أكد مساعد مدير عام الخدمات الطبية للشوؤن الطبية والأقاليم العميد الطبيب نضال الخصاونة، أنه تتم دراسة تخصيص المستشفيات الميدانية التي تم افتتاحها مؤخراً لاستقبال حالات الإصابة بفيروس كورونا وتفريغ المستشفيات الطرفية منها.
وقال خلال مداخلته على إذاعة "جيس إف إم” عبر برنامج هنا الأردن إن المستشفيات الميدانية تعتبر في الوقت الحالي احتياطاً استراتيجياً في خطة مجابهة الوباء، وقد يكون التفكير في المرحلة المقبلة بأن تكون هذه المستشفيات هي التي تستقبل حالات الإصابة بكورونا، وذلك بهدف تفريغ المستشفيات الطرفية الأخرى للعودة إلى العمل بطاقتها الكاملة ولاستقبال الحالات المرضية والجراحية الأخرى غير المصابة بفيروس كورونا.
وأضاف أنه مع تطور الجائحة وازياد أعداد الإصابات، فقد تم وبتوجيه من جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي إنشاء المستشفيات الميدانية لمجابهة هذا الوباء، حيث تم إنشاء مستشفيين خلال فترة زمنية قصيرة، والتي بدأت باستقبال وعلاج الحالات، وهو ما أعطى الطمأنينية والارتياح بوجود احتياط إستراتيجي من الأسرّة سواء العادية أم المخصصة للعناية الحثيثة وتوافر أجهزة التنفس الاصطناعي.
وتابع قائلا: إنه منذ بداية ظهور الوباء، وضعت الخدمات الطبية الملكية خُططاً للتعامل مع متغيرات الجائحة وطريقة تصرفها، حيث تم العمل على زيادة القدرات والأمور الخدماتية الطبية للمرضى، بما يكفل أن تكون المستشفيات الرئيسية والطرفية قادرة على التعامل مع حالات كورونا وفي نفس الوقت التعامل مع الحالات الطارئة والمرضية العادية.
وقال إن من الصعوبات التي واجهت التعامل مع الوباء، عدم وجود معلومات ومعرفة كاملة حول فايروس كورونا دولياً، وما هي طبيعة عمله ونتائج إصابته على المرضى، الأمر الذي تطلب التعامل معه أولاً بأول والعمل على تغيير الخطط بما يتلائم مع ما يظهر على مستوى العالم من معلومات حول الفايروس.
وأضاف أن النقص في الكوارد الطبية والتمريضية منذ بداية الأزمة لم يكن حقيقياً بل هو نتيجة الجائحة، فعلى سبيل المثال كانت هناك أعداد كافية من الكوادر الطبية المختصة بطب الصدر لتغطية الخدمات الطبية كافة، لكن تمت الحاجة إلى مضاعفتها بسبب ازدياد الطلب عليها، وهذ إنعكس على العناية الحثيثة وأطباء التخدير والتمريض الذين كان لابد من إعدادهم لحماية أنفسهم والتعامل مع الحالات.
وأشار إلى أنه تم عقد العديد من الدورات التدريبية للمرضين والأطباء لتعريفهم بفيرس كورونا ووسائل الوقاية منه وحماية أنفسهم وكيفية علاج المرضى المصابين به، وعليه تم الانطلاق إلى التدريب في الاختصاصات التي ظهر فيها نقص بسبب الجائحة، مؤكداً أن العمل مازال مستمراً في إعطاء هذه الدورات.
وحول ظهور السلالة الجديد من فايروس كورونا، أكد الخصاونة أن الخدمات الطبية الملكية لديها الخبرة الكافية عن طبيعة عمل الفايروسات بشكل عام والتي تتحول وتنتقل من شكل إلى آخر، وهذا أمر ليس بالغريب على عمل الفايروسات، مشيراً إلى أن العالم اليوم لا يمتلك المعلومات الكافية حول طبيعة عمل فايورس كورونا لكن من حيثُ المبدأ فإن السلالة الجديدة تتميز بأنها تكون معدية أكثر، داعيا في الوقت نفسه المواطنين إلى التمسك بطرق الحماية والوقاية والتباعد الإجتماعي وغسل اليدين وارتداء الكِمامات.