ضرب قرار إغلاق برك السباحة في فنادق العقبة، وتداعيات حظر يوم الجمعة الحجوزات الفندقية في كافة فنادق المدينة الساحلية لا سيما ونحن في ذروة الموسم السياحي حاليا، حيث الاحتفالات بأعياد الميلاد ونهاية العام وسجلت فنادق العقبة أدنى نسبة حجوزات في تاريخها بأقل من 18 ٪. وأكد مهتمون ومتابعون أن قرار اغلاق «برك السباحة في الفنادق» شكل ضربة قاضية عصفت بالموسم السياحي المتردي اصلا منذ بداية العام. وقالوا في الوقت الذي كانت فيه فنادق العقبة تنتظر بفارغ الصبر موسم عطلة الأعياد ونهاية العام لاستعادة جزء من نشاطها المفقود. جاءت القرارات المتتالية «لتطيح» بآخر فرصة لإنقاذ ما يمكن إنقاذة من تداعيات كورونا على قطاع السياحة برمته في الثغر الباسم.
نائل الكباريتي
وقال رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي، امس، أن بعض القطاعات الاقتصادية تأثرت بشكل كبير بسبب جائحة كورونا، مشيرا إلى أن مدينة العقبة تعتمد اقتصاديا على النقل والسياحة، وأن القطاعين شبه متوقفين. وبين أن نسبة الحجوزات في العقبة خلال الفترة الحالية، هي أقل من 20 ٪، مقارنة مع السنة الماضية في ذات الوقت كانت الحجوزات 100 ٪ سواء للفنادق الشاطئية أو غير الشاطئية. وأضاف أن العزوف عن زيارة العقبة للسياحة الداخلية كان بسبب جائحة كورونا وأوامر الدفاع وحظر يوم الجمعة، مؤكدا أن كل ذلك أدى إلى العزوف عن السياحة الداخلية. وتابع قوله أن أفضل وقت كان للسياحة في مدينة العقبة خلال شهر آيار الماضي، حيث اتجه الأردنيون للسياحة في العقبة بسبب الإجراءات المخففة واغلاق المطارات في تلك الفترة وعدم سفر الأردنيين إلى الخارج. وعن الحلول لإخراج العقبة من الازمة التي تمر بها، قال إن أفضل الحلول هو الرجوع للحياة الطبيعية وإلغاء حظر الجمعة، معتبرا أن هذه الحلول هي الجوهرية لاعادة الحياة الى مدينة العقبة.
عبيد ياسين
وقال النائب عبيد ياسين، ان قرار إغلاق برك السباحة بالفنادق يجب أن يعاد النظر به لا سيما وأن معظم الزوار والقادمين الى العقبة للسياحة يفضلون إستخدام برك السباحة داخل الفنادق والتى تحظي باهتمام وعناية ومتابعة من كافة الجهات ذات العلاقة. وشدد النائب ياسين على ضرورة مساعدة وتسهيل عمل كافة مرافق القطاع السياحي بالعقبة لا سيما فتح البرك وأعادة النظر بساعات الحظر ليلا أسوة بالمناطق والمدن الساحلية المجاورة لأعادة الاعتبار لهذا القطاع الذي يعانى بشدة في الوقت الحالي.
سهل دودين
من جانبه أكد المدير التنفيذي لشركة واحة ايلة للتطوير م. سهل دودين أنه لا يوجد دليل على أن فيروس كورونا يمكن أن ينتشر بين الناس من خلال المياه في حمامات السباحة أو أحواض الاستحمام الساخنة أو المنتجعات الصحية أو مناطق اللعب المائية. وشدد المهندس دودين على أن تجديد قرار إغلاق المسابح الصادر منذ اسابيع بعد الانفتاح الاول لعدد من القطاعات منها الفنادق كان سببا في إعادة تعطيل الحياة السياحية وما يترتب عليها من فقدان عائد اقتصادي او اجتماعي او ترفيهي حيث انعكس القرار على نسبة اشغال فنادق العقبة ومنها فندق حياة ريجنسي أيلة والذي حقق في بداية الانفتاح التدريجي لنواحي الحياة نسبة حجوزات وصلت الى 80 ٪ في نهايات الاسبوع لتعود الى الحضيض بعد قرار اغلاق برك السباحة بما لا يتجاوز 18 ٪، ما كان له الأثر الكبير على العقبة ومرافقها السياحية. وأكد دودين أن هذا القرار لا يستند الى مرجعية علمية بل اجتهادات فردية او تجارب شخصية فردية، مؤكدا أن تقارير منظمة الصحة العالمية في بداية الجائحة في دليل تشغيل المرافق والمنشآت افردت مساحات واشارات واضحة لعدم امكانية نقل الفايروس في برك السباحة على ان تكون مفتوحة وزيادة نسبة مادة الكلور المعقمة بدرجة مقبولة ومحددة لزيادة الاحتياطات واستدامة حركة دوران المياه. وطالب دودين باعادة دراسة القرار والتوجه للتركيز على ضرورة الابتعاد عن التجمعات وإبقاء مسافة الامان بين مرتادي برك السباحة ولبس الكمامة خارج البرك اكثر من التوجة لاغلاقها لأن تواصل الاغلاقات يعنى القضاء على السياحة والعاملين فيها.
شرحبيل ماضي
الى ذلك أوضح مفوض السياحة في العقبة الخاصة شرحبيل ماضى أن تدني نسب الحجوزات لهذا العام مقارنة بالاعوام السابقة يعزى لعدة عوامل اهمها جائحة كورونا التي ارخت بظلالها على كافة الانشطة الاقتصادية في المملكة والعقبة بشكلٍ خاص كونها مدينة سياحية يسيطر الاستثمار السياحي فيها على اكثر من 60 ٪.. آخذين بعين الإعتبار الانشطة التجارية غير المباشرة التي تقوم انشطتها على دعم هذا القطاع الحيوي.