2026-06-16 - الثلاثاء
بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية nayrouz تقرير صادم عن القذارة داخل كبريات المستشفيات في بريطانيا nayrouz الأمن العام يواصل مبادرته الداعمة للمنتخب الوطني nayrouz ترمب : لولا أميركا لما وجدت إسرائيل .. ولولاي لمسحت من الأرض nayrouz السفير هاكابي: من دون إسرائيل لن تكون هناك أميركا nayrouz جهاز قابل للطي لمحاربة إدمان الهواتف الذكية nayrouz كأس العالم 2026.. العراق يعود بعد غياب طويل nayrouz الأردن.. اتحاد المزارعين: ارتفاع أسعار الخضار بالتجزئة غير مبرر nayrouz بلدية ناعور: تفعيل كاميرات مراقبة لمخالفة ملقي النفايات بشكل عشوائي nayrouz الطفولة والتغيرات المناخية القاسية... محاذير جديدة من الآثار السلبية النفسية والجسدية nayrouz وزير الخارجية التركي يؤكد استعداد بلاده للوساطة في تسوية الأزمة الأوكرانية nayrouz سيرينا وفينوس وليامس تشاركان في بطولة ويمبلدون للتنس ببطاقة دعوة nayrouz مصرع شخص وإصابة 4 آخرين في زلزال ضرب شمال غربي الصين nayrouz سوريا توقع عقدا مع شركتين أمريكيتين لتطوير قطاع الغاز nayrouz الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا إلى الفضاء من طراز / لونغ مارش/ nayrouz الأسهم الأوروبية تغلق على ارتفاع nayrouz البرلمان الأوروبي يوافق على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة الأمريكية nayrouz 4 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان nayrouz انخفاض سعر برميل خام برنت إلى ما دون 80 دولارا للمرة الأولى منذ آذار nayrouz إيران: الحصار البحري الأميركي رُفع عن الموانئ الإيرانية nayrouz

حرق دفاتر الديون تقليد تاريخي يؤكد تماسك المجتمع

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
دفع سوء الظروف الاقتصادية للمواطنين وضعف قدرتهم الشرائية، وخصوصا بعد تداعيات جائحة كورونا وانعكاسها على قطاع السياحة، التاجر عبدالرحمن عصري الحمادين، لإحراق دفتر الديون الخاص بمحاله التجارية يوم أمس.

دفتر يحتوي على مئات أسماء المستدينين وآلاف الدنانير، إلا أن الحمادين فضلّ أن يصفح ويسامح بحقوقه تماشيا مع هذا الظرف الاقتصادي، الذي أثقل كاهل التجار والمواطنين على حد سواء.

يقول الحمادين أن الديون أرهقتنا جميعا، وخسائرنا كتجار جراء الجائحة كبيرة، إلا أنه من الواجب أن نتحلى بالتسامح والصبر، طلبا للأجر من الله عزّ وجل. لم تكن هذه الحادثة الأولى، وإنما أقدم تجار كثر وعلى مدار سنوات وأزمات متعددة، على إحراق دفاتر الديون، تماشيا مع الظروف الاقتصادية ووقوفا إلى جانب كل من يعجز عن سداد الدين بسبب سوء الظروف المعيشية وتدني الدخل. ويعد إحراق دفاتر الديون تقليدا تاريخيا، يدلّ على التسامح والتكافل بين أبناء مدينة وادي موسى. ففي ستينيات القرن الماضي أوصى أحد أشهر التجار في المدينة آنذاك الشيخ ضيف الله أبو فرج، أن يحرق دفتر ديون محله التجاري كوقوف منه إلى جانب الناس، الذين عانوا من ظرف اقتصادي صعب ومن سوء موسم الزراعة آنذاك.

يقول حفيده ماهر الفرجات، إن أباه وعمه قاما بإحراق دفتر الديون، دون النظر إلى أسماء من فيه والمبالغ المطلوبة منهم، وذلك تنفيذا لوصية والدهم، الذي آثر الوقوف إلى جانب أبناء بلده في ظرف اقتصادي صعب.

ويضيف الفرجات، أن هذه الحادثة وغيرها، لها أثر في أدخال البهجة والأمل لنفوس الناس، وتزيد من تماسك وألفة المجتمع، وتخفف وطأة قسوة المعيشة على كثيرين.

وفي حادثة أخرى ترويها الذاكرة الشفاهية المجتمعية، وفي ظرف معيشي صعب وبسبب سياسة الاتحاديين أبان حكم الدولة العثمانية وقبل انطلاق الثورة العربية عام 1916، أحرق موسى الطويسي أحد وجهاء المدينة آنذاك دفتر ديونه وقام بإعطاء المستدينين أموالا لشراء القمح خوفا من رحيلهم من المدينة، التي عانت إلى جانب الظروف السياسية، سنوات قحط وجفاف.

يذكر حفيده طارق الطويسي، أن الحادثة كان لها أثرطيب في نفوس الناس آنذاك، وهي دليل على المحبة والتسامح والأخوة وألفة بين أبناء المجتمع الواحد.

ويؤكد أن «حرق دفاتر الديون» بات تقليدا مجتمعيا يقدم عليه الكرماء وأصحاب النفوس الطيبة، وقوفا منهم إلى جانب المستدينين، ويستحق فعلا المحاكاة من قبل كل المقتدرين.

"الرأي"