2026-06-15 - الإثنين
العميد الركن بشار الدويري يلتقي متقاعدين عسكريين في الرصيفة nayrouz الأردن في كأس العالم الأربعاء.. النشامى يبدأون رحلة الأحلام nayrouz تربية الطيبة والوسطية تكرم مدربي برنامج التعلم القائم على العمل ومديري المدارس المهنية nayrouz رئيس لجنة بلدية حوض الديسة يكرّم النشمي اليمني عتبة الجعفري بدرع شكر وتقدير nayrouz مدير عام الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين يزور مؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب nayrouz بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع nayrouz مراكز "شباب الطفيلة" تستعد لمواكبة مشاركة "النشامى" في المونديال nayrouz "تجارة عمان": الاقتصاد الرقمي ضرورة في ظل التحولات العالمية nayrouz المقاهي تستعد لاستقبال الجماهير في الظهور المونديالي الأول لـ"النشامى" nayrouz تأخير دوام الأربعاء في جامعة الزرقاء دعمًا للمنتخب الوطني nayrouz مادبا ترتدي ألوان منتخب "النشامى" وتترقب الظهور الأول في كأس العالم nayrouz تصادم شاحنة يعيق الحركة على طريق العمري nayrouz نائب الملك الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة الدفاع الوطني (23) في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية nayrouz ريال مدريد يدشن حقبة "مورينيو الثانية" بضم مارك كوكوريا nayrouz ما أبرز المخاطر الصحية لمادة ثاني أكسيد التيتانيوم التي تم ضبطها في بعض منتجات الجميد؟ nayrouz ياسر جلال لـ لما جبريل عن اقتراحه بإحياء الدراما الدينية: مشروع فني هيساعد استثمار القوى الناعمة المصرية nayrouz تعرف على أسعار الذهب والليرات في الأردن بعد ارتفاع الأسعار في التسعيرة الثانية الإثنين nayrouz قبل مباراة المنتخب.. لما جبريل تكشف تحديات كأس العالم 2026: تفتيش ذاتي وممنوع إزازة المياه وحاسب من التعابين السامة nayrouz دهب للسياحة والسفر تساند النشامى بروح وطنية nayrouz صراع المونديال: المنتخب السعودي يتحدى شراسة أوروغواي "بيلسا" nayrouz

د. علي عبنده.... رجل بحجم الوطن ...

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب :- د . احمد محمود الشريدة –  اكاديمي وباحث في حماية البيئة . 

هو ذلك  الإربدي الاسمر الذي  لفحته شمس حوران   واكتوت جبهته العريضة   بنيران شمس  " آب اللهاب "....!! ففي مدينة إربد  الوادعة في سهول حوران  ولد " علي ابراهيم عبنده " عام 1932 م ، اربد المدينة المعلقة في براري الغيم ، الموغلة في بؤرة الماء ، التي  لم يحن بعد لالتقاطها أو الاستماع لنومها الجميل فوق سرير السماء. وترعرع الشاب الحوراني الذي ترسم في ملامحه " قمح نوى " و" زيت الكفارات"  و" كروم عجلون "  و" بلوط الكورة "  و" زعتر الحصن ".
انتقل الشاب علي  الى بغداد عاصمة  الرشيد لينهل من علمها في اصعب المواد العلمية  في علوم الفيزياء   وليحصل على شهادته  الجامعية الاولى عام 1954م ، وليعود الى الوطن  فيتلقفه دولة  المرحوم الشهيد وصفي التل ويخبره ان الدولة الاردنية تحتاج  الى تطوير دائرة للأرصاد الجوية  وارسله في بعثه دراسية الى المملكة المتحدة الى لندن " مدينة الضباب " ليحصل على درجة الماجستير من جامعة لندن 1966م وعلى درجة الدكتوراه في علم ارصاد الجوية عام 1969م .
وعاد الى اربد  مرابع  الطفولة  والصبا  ،  المدينة الصغيرة    التي تضيء دواخلها بنور العلم والمصابيح ... وبالغناء الرخيم    وتعدد أسماء ساكنيها ... والخرزات السبع   والعاشقين.... وأشجار التين والزيتون .... هنا رائحة لا يفسدها احد؛  رائحة خبز الطابون البلدي  الحوراني .
وتسلم بيرق المجد في دائرة الارصاد الجوية في ظل ظروف سياسية واقتصادية صعبة كانت تعصف بالمنطقة كلها ، واستطاع ذلك الشاب الحوراني ان يقود السفينة وسط  تلاطم الامواج العاتية  ويوصلها الى بر الامان ... استطاع بالرغم من الامكانيات المادية الشحيحة  والمعدات الفنية  البسيطة - ولا اقول التكنولوجية المتطورة - ان يقدم لنا  خلاصة معارفه في علوم الطقس والمناخ والانواء .... وما زال كل الاردنيين يتذكرون حتى اليوم  كيف كانوا يتمسمرون   حول شاشة التلفزيون الاردني  وقبل انتهاء نشرة الساعة الثامنة مساء   ... بانتظار طلة الدكتور علي عبنده  في اخر النشرة ليطلعهم على اخر مستجدات الاحوال الجوية  .. ولا زالت صورة " المؤشر "  في يد د. علي مطبوعة في اذهان الأردنيين وهي تؤشر على الخريطة الجوية  الى " المنخفض الجوي الذي يتمركز فوق جزيرة قبرص "، حيث ارتبط اسم هذه الجزيرة باسم د. علي عبنده ، اما اطلالته في بداية النشرة الاخبارية  فكانت دلالة على منخفض جوي عميق مصحوب بجبهة هوائية باردة  وثلوج فوق المرتفعات  الشمالية وجبال" الشراه "، وكان يحرص كثيرا على تقديم النشرة الجوية بنفسه على شاشة التلفزيون الاردني بأسلوب سهل وبسيط وميسر بحيث يفهمه كل المشاهدين بغض النظر عن ثقافاتهم او اعمارهم  مع الحرص الشديد على تفسير كل المصطلحات الفيزيائية التي لها علاقة بالطقس والمناح والاحوال الجوية صيفا و شتاء .
لقد عمل اربعين عاما في خدمة الارصاد الجوية  الاردنية دون كلل او ملل  وحتى بعد تقاعده  استمر  في الحضور والمشاركة في  المؤتمرات والندوات وورش العمل يعطي من علمه الوفير  ولا يبخل على أي كان بتقديم المعلومة الصحيحة ..
وفي عام 2005م  لبى نداء ربه راضيا مرضيا  ولسان حاله يقول :
يا أردنيّات، إن أَودَيْتُ مغتربًا
فاْنسِجنَها   بأبي أنتنَّ- أكفاني
وقُلنَ للصَّحبِ: وارُوا بعضَ أعظُمِهِ
في تَلِّ إربدَ.. أو في سَفحِ شيحان.
تغمد الله الدكتور علي عبنده بواسع رحمته واسكنه فسيح جنانه مع  الصديقين والابرار  وجزاه الله عنا  خير الجزاء عما قدم لوطنه وامته .