2026-01-12 - الإثنين
إرادة ملكية سامية بترفيع عدد من قضاة الشرع الشريف...اسماء nayrouz شباب البلقاء تطلق دورات أصدقاء الشرطة في المراكز الشبابية nayrouz ارتفاع مبيعات الشقق في الأردن 2% خلال العام الماضي لتبلغ 37,620 شقة nayrouz محافظ الزرقاء يقوم بجولة تفقدية في سوق مخيم الزرقاء nayrouz الجبور يعقد اجتماعاً تنسيقياً ويقوم بجولة ميدانية استعداداً للمنخفض الجوي المتوقع في مادبا ...صور nayrouz لابورتا: نحن على الطريق الصحيح وبيريز هنأني بالفوز nayrouz الدكتور المعتصم بالله الرحامنة يتخرّج في طب وجراحة الأسنان… ألف مبروك nayrouz تربية لواء البترا تبحث بناء خطة توجيه وضبط سياسات التعليم الدامج nayrouz ذكرى حزينة على رحيل الأب… كلمات الدكتور موسى الجبور nayrouz العنبوسي يكتب في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي nayrouz رونالدو يثير جدلاً قبل مواجهة الهلال بعد ظهوره في الكلاسيكو nayrouz وزارة البيئة تطلق رسالة توعوية للحفاظ على نظافة الشوارع nayrouz حرائق الغابات تدمر أكثر من 15 ألف هكتار من الأراضي في الأرجنتين nayrouz البنك الأوروبي: استثماراتنا في الأردن بلغت 2.3 مليار يورو منذ 2012 nayrouz شركات أردنية تبدأ مشاركتها بمعرض فانسي فود شو بالولايات المتحدة nayrouz الحكمان الأردنيان الزيات وعواد يشاركان في إدارة مباريات البطولة الآسيوية لكرة اليد nayrouz عراقجي: تهديدات ترامب شجعت الإرهابين على العنف nayrouz الأمن العام يحذر من تبعات المنخفض الجوي ويدعو للابتعاد عن الأودية ومجاري السيول nayrouz مفوض شؤون السياحة والشباب يفتتح دورة «فن التجميل» في العقبة...صور nayrouz نشامى ت 23 يتطلع لخطف بطاقة التأهل للدور الثاني في آسيا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz

المؤرخ العرموطي يقدم شهادة معالي د. سعيد التل عن استشهاد إخيه المرحوم وصفي التل

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
خاص نيروز|| 


... قدم المؤرخ عمر العرموطي وثيقة في غاية الأهمية فيما يتعلق باستشهاد رئيس الوزراء الأسبق وصفي التل في القاهرة عام 1971م وجاءت هذه الشهادة على لسان شقيقه معالي الدكتور سعيد التل / نائب رئيس الوزراء الأسبق كما وردت في كتاب وقفات لمؤلفه د. سعيد التل، والكتاب من إعداد وتمهيد المؤرخ / عمر العرموطي.
....... وتالياً ما جاء حرفياً على لسان د. سعيد التل شقيق الشهيد وصفي التل
    بعد أحداث جرش، قررت قيادة المقاومة الفلسطينية اغتيال عدداً من قيادات الدولة الأردنية، وعلى رأسها الملك حسين، وشمل هذا القرار الأمير حسن والشريف ناصر بن جميل والشريف زيد بن شاكر ووصفي التل وحابس المجالي وغيرهم، لقد أحبطت محاولتا اغتيال للملك حسين إحداها في المغرب والأخرى في عمان.
    وعندما قرر وصفي التل حضور مجلس الدفاع العربي المشترك في القاهرة، دفعت قيادة المقاومة الفلسطينية بثلاثة من عناصرها للتوجه إلى القاهرة لاغتيال وصفي، كانت الأجهزة الأمنية الأردنية على علم بالقرار، وكانت أيضاً على علم بأسماء الأشخاص الذين دفعتهم إلى القاهرة، وبناءً على هذه المعرفة الدقيقة،  حذرت هذه الأجهزة وصفي من خطورة الذهاب إلى القاهرة،  ولقد حذر وصفي من الذهاب عدد من الأشخاص المسئولين وغير المسئولين من أصدقاء وصفي ومحبيه وهم كثر، كما حذرته أنا شخصياً أكثر من مرة، وأتذكر أنني قلت له:
-    في هذا الجوالمحموم الخطر ليس من المصلحة أن تذهب إلى القاهرة.. 
كان جوابه لي ولكل من حذره:
-  "أن مصر دولة لها قيمها وتقاليدها وهي دولة تحترم ضيوفها وتؤمن لهم الحماية الكاملة ...! " . 
    سمحت الأجهزة الأمنية المصرية للأشخاص الثلاثة التي دفعتهم قيادة المقاومة الفلسطينية بالدخول إلى القاهرة، مع علمها الكامل سبب مجيئهم إليها،  وبعد ظهر يوم 29/11/1971م، وخلال دخول وصفي التل إلى الفندق، وبعد حضور جلسة لمجلس الدفاع، أطلق عليه الرصاص واستشهد.
    قبض الأمن المصري على هؤلاء الأشخاص الثلاثة، وقدمـوا إلى المحكمـة المختصة التي برأتهـم، بدعوى أن الرصاصة التي قتلت وصفي ليست من الرصاصات التي أطلقها هؤلاء الأشخاص من أسلحتهم، وبالتالي فإن هنالك قول متداول أن وصفي التل قد استشهد برصاصة قناص، كلّف بذلك بتوجهات من الرئيس المصري أنور السادات،  قال لي الأستاذ سامي قموه، الذي كان يعمل بالسفارة الأردنية بالقاهـرة، وشاهد جسد وصفي في المستشفى العسكري في المعادي، أن جسده كان خالياً من أي آثار للإصابة بطلقات نارية باستثناء موقع القلب بالصدر والذي تظهر فيه آثار لرصاصة قد اخترقته ...!
    سألني السيد محمد المصمودي، وزير خارجية تونس الأسبق، الذي التقيت  فيه في أبوظبي خلال اجتماعات وزراء التربية والتعليم العرب سنة 1977م، هل تعرف من قتل أخوك وصفي ؟ قلت : لا أعرف بالتحديد، لكنني أعتقد أن الذين يدّعون قتله لم يفعلوا ذلك، وإنما كانوا ( كاموفلاج ) لعملية الاغتيال مدبرة من جهات أخرى. فقال لي السيد المصمودي: "أنا أعرف من الذي قتل أخوك وصفي، إن الذي قتله هوفكره وقناعاته وخططه، ذلك أن وصفي طرح – إعلامياً ثم رسمياً – في مجلس الدفاع العربي المشترك الذي حضرته، وبجرأة وعلانية، خطة عملية شاملة للتصدي للعدوان الصهيوني". 
    إن هذه الخطة، كما يقول المصمودي، تعارضها إسرائيل بشدة، وتمثل خطراً كبيراً عليها وعلى وجودها، كما أنها لا توافق مصر السادات وغيره من قادة الأنظمة العربية،  لذلك فقد وجد أن الطريقة المثلى لوأد هذه الخطة هي قتل صاحبها، وقد تمّ ذلك من جهة أخرى، فإن قتل وصفي التل سوف يؤدي، من وجهة نظر من خططوا له ونفذوه، إلى قطيعة وصراع أردني -  فلسطيني، قد يستمر سنوات، ولقد أكدت الأحداث التي تلت ما جاء على لسان السيد المصمودي...!.
    التقيت بالأستاذ عبد الحليم خدام في دمشق عندما كنت وزيراً للإعلام وعندما كان نائباً لرئيس الجمهورية العربية السورية، في أوائل الثمانينات من القرن الماضي، وعند الحديث عن وصفي التل قال: 
-   " إن وصفي قد ظلم ظلماً فاحشاً، وخاصة من قبل بعض القيادات الفلسطينية" وأضاف: 
-   " أن عدداً قليلاً جداً من القيادات الفلسطينية من يصل بعمله من أجل القضية الفلسطينية إلى مصاف وصفي التل"، وعندما تطرقنا إلى موضوع استشهاده بالقاهرة قال: 
-   " إن الخطة التي طرحها وصفي التل في مجلس الدفاع العربي المشترك كانت مرفوضة من أمريكا وإسرائيل ومصر والمنظمة ، وأضاف أن جميع هذه الأطراف قد شاركت بشكل أوآخر في عملية اغتياله، وقد علمت أن وصفي التل قد ذهب إلى القاهرة بدون أن ترافقه أية حماية..!". 
أجابني :  أنت تعرف  أخاك أكثر مني، ونحن وبصراحة أقولها لك، إننا كنا نخشى معارضته..!
    وقبل أن اختم حديثي عن وصفي التل وقضية فلسطين قد يكون من المناسب أن أذكر القصة التالية ولها علاقة بقضية فلسطين وتظهر التخلف العربي في معالجتها في وقت مبكر، إن هذه القصة التي يمكن أن يكون عنوانها "المكتب العربي ومعاهدة بورتسموت":   
أنشأت جامعة الدول العربية وبتمويل من الدولة العراقية، المكتب العربي في لندن، للتعريف بالقضية الفلسطينية، وفي لقاء للأستاذ وصفي التل مع بعض المفكرين والسياسيين الأردنيين، سمعته يروي القصة التالية، عن مشروع المعاهدة التي كان من المتوقع إبرامها بين العراق وبريطانيا والتي عرفت "بمعاهدة  بورتسموت":  
    " عندما جاء الوفد العراقي برئاسة الأستاذ صالح جبر رئيس الحكومة العراقية، وعضوية الدكتور فاضل الجمالي وزير الخارجية العراقي وآخرين إلى لندن لتعديل المعاهدة العراقية -   البريطانية سنة 1946م، اعتمد المكتب العربي في لندن كمكتب استشاري للوفد، وفي أمسية أحد الأيام أثناء المفاوضات العراقية -البريطانية، اجتمع أعضاء الوفد العراقي المفاوض مع العاملين في المكتب العربي، لأخذ رأيهم بموضوع في غاية الخطورة والأهمية، وخلاصته أن الحكومة البريطانية مستعدة للتخلي عن جميع التزاماتها لليهود في فلسطين، وإعطاء العراق الحق في تنفيذ مخططه في معالجة هذه القضية على أساس أن يكون كل ذلك مقابل أن تعطي الدولة العراقية بريطانيا امتيازات خاصة لاستغلال النفط العراقي، وامتيازات خاصة لإنشاء قواعد عسكرية، والاستفادة من استخدام القواعد العسكرية العراقية، ويقول وصفي التل أن بريطانيا تقدمت بهذا العرض بسبب عاملين: الأول، إصرار الحكومة العراقية أنه لا يمكن تطوير التعاون العراقي -  البريطاني ما لم تُحَلّ القضية الفلسطينية حلاً جذرياً يقبل فيه  العرب ويرضيهم. والثاني، رغبة الحكومة البريطانية، والحرب الباردة العالمية  بدأت تستعر، أن تطمئن على استمرارها بالسيطرة على النفط العراقي، والقواعد العسكرية في العراق القريبة نسبياً من الاتحاد السوفيتي من جهة، ومن جهة ثانية تحسين علاقتها مع العرب الذين يعتبرون قضية فلسطين قضيتهم المحورية. 
    ويقول وصفي التل أن رأي جميع أعضاء المكتب العربي وبدون أي استثناء،  أن أي ثمن يدفع ومهما كان باهظاً ومكلفاً مقابل حلّ القضية الفلسطينية حلاً يقبله العرب ويرضون به ثمن رخيص جداً،  ويقول  أيضا أن أعضاء الوفد العراقي كانوا متفقين مع أعضاء المكتب العربي في هذا الرأي، إلا أنه كانت لهم مخاوفهم، وخلاصة هذه المخاوف أن الأمر المتعلق بقضية فلسطين سوف يكون في ملحق سري للمعاهدة التي سوف تبرم  ولن يطلع عليه المواطنون العراقيون، أما الامتيازات المتعلقة بالنفط والقواعد العسكرية فسوف تحدد في مواد المعاهدة التي سوف يطلعون عليها، لذلك كان يخشى أعضاء الوفد العراقي من مظاهرات واضطـرابات مناهضة للمعاهدة وبالتالي للحكومة.  ويضيف وصفي التل:  أن أعضاء المكتب العربي أكدوا مرة ثانية أن الثمن الذي سوف يدفعه العراق مهما كان باهظاً سيظل تافهاً مقابل حّل القضية الفلسطينية حلاً يقبله العرب ويرضوا عنه.

  ويقول مبينا ذلك، بأن اليهود العاملين في وزارة الخارجية البريطانية مرروا إلى المنظمة الصهيونية العالمية الأمر المتعلق بالقضية الفلسطينية في مشروع المعاهدة العراقية -  البريطانية الجديدة، وهذه بدورها تحركت من خلال عناصرها المتواجدين في العراق، وبناء على ذلك، وقبل أن تناقش الحكومة العراقية مشروع المعاهدة العراقية  -  البريطانية الجديدة، والمعروفه بمعاهدة "بورتسموت"، قامت بمظاهرات صاخبة واضطرابات عنيفة في العراق،  أسقطت مشروع هذه المعاهدة وأسقطت الحكومة التي شاركت في وضع مشروعها. 

    ويختم وصفي التل بالقول :  " إن المعلومات التي نشرت فيما بعد عن معاهدة بورتسموت وإسقاطها تؤكد أن القوة الرئيسة التي أججت الشارع السياسي العراقي، وقادت المظاهرات والاضطرابات كان الحزب الشيوعي العراقي، وكان لليهود في هذا الحزب الدور الرئيسي والأساسي فيها". 

     وحول هذه المسألة ، قال لي والد زوجتي الأستاذ محمود بابان، وكان آنذاك رئيس المحكمة التي حاكمت قيادات المظاهرات والاضطرابات، "أن الأغلبية الساحقة من هذه القيادات كانت من اليهود العراقيين المنتسبين إلى الحزب الشيوعي العراقي". 

    بعد سنوات على ذلك، وعندما كنت وزيراً للإعلام أقمت للدكتور فاضل الجمالي، عندما زار عمان، حفل غداء في فندق الأردن، دعوت له عدداً من السياسيين والمفكرين والإعلاميين الأردنيين، وبعد تناول الطعام وأثناء شرب القهوة، طلبت من الدكتور الجمالي أن يسرد للحضور قصة معاهدة بورتسموت بكامل تفاصيلها. استجاب الدكتور الجمالي بسرور لطلبي، وسرد قصة المعاهدة التي لا تختلف عن القصة التي سردها  وصفي التل. 
    وأخيراً لا بد من أن أذكر أنه، عندما توفي الأستاذ صالح جبر، جاء في الافتتاحية اليومية التي كان يكتبها الأستاذ كامل مروة في جريدة الحياة البيروتية وتحت عنوان: "قل كلمتك وامش" ما يلي: "عندما تكشف عن جميع الأوراق المتعلقة بمشروع معاهدة بورتسموت، سيبكي العرب  صالح جبر كثيراً"، ومن المعروف أنه كان لجريدة الحياة ولرئيس تحريرها الأستاذ كامل مروة علاقات وثيقة بالقيادات السياسية العراقية في ذلك الوقت.