأمن، فلماذا يكون مطلوبا مني أن أتعاطف مع مجرم مطلوب وقاتل أو مهرب مخدرات؟.
لتقل لنا بعض جماعات حقوق الإنسان عن الطريقة المقترحة لديها للقبض على قاتل مجرم أو مطلوب، دون حدوث أي أضرار جانبية، أو أخطاء في هذه العمليات، وهي أخطاء لا يتمناها أحد أساسا، وإذا ما كان إرسال باقة ورد لمطلوب سيؤثر عليه عاطفيا، وسيسلم نفسه؟.
لا بد أن يتم تفكيك الشبكات الأصلية التي تدير هذه السلالات الضالة، والبحث عمن يرعاهم من تجار مخدرات أو متنفذين اجتماعيين أو سياسيين، إذ لهم رعاة كبار وهنا كلمة السر، ولا بد أن يشار هنا إلى أن هؤلاء المجرمين يمارسون، أيضا، ذات "أدوار البلطجة” داخل السجون أيضا، عبر الاعتداء على المساجين، وغير ذلك من أدوار لا تتوقف لمجرد التوقيف.
هذه الظواهر مرتبطة وفقا للخبراء بما هو أخطر أي الجهل والفقر، وتفشي قلة الدين بالمعيار الأخلاقي، بما ينتج عصابات وسلالات ضالة، كما أنه لا بد من ربط هذه الظواهر بوجود المخدرات وبيع الكحول، والتنبه أيضا إلى أن عدم شكوى الناس، يعود إلى خوفهم من الانتقام، خصوصا، أنه لا يكفي القبض على شخص ما، إذ إن معه شلة واسعة، ستحاول الانتقام من كل من قدم معلومة حول الشخص المطلوب، وهذا يعني أن التطهير هنا، يجب أن يكون شاملا.
هذه الحملة يجب أن تتجنب الأخطاء قدر الإمكان، حتى لا تصير القصة قصة حقوق إنسان فقط، خصوصا، أن هناك انتقائية في معالجة الأولويات من جانب بعض العاملين في ملف حقوق الإنسان، ولا تسمع صوتا عن ضحايا الخاوات والتحرش الجنسي وهتك العرض والقتل وتوزيع المخدرات والسرقة وغير ذلك من قصص، إلا ما ندر، والصوت أكثر ارتفاعا حين يتم ضرب مطلوب على يد شرطي، لكن إطلاق المجرم المطلوب للرصاص على شرطي، أمر عادي عند البعض للأسف الشديد، بما يؤشر على أن مناوأة السلطة، لمجرد المناوأة، هي الفكرة التي باتت غالبة، لدى البعض، الذين يريدون المساواة بين القاتل والضحية.
علينا أن ندعم بكل قوة حملة تطهير الأردن، وأن نطلب من القائمين عليها أيضا التنبه للقضايا التي تخص حقوق الإنسان، حتى لا يحدث أي تجاوزات يتم تضخيمها لاحقا لعرقلة كل هذه الحملة، وأن نعيد تذكير منظمات حقوق الإنسان في الأردن، أيضا، أن لا أحد يبحث عن اشتباكات، وأن عليها أن تنحاز إلى حقوق الضحايا أولا، وهم في كل مكان.
يبقى السؤال لجماعات حقوق الإنسان، اقترحوا كيف يمكن تطهير الأردن، وإلقاء القبض على مجرم خطر، بطريقة لا تمس حقوق الإنسان، خصوصا، حين يكون مسلحا ويطلق النار، وبهذا لا نخسر دوركم الإيجابي، ولا نعرقل المؤسسة الأمنية في دورها؟.